
في أحد أطراف الضفة الغربية، حيث تتقاطع الحكايات الإنسانية مع أصوات الحرب، تعيش عائلة غانم تحت سقف معدني هش، لا يقي حرّ الصيف ولا برد الشتاء، ولا حتى أزيز الصواريخ التي باتت تمر فوق رؤوسهم بشكل شبه يومي.
منذ أن أُجبرت العائلة على مغادرة منزلها في مخيم طولكرم، تغيّرت ملامح الحياة بالكامل. لم يعد الخوف مجرد شعور عابر، بل أصبح رفيقًا دائمًا، خاصة مع تصاعد التوترات الإقليمية وسقوط حطام الصواريخ الإيرانية في مناطق متفرقة من الضفة.
تقول مادلين غانم، وهي أم لأربعة أطفال، إن أبناءها يرتجفون مع كل صوت في السماء. لم يعد بإمكانهم التمييز بين طائرة أو صاروخ أو حتى صوت الرياح. “ما في مكان نروح عليه”، تقول بصوت متعب، مضيفة أن العائلة لا تملك أي ملجأ يحميها من الخطر، بحسب رويترز.
وتُعد عائلة غانم واحدة من بين نحو 32 ألف فلسطيني أُجبروا على النزوح من مخيمات اللاجئين في شمال الضفة الغربية خلال العام الماضي، بعد عمليات عسكرية أدت إلى هدم المنازل وتدمير البنية التحتية في مخيمات جنين ونور شمس.
لكن النزوح لم يكن نهاية المعاناة، بل بداية فصل جديد أكثر قسوة. فمع اندلاع الحرب بين إيران وإسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، أصبحت الضفة الغربية ساحة غير مباشرة لتداعيات الصراع، مع سقوط مئات القطع من حطام الصواريخ التي يتم اعتراضها في الأجواء.
ووفقًا للدفاع المدني الفلسطيني، سقط أكثر من 270 جزءًا من حطام الصواريخ في مناطق مختلفة، ما يشكل تهديدًا دائمًا للسكان، خاصة في ظل غياب الملاجئ. وعلى عكس المدن داخل إسرائيل، حيث تتوفر بنية تحتية للحماية المدنية، يواجه سكان الضفة هذا الخطر دون أي وسائل حماية حقيقية.
في مدينة الخليل، قُتلت أربع نساء الشهر الماضي بعد سقوط صاروخ، في حادثة تعكس حجم المخاطر التي تهدد المدنيين، حتى دون أن يكونوا هدفًا مباشرًا في الصراع.
تروي أريج غانم، شقيقة زوج مادلين، تفاصيل ليلة النزوح: “اقتحموا البيت فجأة، ما أخذنا شيء، لا ملابس ولا أغراض”. تضيف أن والدها المسن، البالغ من العمر 89 عامًا، لم يكن قادرًا على الحركة، واضطر الجيران إلى حمله للخروج من المنزل تحت الضغط.
اليوم، تعيش أريج مع عائلتها في غرفة صغيرة مستأجرة تفتقر لأبسط مقومات الحياة. لا يوجد مطبخ، فتغسل الأطباق في الحمام، ولا تستطيع شراء اللحم منذ أكثر من عام. “ما في مستقبل”، تقول بمرارة، في جملة تختصر واقع آلاف العائلات النازحة.
أما مادلين وزوجها، فقد انتقلا إلى قطعة أرض صغيرة اشتروها قبل الحرب، ويحاولان بناء منزل بسيط، لكن الظروف الاقتصادية تحول دون ذلك. زوجها إبراهيم، الذي كان يعمل في البناء داخل إسرائيل، فقد مصدر دخله بعد سحب تصاريح العمل، ليجد نفسه عاجزًا عن تأمين احتياجات أسرته.
في كثير من الأيام، لا تستطيع العائلة شراء الغاز، فتضطر إلى الطهي على نار مكشوفة في الهواء الطلق. ورغم كل ذلك، تحاول العائلتان الاجتماع أسبوعيًا للحفاظ على ما تبقى من الروابط الأسرية.
في أحد الأيام، اجتمع الأطفال في ملعب ترابي، يلعبون فوق أرض قاسية، بينما جلست الأمهات على قطعة قماش بسيطة، يتبادلن الحديث عن الماضي، وعن بيت لم يعد موجودًا، وعن مستقبل لا يزال غامضًا.
وسط كل هذا، يبقى الأمل هو الشيء الوحيد الذي لم يُنتزع بعد. تقول مادلين إنها تحلم بإكمال بناء منزلها، بينما ترى أريج أن الأهم هو البقاء معًا، مهما كانت الظروف.
“إما أن نعيش معًا أو نموت معًا”، تقول أريج، في عبارة تختصر مأساة إنسانية تتجاوز الأرقام والإحصاءات، لتكشف عن وجوه حقيقية تدفع ثمن صراعات أكبر منها.
في الضفة الغربية، لم تعد الحرب بعيدة، بل أصبحت جزءًا من الحياة اليومية. ومع كل صاروخ يمر في السماء، تتجدد المخاوف، ويتأكد واقع قاسٍ: أن المدنيين، في كثير من الأحيان، هم أول من يدفع ثمن الحروب، وآخر من تُسمع أصواتهم.

