
تبددت اليوم الخميس آمال العالم في نهاية سريعة للحرب المندلعة في الشرق الأوسط بعد أن ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا جديدًا شدد فيه على مواصلة العمليات العسكرية ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لن تتراجع قبل تحقيق أهدافها الأساسية. وقد كان لهذا الخطاب أثر مباشر على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية وتراجعت الأسهم، مما أثار مخاوف من تداعيات اقتصادية واسعة على المستهلكين حول العالم.
ترامب، في خطاب ألقاه مساء الأربعاء في قاعة كروس بالبيت الأبيض، قال: “سنضربهم بقوة شديدة خلال الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة. سنعيدهم إلى العصر الحجري حيث ينتمون”، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تسير في طريقها لتحقيق أهدافها العسكرية قريبًا جدًا. لكنه حذر أيضًا من أن الحرب قد تتصاعد إذا لم يمتثل القادة الإيرانيون لشروط واشنطن، مشيرًا إلى احتمال استهداف البنية التحتية للطاقة والنفط في إيران، بحسب رويترز.
الرد الإيراني لم يتأخر، إذ نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية عن إبراهيم ذو الفقاري المتحدث باسم القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، المعروف باسم “خاتم الأنبياء”، قوله إن طهران ستواصل الحرب حتى “إيقاع الولايات المتحدة وإسرائيل بالندم الدائم والاستسلام”. وأضاف أن تقييم قدرات إيران العسكرية من قبل أمريكا وإسرائيل “غير مكتمل”، مؤكدًا أن العمليات الإيرانية المقبلة ستكون “أكثر سحقًا واتساعًا وتدميرًا”.
تأثر الأسواق كان واضحًا منذ اللحظات الأولى للخطاب، حيث ارتفع خام برنت بنحو 7.5% ليصل إلى أكثر من 108 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من استمرار إغلاق مضيق هرمز، وهو الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. على الجانب الآخر، انخفضت الأسهم في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، مع تراجع العقود الآجلة للمؤشرات الأمريكية بنسبة 1.3% وهبوط المؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.4%.
تداعيات الحرب لم تقتصر على الأسواق، فقد أدى القصف الأمريكي والإسرائيلي لإيران إلى سقوط آلاف القتلى منذ 28 فبراير، بينما ردت طهران بهجمات على إسرائيل وقواعد أمريكية ودول الخليج، مع فتح جبهة جديدة في لبنان. وقد أعلنت إسرائيل اليوم الخميس عن رصد إطلاق صواريخ إيرانية باتجاه أراضيها، فيما أعلنت السعودية اعتراض أربع طائرات مسيرة، واعترضت أبوظبي صاروخًا وسجلت أضرارًا طفيفة قرب منطقة اقتصادية.
كما حذرت السفارة الأمريكية في بغداد مواطنيها من خطر هجمات محتملة خلال الساعات الـ24 إلى 48 المقبلة، بسبب نشاط جماعات مسلحة متحالفة مع إيران. وقد أدى القصف الإيراني المتكرر إلى تقليص شبه كامل لتدفق النفط عبر مضيق هرمز، ما أثر على أسعار الطاقة عالميًا وألقى بظلاله على نسبة تأييد ترامب قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
ترامب حمل إيران مسؤولية ارتفاع الأسعار، واصفًا هجماتها بأنها “إرهابية مخبولة على ناقلات نفط تجارية”، لكنه أضاف أن الولايات المتحدة لا تعتمد على المضيق وحده، داعيًا حلفاءها إلى العمل على إعادة فتحه لضمان تدفق الطاقة. وقالت دول أوروبية إنها مستعدة لتأمين المضيق إذا تم التوصل لوقف إطلاق النار، في حين أن دول الخليج العربية لم ترد عسكريًا مباشرة لتجنب التصعيد لكنها أكدت حقها في الدفاع عن النفس.
على الصعيد الدولي، حذر صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالة الطاقة الدولية من أن الحرب لها تداعيات “جسيمة وعالمية وغير متكافئة إلى حد كبير”، مشيرين إلى تنسيق دعم مالي للدول الأكثر تضررًا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والاضطرابات الاقتصادية.
في ظل هذه التطورات، أكد ترامب أن القوات الأمريكية قد تعود لشن “ضربات محددة” إذا عاد التهديد الإيراني للظهور، موضحًا أن الهدف هو “تفكيك قدرة النظام على تهديد أمريكا أو بسط نفوذه خارج حدوده”. في المقابل، صرح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لا تحمل أي عداء للأمريكيين العاديين، مشددًا على أن الرد الإيراني يركز على السياسات الأمريكية وليس المواطنين.
تجدر الإشارة إلى أن المفاوضات حول وقف إطلاق النار لم تنطلق بعد، رغم محاولات الولايات المتحدة عبر نائب الرئيس جيه.دي فانس للتواصل مع الوسطاء الباكستانيين. ورغم تصريحات ترامب حول استعداد بلاده لإيقاف القتال بشرط تلبية مطالبها، لم يتم تأكيد أي خطة لمحادثات مباشرة أو هدنة مؤقتة، ما يضع المنطقة أمام آفاق غامضة ومتوترة.
المشهد الحالي يعكس تصاعدًا حادًا في التوترات العسكرية والاقتصادية، مع تأثير مباشر على أسعار النفط والأسواق العالمية، ومع استمرار العمليات العسكرية، يبقى السؤال المركزي: هل ستؤدي هذه التصريحات إلى تصعيد أوسع أم ستبقى الحرب محدودة وفق الخطط الأمريكية والإسرائيلية؟

