
في الحروب، لا تُقاس الخسائر دائماً بعدد الضحايا أو حجم الدمار، بل بما تحققه بعض الأطراف من مكاسب في الظل. وفي الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران، برزت رواية موازية لا تقل إثارة عن مشاهد الصواريخ والانفجارات: رواية الأرباح، والصفقات، والشبهات التي طالت الدائرة المقربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
فبينما كانت الطائرات تقصف، والأسواق تهتز، كانت مليارات الدولارات تتحرك في مسارات أقل وضوحاً، تقود إلى أسماء معروفة داخل عائلة ترامب وشبكة حلفائه. ومع تصاعد التقارير والتحقيقات، لم يعد السؤال مقتصراً على أسباب الحرب، بل امتد إلى سؤال أكثر حساسية: من استفاد فعلاً من هذه الحرب؟
في قلب هذه القصة، تقف أسواق المضاربات، التي تحولت خلال الأشهر الماضية إلى ما يشبه “بورصات للتوقعات السياسية”، حيث تُراهن الأموال على أحداث كبرى قبل وقوعها.
اللافت أن تحركات غير طبيعية سُجلت قبيل ضربات عسكرية أمريكية على إيران، إذ كشفت تقارير عن رهانات بملايين الدولارات على توقيت الهجوم، في وقت بدا فيه أن بعض المتداولين يمتلكون معرفة مسبقة بما سيحدث.
هذه الأنماط أثارت شبهات خطيرة حول تسريب معلومات حساسة من داخل دوائر القرار، واستخدامها لتحقيق أرباح سريعة، في مشهد يختلط فيه الاقتصاد بالأمن القومي.
ولم تكن هذه الحالات معزولة، بل تكررت قبيل إعلان الهدن، وحتى في أزمات أخرى مثل فنزويلا، ما دفع بعض المشرعين الأمريكيين إلى وصف هذه المنصات بأنها “أسواق موت”، تُتاجر بالتوقعات المرتبطة بالحروب والمصائر السياسية.
لم يكن المشهد مقتصراً على المضاربات، بل امتد إلى طريقة إدارة الخطاب السياسي نفسه. فقد اتسمت تصريحات ترامب خلال الحرب بالتقلب الحاد، بين التصعيد والتهدئة، ما خلق حالة من الارتباك في الأسواق.
غير أن هذا الارتباك لم يكن بلا مستفيدين.
ففي لحظات حاسمة، سبقت إعلانات سياسية كبرى، شهدت الأسواق تحركات ضخمة في عقود النفط والأسهم، وكأن أطرافاً بعينها كانت على علم مسبق بما سيحدث.
وعندما أعلن ترامب وقف الأعمال العدائية، هبطت أسعار النفط بشكل حاد، بينما ارتفعت الأسهم، في نمط كلاسيكي يعكس الانتقال من أجواء الحرب إلى التهدئة. لكن توقيت بعض الصفقات جعل هذه التحركات تبدو أبعد من مجرد توقعات، وأقرب إلى استغلال معلومات داخلية.
بعيداً عن الأسواق، برزت ساحة أخرى لجني الأرباح: الاستثمارات، خاصة في منطقة الخليج.
فخلال الحرب، تضاعفت استثمارات مرتبطة بأسماء مقربة من ترامب، أبرزهم جاريد كوشنر، الذي تلقّت شركته دعماً مالياً من صناديق سيادية خليجية، في مشاريع تمتد من العقارات إلى التكنولوجيا.
كما توسعت شركات أخرى مرتبطة بحلفاء ترامب في مشاريع إعادة الإعمار، والبنية التحتية، وحتى مراكز البيانات، في مناطق تأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر بالحرب.
هذا التوسع أثار تساؤلات حول ما إذا كانت الحرب قد فتحت الباب أمام إعادة توزيع النفوذ الاقتصادي في المنطقة، بما يخدم مصالح محددة.
ما يزيد من تعقيد الصورة هو التداخل الواضح بين السياسة والأعمال.
فشركات مرتبطة بعائلة ترامب دخلت بقوة في قطاعات استراتيجية، من العملات الرقمية إلى العقارات الفاخرة، مستفيدة من علاقات سياسية واقتصادية ممتدة.
بل إن بعض هذه الاستثمارات تزامن مع قرارات سياسية حساسة، ما عزز الشكوك حول وجود تضارب مصالح، واستخدام النفوذ لتحقيق مكاسب مالية.
في موازاة ذلك، شهد قطاع الصناعات العسكرية طفرة غير مسبوقة، مع ارتفاع الطلب على الأسلحة والتقنيات الدفاعية.
وشركات لها ارتباطات مباشرة أو غير مباشرة بعائلة ترامب حصلت على عقود وتمويلات ضخمة، في وقت كانت فيه الحكومة الأمريكية تضخ مليارات الدولارات لدعم هذا القطاع.
هذه الديناميكية تعكس نمطاً مألوفاً في اقتصاد الحروب، حيث تتحول النزاعات إلى فرص استثمارية، لكنها في هذه الحالة أثارت جدلاً واسعاً بسبب قرب المستفيدين من دوائر القرار.
مع تزايد هذه المؤشرات، بدأت الضغوط السياسية تتصاعد داخل الولايات المتحدة.
فقد طالب مشرعون بفتح تحقيقات في شبهات استغلال المعلومات السرية، والتلاعب بالأسواق، وتضارب المصالح، في محاولة لفهم ما إذا كانت الحرب قد استُخدمت كأداة لتحقيق مكاسب خاصة.
وفي هذا السياق، طُرحت مشاريع قوانين تهدف إلى تنظيم أسواق المضاربات، ومنع المسؤولين من الاستفادة من المعلومات الحساسة، في خطوة تعكس حجم القلق داخل المؤسسة السياسية.
في النهاية، تكشف هذه الرواية جانباً آخر من الحروب الحديثة، حيث لم تعد المواجهات تقتصر على الميدان، بل تمتد إلى الأسواق، والاستثمارات، والشبكات الاقتصادية المعقدة.
وبينما لا تزال كثير من هذه الاتهامات بحاجة إلى إثبات قانوني قاطع، فإن تكرار المؤشرات وتراكم الشبهات يطرح سؤالاً لا يمكن تجاهله: هل كانت الحرب على إيران مجرد صراع جيوسياسي، أم أنها تحولت أيضاً إلى فرصة استثمارية كبرى لبعض اللاعبين في الظل؟

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]

أعلن نادي سندرلاند الإنجليزي تعاقده مع المدافع البلجيكي المخضرم توماس مونييه في صفقة انتقال حر، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق بخبرة لاعب خاض أكبر المنافسات الأوروبية ويمتلك مسيرة طويلة مع الأندية الكبرى والمنتخب البلجيكي. وأكد سندرلاند، العائد إلى أجواء المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إتمام اتفاقه مع مونييه لمدة عامين بعد رحيل اللاعب [...]