في خطوة أثارت موجة واسعة من ردود الفعل الدولية، أصدرت ثماني دول ذات أغلبية مسلمة بيانًا مشتركًا أدانت فيه بشدة القانون الإسرائيلي الجديد الذي يجيز فرض عقوبة الإعدام شنقًا على الفلسطينيين المدانين في محاكم عسكرية بارتكاب هجمات قاتلة. وجاءت هذه الإدانة الجماعية وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي هذا القانون إلى تصعيد إضافي في منطقة [...]

في لحظة مفصلية تعكس حجم القلق العالمي من أزمة الطاقة، تقود بريطانيا تحركًا دوليًا واسعًا لتشكيل تحالف يضم نحو 35 دولة، بهدف إعادة فتح مضيق هرمز، أحد أهم شرايين النفط في العالم، بعد أن أدى إغلاقه إلى اضطراب غير مسبوق في الأسواق العالمية. الاجتماع، الذي يُعقد برئاسة وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، يمثل أول خطوة [...]

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة، أعلنت روسيا استعدادها للمساهمة في تسوية أزمة إيران، في خطوة تعكس تحركًا دبلوماسيًا جديدًا قد يعيد رسم ملامح المشهد السياسي في المنطقة. وجاء هذا الإعلان على لسان المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الذي أكد أن موسكو تتابع التطورات عن كثب وتبقي قنوات الاتصال مفتوحة [...]

في مشهد يعكس تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، وجّه قائد الجيش الإيراني أوامر واضحة برفع درجة الاستعداد العسكري إلى أقصاها، مؤكدًا ضرورة مراقبة تحركات الخصوم بدقة والاستعداد لأي سيناريو محتمل. هذه التصريحات جاءت في وقت حساس، تتزايد فيه التحركات العسكرية في الخليج، وتتصاعد فيه التصريحات السياسية المتناقضة حول مستقبل الصراع. ونقلت وسائل إعلام حكومية عن [...]

شهدت مناطق خليفة الاقتصادية في أبوظبي (كيزاد) اليوم الخميس حادثة غير مسبوقة، عندما تمكنت الدفاعات الجوية الإماراتية من اعتراض صاروخ كان متجهاً نحو المنطقة. وقد أكد مكتب أبوظبي الإعلامي أن العملية تمت بنجاح، وأسفرت عن أضرار بسيطة على بعض المنشآت دون تسجيل أي إصابات بشرية. تدخل الدفاعات الجوية في توقيت حاسم منع أي ضرر جسيم، [...]

في قلب القاهرة، حيث اعتاد سكان العاصمة المصرية على إيقاع ليلي صاخب ممتد حتى ساعات الفجر، باتت الأرصفة فارغة والشوارع شبه خالية بعد حلول الساعة التاسعة مساءً. هذا التغيير لم يأتِ بسبب أي عطلة أو حالة طارئة، بل نتيجة إجراءات حكومية لتوفير الكهرباء وسط ارتفاع حاد في تكاليف الطاقة العالمية. رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أعلن [...]