في مؤشر جديد على تقدم مسار التفاهم بين واشنطن وطهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الاتفاق المبرم مع إيران سينتقل إلى "مرحلة ثانية"، معرباً عن ثقته في نجاحه واستمراره خلال الفترة المقبلة. وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على هامش قمة مجموعة السبع المنعقدة في مدينة إيفيان-ليه-بان الفرنسية، الثلاثاء، إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه [...]

في خطوة جديدة قد تعيد رسم ملامح المشهد السياسي في الشرق الأوسط، أعلنت إيران أن محادثات التوصل إلى اتفاق نهائي مع الولايات المتحدة ستنطلق يوم الجمعة المقبل في سويسرا، بعد دخول الاتفاق المؤقت بين الجانبين حيز التنفيذ رسمياً. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الثلاثاء، إن طهران وواشنطن تستعدان لجولة جديدة من المفاوضات بهدف الوصول [...]

في خطوة تعكس اقتراب لحظة حاسمة في مسار الأزمة بين واشنطن وطهران، أعلنت إيران أن كبير مفاوضيها محمد باقر قاليباف سيحضر مراسم توقيع الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، في تطور جديد قد يمهد لإنهاء الحرب بين البلدين بعد أشهر من التوتر والتصعيد. ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء، الثلاثاء، عن نائب وزير الخارجية الإيراني مجيد تخت [...]

في مشهد صادم هزّ الوسط الرياضي الإسباني، أسدلت محكمة شرق بلنسية الستار على واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل، بإصدار حكم يقضي بسجن المهاجم الإسباني رافا مير لمدة ثماني سنوات ونصف، بعد إدانته بارتكاب جريمة الاعتداء الجنسي والاعتداء الذي تسبب في إصابة. القرار القضائي وضع مسيرة اللاعب، الذي ارتبط اسمه بملاعب الدوري الإسباني، أمام منعطف [...]

في تطور بالغ الأهمية يعيد رسم ملامح المشهد الجيوسياسي في الشرق الأوسط، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصل إلى اتفاق مبدئي بوساطة باكستانية، يهدف إلى وقف التصعيد العسكري وفتح مسار تفاوضي جديد بين الطرفين. الاتفاق يأتي بعد أسابيع من المواجهات والتوترات، ويُنظر إليه باعتباره محاولة لاحتواء أزمة كبرى هزّت أسواق الطاقة وأعادت رسم خريطة النفوذ في [...]

في واحدة من أعنف الليالي التي شهدتها أوكرانيا منذ بداية التصعيد، أعلن الجيش الأوكراني أن روسيا شنت هجوماً جوياً واسع النطاق استخدمت فيه عشرات الصواريخ ومئات الطائرات المسيّرة، في مشهد يعكس استمرار التوتر العسكري وتزايد حدة العمليات بين الجانبين. ووفق بيان صادر عن الجيش الأوكراني، فقد أطلقت القوات الروسية 70 صاروخاً و611 طائرة مسيّرة خلال [...]