
يتصاعد التوتر في الشرق الأوسط بوتيرة متسارعة مع دخول الحرب بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من تداعياتها على إمدادات الطاقة والأسواق الدولية.
وفي أحدث تطور، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته بشكل غير مسبوق، ملوّحًا بمزيد من الهجمات على البنية التحتية الإيرانية، ومؤكدًا أن بلاده “لم تبدأ بعد في تدمير ما تبقى في إيران”، في تصريح يعكس تحولًا واضحًا نحو مزيد من التصعيد.
هذه التصريحات جاءت في وقت حساس، بعد نحو خمسة أسابيع من اندلاع الحرب إثر ضربات جوية مشتركة نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل داخل الأراضي الإيرانية، وهي الضربات التي فتحت الباب أمام سلسلة من الردود العسكرية المتبادلة، وأدخلت المنطقة في دوامة من التوترات الأمنية والاقتصادية. ومع استمرار العمليات، تتزايد المخاوف من خروج الوضع عن السيطرة، خاصة في ظل غياب أي مؤشرات حقيقية على تقدم المساعي الدبلوماسية، بحسب رويترز.
وفي رسائله الأخيرة، لم يكتفِ ترامب بالتلميح، بل ذهب إلى تحديد أهداف محتملة، مشيرًا إلى أن “الجسور ومحطات الكهرباء” قد تكون ضمن بنك الأهداف القادمة، في خطوة أثارت قلقًا واسعًا على المستويين الإنساني والقانوني. فقد اعتبر خبراء في القانون الدولي أن مثل هذه التصريحات قد تعكس نية لاستهداف بنى تحتية مدنية، وهو ما قد يرقى إلى انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
في المقابل، ردت طهران بلهجة حادة، مؤكدة أن استهداف المنشآت المدنية لن يدفع الإيرانيين إلى الاستسلام، بل سيزيد من تماسكهم. وأشارت تقارير إلى تعرض مواقع داخل إيران لهجمات بطائرات مسيرة، بينها مستودعات إغاثة، في حين أظهرت صور بالأقمار الصناعية تصاعد الدخان من مناطق حيوية، بما في ذلك موانئ استراتيجية قريبة من مضيق هرمز.
لكن أخطر ما في هذا التصعيد لا يقتصر على العمليات العسكرية المباشرة، بل يمتد إلى التأثيرات الأوسع على الاقتصاد العالمي، خصوصًا مع استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. هذا الشريان الحيوي للطاقة أصبح اليوم في قلب الأزمة، مع سعي عشرات الدول لإيجاد آليات عاجلة لإعادة فتحه وضمان تدفق الإمدادات.
وقد قادت بريطانيا تحركات دولية لعقد اجتماع طارئ بمشاركة نحو 40 دولة، بهدف بحث سبل استعادة حرية الملاحة في المضيق، إلا أن الاجتماع لم يخرج بقرارات حاسمة، ما يعكس تعقيد الأزمة وتباين المواقف الدولية. وفي الوقت ذاته، يستعد مجلس الأمن للتصويت على مشروع قرار يهدف إلى حماية الملاحة التجارية، وسط معارضة صينية لأي استخدام محتمل للقوة، وهو ما ينذر بمواجهة دبلوماسية جديدة داخل أروقة الأمم المتحدة.
اقتصاديًا، بدأت آثار الأزمة تظهر بوضوح، مع ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد وتقلبات في الأسواق المالية العالمية. وقد سجلت أسعار الخام الأمريكي قفزة ملحوظة، فيما تأثرت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا بحالة عدم اليقين. ويخشى محللون من أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اضطرابات أوسع، تمتد من آسيا إلى أوروبا، وربما تتسبب في موجة تضخم جديدة تضغط على الاقتصادات الهشة.
في المقابل، تسعى إيران إلى فرض واقع جديد في مضيق هرمز، عبر طرح بروتوكولات لتنظيم المرور البحري بالتنسيق مع سلطنة عُمان، تشمل فرض تصاريح على السفن. إلا أن هذه الخطوة قوبلت برفض أوروبي واضح، حيث اعتبر الاتحاد الأوروبي أن فرض رسوم أو قيود على المرور يتعارض مع القانون الدولي، ما يزيد من تعقيد المشهد القانوني والسياسي.
ومع استمرار الضربات والهجمات المتبادلة، تتزايد المخاوف من توسع رقعة الصراع لتشمل دولًا أخرى في المنطقة، خاصة في ظل استهداف منشآت نفطية ومرافق حيوية في دول الخليج. ورغم احتفاظ هذه الدول بحق الرد، إلا أنها تتبنى حتى الآن سياسة ضبط النفس لتجنب الانزلاق نحو حرب شاملة قد تكون لها عواقب كارثية على المنطقة والعالم.
إن المشهد الحالي يعكس لحظة مفصلية في تاريخ المنطقة، حيث تتقاطع الحسابات العسكرية مع المصالح الاقتصادية العالمية، وتبقى الأنظار موجهة نحو مضيق هرمز باعتباره مفتاح الاستقرار أو بوابة أزمة أوسع. وفي ظل استمرار التصعيد، تبدو كل الخيارات مفتوحة، بين جهود دبلوماسية متعثرة واحتمالات تصعيد قد يعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.

