
في مشهد سياسي يتسم بالحذر والترقب، تتجه الأنظار مجدداً إلى مسار المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات متزايدة على إمكانية استئناف المحادثات في وقت قريب، بدفع من وساطة باكستانية تسعى إلى كسر الجمود الذي طبع الجولات السابقة.
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز عن مصدر باكستاني مطلع على مجريات التفاوض، فإن هناك “زخماً حقيقياً” يدفع نحو استئناف المحادثات، مع احتمال عقد جولة جديدة خلال أيام، في خطوة قد تعيد فتح قنوات الحوار بعد تعثر دام أسابيع.
لكن ما يلفت الانتباه في هذه التطورات ليس فقط عودة المفاوضات، بل الإشارة إلى احتمال حضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصياً، أو مشاركته عن بُعد، في حال التوصل إلى اتفاق مع طهران، وهو ما يعكس أهمية المرحلة وحساسية نتائجها المحتملة.
يبدو أن التحرك الباكستاني جاء في توقيت دقيق، حيث تتقاطع الضغوط السياسية مع الحسابات الاقتصادية، في ظل مخاوف من استمرار التوتر وتأثيره على استقرار الأسواق العالمية، خصوصاً في قطاع الطاقة.
وأشار المصدر الباكستاني إلى أن “الأمور تسير قدماً”، في إشارة إلى تقدم ملموس في الترتيبات اللوجستية والسياسية لعقد جولة جديدة من المحادثات، مع تأكيده أن الأطراف المعنية تبدي استعداداً مبدئياً للانخراط في مسار تفاوضي جديد.
في المقابل، أبدى مسؤول إيراني موقفاً حذراً، مؤكداً أن طهران “تدرس بإيجابية” فكرة المشاركة في المحادثات، لكنه شدد على أن القرار النهائي لم يُحسم بعد، ما يعكس استمرار حالة التردد المرتبطة بشروط التفاوض ومآلاته.
تسعى الإدارة الأمريكية، وفقاً للتقارير، إلى التوصل إلى اتفاق يحد من التوترات الإقليمية ويمنع مزيداً من الاضطراب في الأسواق، خاصة مع حساسية أسعار النفط وتأثيرها المباشر على الاقتصاد العالمي.
وفي الوقت نفسه، تتمسك واشنطن بموقفها الرافض لامتلاك إيران قدرات نووية عسكرية، وهو الشرط الذي ظل محور الخلاف الرئيسي بين الطرفين خلال السنوات الماضية.
أما طهران، فتبدو حريصة على استثمار أوراق قوتها، وفي مقدمتها موقعها الاستراتيجي في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لإمدادات الطاقة في العالم. وتسعى إيران، بحسب مصادر مطلعة، إلى التوصل لاتفاق يخفف العقوبات المفروضة عليها، دون أن يفرض قيوداً جوهرية على برنامجها النووي.
لم تنتظر الأسواق طويلاً للتفاعل مع هذه التطورات، إذ شهدت أسعار النفط تراجعاً نسبياً، في حين سجلت الأسهم في الأسواق الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً في التعاملات المبكرة، مدفوعة بتوقعات عودة الاستقرار في حال نجاح المفاوضات.
ويرى محللون أن مجرد الحديث عن استئناف المحادثات يكفي لإحداث تأثير نفسي إيجابي في الأسواق، التي تعاني من تقلبات حادة منذ اندلاع التوترات الأخيرة في المنطقة.
ورغم المؤشرات الإيجابية، تبقى الطريق نحو اتفاق شامل محفوفة بالتحديات، في ظل تاريخ طويل من التعثرات والاختلافات العميقة بين الجانبين.
فالجولة السابقة من المحادثات، التي عقدت في إسلام آباد، انتهت دون نتائج ملموسة، ما يسلط الضوء على تعقيد الملفات المطروحة، وفي مقدمتها البرنامج النووي الإيراني، والعقوبات الاقتصادية، ودور إيران الإقليمي.
وفي هذا السياق، يبدو أن التحركات الحالية تمثل محاولة جديدة لإعادة بناء الثقة، ولو بشكل تدريجي، عبر خطوات محدودة قد تمهد لاتفاق أوسع في المستقبل.
يبقى السؤال الأبرز: هل تمثل هذه الجولة بداية انفراجة حقيقية، أم مجرد هدنة مؤقتة في مسار طويل من التوتر؟
الإجابة لا تزال غير واضحة، لكن المؤكد أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط لمستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، بل أيضاً لاستقرار المنطقة والأسواق العالمية.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل احتمال حضور ترامب شخصياً لحظة التوقيع – إن حدث – إشارة رمزية وسياسية قوية، تعكس حجم الرهان على هذا الاتفاق، وتضعه في صدارة الأحداث الدولية خلال الفترة المقبلة.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]