
في تطور لافت يعكس تحوّلًا في مسار المواجهة العسكرية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران “لم تعد حقًا تشكل تهديدًا”، وذلك بعد مرور 32 يومًا على بدء العمليات العسكرية الأمريكية. وجاء هذا التصريح خلال خطاب متلفز للأمة، مساء الأربعاء، أكد فيه أن الأهداف الاستراتيجية الأساسية للحرب باتت قريبة من الاكتمال، مع استمرار العمليات العسكرية لفترة قد تمتد من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع إضافية.
الخطاب، الذي جاء في ظل قلق داخلي أمريكي متزايد من استمرار الصراع وتداعياته الاقتصادية، حاول تقديم صورة أقرب إلى نهاية قريبة للحرب، دون تحديد جدول زمني حاسم لإنهائها. وقال ترامب إن الجيش الأمريكي “اقترب جدًا من تحقيق المهمة”، مضيفًا أن الولايات المتحدة “ستنهيها بسرعة كبيرة”، بحسب رويترز.
وأكد الرئيس الأمريكي أن العمليات العسكرية أسفرت عن تدمير واسع للقوات البحرية والجوية الإيرانية، بالإضافة إلى إلحاق أضرار كبيرة ببرنامجها النووي وبرنامج الصواريخ الباليستية. هذه التصريحات جاءت ضمن محاولة واضحة لطمأنة الرأي العام الأمريكي، الذي أبدى خلال الأسابيع الماضية مخاوف متزايدة من تحول الصراع إلى مواجهة طويلة الأمد.
وفي الوقت نفسه، أشار ترامب إلى أن الضربات العسكرية ستستمر خلال الأسابيع المقبلة، موضحًا أن واشنطن ستواصل استهداف مواقع داخل إيران إذا اقتضت الضرورة. وبينما أكد اقتراب نهاية العمليات، لم يستبعد توسيع نطاقها ليشمل قطاعات الطاقة والنفط الإيرانية، في خطوة قد تحمل تداعيات اقتصادية أوسع على الأسواق العالمية.
ويأتي هذا التصريح في ظل تراجع ملحوظ في شعبية ترامب داخليًا، خاصة مع ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة نتيجة اضطرابات إمدادات النفط العالمية. واعترف الرئيس الأمريكي بهذه المخاوف، لكنه وصف ارتفاع الأسعار بأنه “قصير الأجل”، مرجعًا السبب إلى الهجمات التي قال إن إيران شنتها على ناقلات نفط تجارية تابعة لدول مجاورة.
كما حاول ترامب ربط نهاية الحرب بتحسن الأوضاع الاقتصادية، مشيرًا إلى أن أسعار الوقود ستعود إلى الانخفاض قريبًا. ويعكس هذا الطرح إدراك الإدارة الأمريكية لحساسية الملف الاقتصادي في الداخل، خصوصًا مع اقتراب الاستحقاقات السياسية المقبلة وتزايد الضغوط على البيت الأبيض.
وفي سياق متصل، لم يتطرق ترامب بشكل مباشر إلى دور حلف شمال الأطلسي خلال خطابه، رغم أنه عبّر في وقت سابق عن استيائه من ما وصفه بغياب الدعم الكافي من الحلف للأهداف الأمريكية في إيران. ويشير هذا التجاهل إلى استمرار التباينات بين واشنطن وبعض حلفائها الغربيين حول إدارة الصراع وتداعياته.
ورغم التفاؤل الذي حاول الخطاب إظهاره، فإن عدم تحديد جدول زمني واضح لنهاية الحرب يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات متعددة. فالإدارة الأمريكية قدمت خلال الأسابيع الماضية تفسيرات متغيرة لمسار العمليات، الأمر الذي أثار تساؤلات حول استراتيجية الخروج من الصراع.
ويرى مراقبون أن إعلان اقتراب نهاية الحرب يهدف إلى تهدئة المخاوف الداخلية والخارجية، خصوصًا مع استمرار التوتر في أسواق الطاقة العالمية. إذ أدى الصراع إلى اضطرابات في إمدادات النفط، ما انعكس على الأسعار وأثار قلقًا واسعًا لدى المستهلكين والشركات على حد سواء.
كما أن حديث ترامب عن إمكانية استهداف قطاعات الطاقة الإيرانية يضيف بعدًا جديدًا للصراع، قد يؤدي إلى تصعيد اقتصادي موازٍ للتصعيد العسكري. ويخشى محللون من أن يؤدي ذلك إلى مزيد من التقلبات في الأسواق، خاصة إذا امتدت العمليات إلى منشآت نفطية أو طرق نقل الطاقة في المنطقة.
في المقابل، يحاول البيت الأبيض التأكيد على أن الحرب محدودة الأهداف والمدة، وأنها تركز على تقليص قدرات إيران العسكرية دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة طويلة. ومع ذلك، تبقى التطورات الميدانية عاملًا حاسمًا في تحديد مدى واقعية هذا السيناريو.
وبينما يترقب العالم الخطوات القادمة، يبقى السؤال الأبرز: هل تمثل تصريحات ترامب بداية فعلية لنهاية الحرب، أم أنها مجرد محاولة لاحتواء الضغوط الداخلية؟ الإجابة ستتضح خلال الأسابيع المقبلة، التي قد تكون حاسمة في تحديد ملامح المرحلة المقبلة من الصراع.
وفي جميع الأحوال، فإن إعلان واشنطن اقتراب تحقيق أهدافها يفتح الباب أمام مرحلة جديدة قد تتسم بمحاولات خفض التصعيد، أو على العكس، موجة أخيرة من العمليات العسكرية قبل إعلان النهاية الرسمية. وحتى ذلك الحين، ستظل الأنظار متجهة إلى تطورات الميدان، وردود الفعل الدولية، وتأثيرات الحرب على الاقتصاد العالمي.

