
في لحظة تبدو مفصلية في تاريخ التوترات الدولية، تتجه أنظار العالم إلى أروقة مجلس الأمن الدولي، حيث يُنتظر أن يشهد يوم الجمعة تصويتًا حاسمًا على مشروع قرار يتعلق بأحد أخطر الممرات البحرية في العالم: مضيق هرمز. هذا التصويت لا يأتي في سياق عابر، بل في ظل تصاعد غير مسبوق في حدة المواجهة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، ما يضع المنطقة بأكملها أمام احتمالات مفتوحة على كل السيناريوهات.
التحركات داخل مجلس الأمن تعكس إدراكًا دوليًا متزايدًا بأن ما يجري لم يعد مجرد نزاع محدود، بل بات تهديدًا مباشرًا لأمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة الدولية. فمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث إمدادات النفط العالمية المنقولة بحرًا، أصبح نقطة اشتعال رئيسية في هذه الأزمة، ما يجعل أي تصعيد فيه ذا تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.
وفي خضم هذه الأجواء المشحونة، أطلق أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، تحذيرًا صريحًا من انزلاق الشرق الأوسط نحو حرب أوسع قد يصعب احتواؤها. دعوته جاءت واضحة ومباشرة: وقف فوري للهجمات، وضبط النفس، والعودة إلى طاولة الحوار قبل فوات الأوان. لكن هذه الدعوات، رغم أهميتها، تبدو حتى الآن عاجزة عن كبح جماح التصعيد المتسارع على الأرض.
على الجانب الآخر، تكشف التصريحات الإيرانية عن مستوى غير مسبوق من التعبئة والاستعداد. فقد أعلن محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، أن نحو سبعة ملايين إيراني تطوعوا للخدمة العسكرية منذ اندلاع المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة. هذا الرقم، سواء كان يعكس واقعًا دقيقًا أو يحمل رسائل سياسية، يعكس بلا شك حجم التعبئة الشعبية والرسمية داخل إيران، ويؤشر إلى استعداد طويل الأمد لمواجهة قد تتجاوز حدود الضربات المحدودة.
التصعيد الحالي لا يمكن فصله عن سلسلة من الأحداث المتلاحقة التي شهدتها المنطقة خلال الأسابيع الماضية، حيث تصاعدت الضربات المتبادلة، وتوسعت رقعة التوتر لتشمل أكثر من ساحة. وبينما تتحدث تقارير عن أضرار في منشآت حيوية، وتزايد الخسائر البشرية، يبقى الخوف الأكبر هو من تحول هذه المواجهة إلى صراع إقليمي شامل، قد يجر قوى دولية أخرى إلى قلب المعركة.
وفي هذا السياق، يحمل مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن أهمية استثنائية. فهو لا يقتصر على الدعوة إلى تهدئة فورية، بل يتضمن بنودًا تتعلق بضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز، ومنع استهداف السفن التجارية، إضافة إلى آليات محتملة للمراقبة الدولية. غير أن تمرير هذا القرار لن يكون مهمة سهلة، في ظل التباينات المعروفة بين الدول الكبرى، خصوصًا في ما يتعلق بطريقة التعامل مع إيران ودورها في الأزمة.
الدبلوماسية الدولية تقف اليوم أمام اختبار حقيقي. فإما أن تنجح في فرض مسار تهدئة يجنّب المنطقة كارثة كبرى، أو أن تفشل، تاركة المجال مفتوحًا أمام مزيد من التصعيد الذي قد يخرج عن السيطرة. وبين هذين الخيارين، تبقى الشعوب في المنطقة هي الأكثر عرضة لدفع الثمن، سواء من خلال تداعيات الحرب المباشرة، أو عبر الانعكاسات الاقتصادية التي بدأت بالفعل تظهر في ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب الأسواق العالمية.
المشهد الحالي يعكس توازنًا هشًا بين التصعيد والاحتواء. فكل طرف يسعى إلى تحقيق مكاسب استراتيجية دون الانزلاق إلى حرب شاملة، لكن التاريخ يُظهر أن مثل هذه الحسابات قد تنهار في لحظة واحدة، نتيجة خطأ في التقدير أو حادث غير محسوب. وهنا تكمن خطورة الوضع في مضيق هرمز، حيث يمكن لأي احتكاك محدود أن يتحول بسرعة إلى مواجهة واسعة.
في النهاية، لا يبدو أن العالم يملك ترف الانتظار. فالتصويت المرتقب في مجلس الأمن قد يشكل نقطة تحول، إما نحو التهدئة أو نحو مزيد من التعقيد. وبينما تتجه الأنظار إلى نتائج هذا التصويت، يبقى السؤال الأكبر: هل تنجح الدبلوماسية في احتواء الأزمة، أم أن المنطقة مقبلة على فصل جديد من الصراعات المفتوحة؟

أنقذ المدافع البرازيلي ماركينيوس باريس سان جيرمان من خسارة كانت تبدو وشيكة، بعدما سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع أمام مضيفه ليل، لتنتهي المباراة بنتيجة 2-2، ويواصل حامل لقب الدوري الفرنسي بدايته المتعثرة للموسم. واصل باريس سان جيرمان نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما اكتفى بالتعادل 2-2 أمام ليل، في مباراة شهدت إثارة كبيرة [...]

دعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، جميع الدول إلى الامتناع عن تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، معتبرة أن المشاركة في تطبيقها تعني التواطؤ في فرض إرادة غير قانونية لدولة واحدة على دول مستقلة. وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، إن الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الجديدة تمثل، بحسب وصفها، «إرهاب دولة» غير [...]

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]