لم يكن ظهور الفنان العراقي كاظم الساهر في بودكاست "ABtalks" مجرد مقابلة عابرة مع نجم عربي كبير، بل تحوّل إلى حالة إنسانية استثنائية دفعت الآلاف إلى إعادة مشاهدة الحلقة ومشاركة مقاطعها والتعبير عن تأثرهم بما كشفه "القيصر" من تفاصيل لم يعتد الجمهور سماعها. هذه المرة، لم يتحدث كاظم الساهر عن نجاحاته الفنية أو حفلاته الجماهيرية، [...]

في مخيم تحاصره الخيام المهترئة ويعيش داخله آلاف الفارين من ويلات الحرب، عاد فيروس إيبولا ليبعث الخوف من جديد في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، مهدداً بإضافة مأساة صحية إلى سنوات طويلة من النزوح والصراع. ففي مخيم "كبانجبا" للنازحين، الذي يؤوي نحو 30 ألف شخص، أكدت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين تسجيل حالتي وفاة مرتبطتين [...]

لم يعد السؤال المطروح في وول ستريت: "كم تبلغ ثروة إيلون ماسك؟"، بل أصبح: هل نشهد ولادة أول تريليونير في التاريخ؟ الرجل الذي بدأ رحلته مهاجراً شاباً من جنوب أفريقيا، وتحول لاحقاً إلى أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للجدل في العالم، يقف اليوم على أعتاب إنجاز غير مسبوق في عالم المال والأعمال. الشرارة الجديدة جاءت [...]

تشهد العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران تحولات متسارعة ومتناقضة خلال الأيام الأخيرة، بين تهديدات عسكرية متصاعدة وحديث مفاجئ عن قرب التوصل إلى اتفاق، في مشهد يعكس حالة من عدم الاستقرار السياسي والدبلوماسي بين الطرفين. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ما وصفه بـ”التصريحات الإيرانية المسرّبة” حول اتفاق محتمل مع واشنطن “لا تمت للحقيقة بصلة”، مؤكداً [...]

يشهد مشجعو كرة القدم من أصول إيرانية في الولايات المتحدة حالة انقسام واضحة حول دعم منتخب إيران في بطولة كأس العالم 2026، في ظل استمرار التوترات السياسية والحرب في المنطقة، ما أضفى بعداً سياسياً على حدث رياضي عالمي. وفي لوس أنجليس، التي تضم أكبر جالية إيرانية في العالم، تتباين مواقف المشجعين بين الفخر بالهوية الوطنية [...]

قال حسن فضل الله، القيادي البارز في حزب الله، إن الجماعة واثقة من أن إيران ستصر على إدراج لبنان ضمن أي اتفاق محتمل يجري التوصل إليه مع الولايات المتحدة، في ظل تزايد الحديث عن قرب تفاهم بين واشنطن وطهران. وأوضح فضل الله في تصريحات نقلتها وسائل إعلام، أن الحزب يثق في الموقف الإيراني الداعم للبنان، [...]