في سابقة تاريخية لم يشهدها التاريخ الأمريكي من قبل، حضر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جلسة مرافعات أمام المحكمة العليا الأمريكية، لمناقشة شرعية سياسة تعتبرها إدارته حاسمة ضمن نهجه المتشدد تجاه الهجرة. هذه السياسة، التي وقع عليها ترامب في أول يوم من توليه الرئاسة لفترة ثانية، تهدف إلى الحد من منح حق المواطنة بالولادة، وهي مسألة [...]

في تحول لافت في مسار التصعيد بين واشنطن وطهران، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعلان ما وصفه مسؤولون بأنه جدول زمني حاسم لإنهاء العمليات العسكرية في إيران، في خطوة تعكس محاولة واضحة للانتقال من مرحلة التصعيد المفتوح إلى إدارة الصراع ضمن سقف زمني محدد. وبحسب مسؤول رفيع في البيت الأبيض، سيؤكد ترامب خلال خطاب مرتقب [...]

في لحظة مشحونة بالتوتر، أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إشعال فتيل التصعيد مع إيران، بتصريحات مفاجئة قلبت المشهد السياسي والعسكري في المنطقة، وفتحت بابًا واسعًا للتساؤلات حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس، بحسب رويترز. ففي منشور له على منصة “تروث سوشال”، قال ترامب إن إيران طلبت من الولايات المتحدة وقفًا لإطلاق النار، لكنه ربط أي [...]

في لحظة مشحونة بالتوتر السياسي والرسائل المتبادلة، أعادت إيران فتح واحدة من أخطر أوراقها الاستراتيجية: مضيق هرمز، الشريان البحري الأهم لتدفق النفط في العالم. لكن هذه المرة، لم يكن الحديث مجرد تلميح أو تحذير تقليدي، بل جاء بصيغة مباشرة وحادة، عبر رسالة سياسية موجهة إلى دونالد ترامب، تحمل في طياتها أبعادًا تتجاوز التصريحات إلى ملامسة [...]

في مشهد يعكس تحولًا نوعيًا في طبيعة الصراع، استيقظت إسرائيل على هجمات متزامنة من أكثر من جبهة، في تطور غير مسبوق يعزز المخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة إقليمية مفتوحة. لم تعد الضربات تأتي من اتجاه واحد، بل باتت متعددة المصادر، تحمل توقيتًا متقاربًا ورسائل واضحة، مفادها أن ساحة المواجهة لم تعد محصورة، وأن التنسيق [...]

في صباحٍ مثقلٍ بالتوتر، استيقظت منطقة الخليج على إيقاع انفجارات متفرقة وأصوات صفارات الإنذار، بينما كانت المواجهة بين إيران وإسرائيل تتصاعد بوتيرة غير مسبوقة، لتتحول تداعياتها سريعًا إلى مشهد إقليمي واسع تتداخل فيه الجبهات والرسائل العسكرية. لم يعد الصراع محصورًا في تبادل الضربات المباشرة، بل امتد ليطال قلب الخليج، حيث تعرضت عدة دول لهجمات بمقذوفات [...]