
مع مرور 30 يوماً على اندلاع الحرب، خرج رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بتصريحات قوية عبر وسائل الإعلام الرسمية، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تظهر نوايا التفاوض على الملأ بينما تخطط في الخفاء لهجوم بري. الرسالة، التي نشرتها وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية “إرنا”، جاءت بمثابة تحذير شديد اللهجة للجانب الأميركي وللمجتمع الدولي، مشيرة إلى استمرار التوترات على أكثر من جبهة في الشرق الأوسط.
وقال قاليباف في رسالته: “العدو يُظهر نوايا التفاوض علناً، بينما يخطط في السر لهجوم بري”. وأضاف أن الولايات المتحدة “تقدم قائمة من 15 نقطة لتحديد مطالبها، وتسعى لتحقيق ما فشلت في تحقيقه بالحرب”. هذه التصريحات تكشف عن الفجوة بين الخطاب الدبلوماسي المعلن والأنشطة العسكرية المخططة خلف الأبواب المغلقة، وهو ما يزيد من المخاوف الدولية بشأن التصعيد المحتمل.
قاليباف لم يكتف بالحديث عن المفاوضات، بل ركز على الجانب العسكري، مشيراً إلى أن القوات الإيرانية “تنتظر دخول الجنود الأمريكيين على الأرض لكي تمطرهم بالنيران”، في إشارة إلى الاستعداد الإيراني لأي سيناريو قد يشمل غزو بري. هذه التصريحات، الصادرة عن شخصية سياسية رفيعة المستوى، تعكس تصميم إيران على مواجهة أي هجوم، وتؤكد على أن خيار الاستسلام غير وارد.
وفيما يخص احتمال استسلام إيران، قال قاليباف بالعربية إن رسالة إيران “واضحة” ولن تقبل “الإذلال”. هذه اللهجة القوية تأتي في ظل استمرار القصف الجوي والهجمات الصاروخية على الحدود الإيرانية، وتصاعد المخاطر على المدنيين والبنية التحتية. كما تشير إلى أن إيران تعزز موقفها النفسي والعسكري في مواجهة الضغوط الدولية والمحلية.
وتشير بعض التقارير غير المؤكدة إلى أن إدارة ترامب كانت تعتبر قاليباف شريكاً محتملاً وربما حتى قائداً مستقبلياً، ما يضيف بعداً استراتيجياً للتصريحات، ويشير إلى أن واشنطن ربما كانت تحاول الحفاظ على قنوات اتصال سرية مع بعض الشخصيات الإيرانية. هذا الواقع يعكس تعقيد المشهد، حيث تتشابك الأبعاد العسكرية والسياسية والدبلوماسية في لعبة معقدة من التهديد والتفاوض.
المحللون يرون أن الرسالة الإيرانية تأتي ضمن استراتيجية مزدوجة: من جهة، إرسال إشارة تحذيرية واضحة إلى الولايات المتحدة وحلفائها بأن أي هجوم بري سيواجه مقاومة شديدة، ومن جهة أخرى، تعزيز الروح الوطنية لدى الشعب الإيراني وإظهار قدرة القيادة على حماية مصالح البلاد. وقد لعبت وسائل الإعلام الرسمية دوراً كبيراً في نقل هذا الخطاب وتكريسه كجزء من الحرب الإعلامية والدبلوماسية.
تؤكد تصريحات قاليباف أن إيران تراقب عن كثب كل خطوة للولايات المتحدة على الأرض، بينما تستخدم التفاوض العلني كغطاء دبلوماسي. وهذا يعكس خبرة طويلة في إدارة الأزمات، حيث تحاول القيادة الإيرانية موازنة الضغط العسكري مع الضغط النفسي والدبلوماسي لضمان عدم وقوع إيران في فخ الانخداع بالمفاوضات الوهمية.
ويضيف قاليباف أن “إيران لن تقبل أي حلول مهينة أو تنازلات تحت الضغط العسكري”، مشدداً على أن الحوار يجب أن يكون على قدم المساواة، وليس وسيلة لإضعاف إيران أو فرض شروط أحادية الجانب. هذه الرسائل تعكس استراتيجية دفاعية قائمة على الصلابة والمواجهة، مع إبقاء الباب مفتوحاً للتفاوض الرسمي إذا ما تم احترام السيادة والمصالح الوطنية.
المراقبون يشيرون إلى أن الحرب الحالية لم تقتصر على الأبعاد العسكرية فقط، بل امتدت إلى صراع إعلامي وسياسي، حيث يتم استغلال كل تصريح ورسالة كأداة للضغط النفسي والدبلوماسي. تصريحات قاليباف، بهذا السياق، ليست مجرد تحذير عابر، بل تشكل جزءاً من خطة إيران لإظهار قدرتها على الدفاع عن نفسها وعلى المناورة في الساحة الدولية، بما في ذلك القدرة على تعطيل أي هجوم بري محتمل.
مع استمرار تصاعد التوترات، يبقى المجتمع الدولي في حالة ترقب، حيث يراقبون كل خطوة من خطوات الطرفين. وبينما تحاول واشنطن وإسرائيل تقديم مبررات لتدخلاتها العسكرية، تظل إيران متمسكة بخطها، مؤكدة أنها لن تتنازل عن سيادتها، وأنها مستعدة لكل السيناريوهات، بما في ذلك المواجهة العسكرية المباشرة.
ختاماً، تبرز تصريحات رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف كإشارة واضحة إلى أن الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لن يقتصر على التصريحات الدبلوماسية، بل سيظل التصعيد العسكري قائماً، بينما يبقى الحوار والتحركات الدبلوماسية جزءاً من المعركة الشاملة على النفوذ والسيطرة في الشرق الأوسط.

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]

أعلن نادي سندرلاند الإنجليزي تعاقده مع المدافع البلجيكي المخضرم توماس مونييه في صفقة انتقال حر، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق بخبرة لاعب خاض أكبر المنافسات الأوروبية ويمتلك مسيرة طويلة مع الأندية الكبرى والمنتخب البلجيكي. وأكد سندرلاند، العائد إلى أجواء المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إتمام اتفاقه مع مونييه لمدة عامين بعد رحيل اللاعب [...]