
في صباح لم يكن عادياً على جنوب لبنان، تحوّلت لحظات التغطية الصحفية إلى مأساة دامية، بعدما سقطت الصحفية آمال خليل قتيلة جراء غارات إسرائيلية، في حادثة تعيد إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تحيط بالعمل الإعلامي في مناطق النزاع، حتى خلال فترات التهدئة المؤقتة.
القصة بدأت قرب بلدة الطيري، حيث كانت خليل، إلى جانب المصورة الصحفية زينب فرج، توثّقان تطورات ميدانية في منطقة تشهد توتراً متصاعداً رغم إعلان وقف إطلاق النار قبل أيام. لم يكن في الحسبان أن تتحول هذه المهمة إلى سباق مع الموت، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية سيارة قريبة منهما، لتبدأ سلسلة من الأحداث المتلاحقة، بحسب رويترز.
وفق روايات ميدانية، سارعت الصحفيتان إلى الاحتماء داخل منزل مجاور، ظنّاً أنه سيكون ملاذاً آمناً من القصف. غير أن الغارات لم تتوقف عند هذا الحد، إذ استهدف المبنى نفسه بعد وقت قصير، ما أدى إلى انهياره فوق من بداخله، لتعلق خليل تحت الأنقاض، فيما أُصيبت فرج بجروح في الرأس.
لحظات الإنقاذ لم تكن أقل مأساوية من الضربة نفسها. فرق الإسعاف والدفاع المدني التي هرعت إلى المكان واجهت صعوبات بالغة في الوصول إلى الموقع. وبحسب مصادر لبنانية، فإن إطلاق قنابل صوتية وذخيرة حية أعاق عمل المسعفين، ما أدى إلى تأخير عملية الإنقاذ لساعات طويلة، كانت كفيلة بتحويل الأمل إلى فقدان.
تمكنت فرق الإنقاذ في نهاية المطاف من انتشال المصورة زينب فرج على قيد الحياة، رغم إصابتها، بينما استغرقت عملية البحث عن آمال خليل وقتاً أطول بكثير. وبعد ساعات من العمل بين الركام، تم العثور على جثتها، لتُعلن وفاتها رسمياً، في مشهد ترك صدمة عميقة في الأوساط الصحفية والإعلامية.
هذه الحادثة رفعت عدد القتلى في ذلك اليوم إلى خمسة أشخاص، ليكون الأكثر دموية منذ بدء وقف إطلاق النار الذي أُعلن في 16 أبريل، في محاولة لاحتواء التصعيد بين إسرائيل وحزب الله. إلا أن ما جرى يعكس هشاشة هذه التهدئة، وإمكانية انهيارها في أي لحظة.
من جهتها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية أن الغارات لم تستهدف فقط الموقع المدني، بل طالت أيضاً سيارة إسعاف كانت تحاول الوصول إلى الجرحى، معتبرة ذلك انتهاكاً واضحاً للقوانين الإنسانية الدولية. كما اتهمت السلطات اللبنانية الجيش الإسرائيلي بعرقلة جهود الإنقاذ، وهو ما نفاه الأخير في بيان رسمي، مؤكداً أنه لا يستهدف الصحفيين.
الرواية الإسرائيلية قدّمت تفسيراً مختلفاً للأحداث، إذ قال الجيش إنه رصد مركبتين خرجتا من موقع عسكري تابع لحزب الله واقتربتا من منطقة يعتبرها “خط دفاع أمامي”، ما شكّل، بحسب وصفه، تهديداً مباشراً لقواته. وعلى هذا الأساس، تم تنفيذ الضربة، التي امتدت لاحقاً إلى مبنى مجاور.
غير أن هذا التبرير لم يخفف من حدة الانتقادات، خاصة مع تكرار حوادث استهداف الصحفيين في الجنوب اللبناني خلال الأشهر الماضية. ففي مارس، قُتل ثلاثة صحفيين في غارة مماثلة، ما يعزز المخاوف بشأن سلامة العاملين في الميدان، ويطرح تساؤلات حول قواعد الاشتباك المعتمدة.
رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام وصف ما حدث بأنه “جريمة حرب”، مشدداً على أن استهداف الصحفيين وعرقلة عمليات الإغاثة يشكلان انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وأكد أن لبنان سيتحرك لمتابعة هذه القضية في المحافل الدولية، في خطوة قد تفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي جديد.
في المقابل، لا تزال الأوضاع على الأرض متوترة، مع استمرار التحليق العسكري والضربات المتقطعة، رغم الإعلان عن التهدئة. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 2400 شخص لقوا حتفهم منذ بداية التصعيد الأخير، في حين تواصل إسرائيل تمركزها في شريط حدودي تعتبره منطقة عازلة.
وسط هذه المعطيات، تبرز حادثة مقتل آمال خليل كرمز مؤلم للثمن الباهظ الذي يدفعه الصحفيون في مناطق النزاع. فهي لم تكن مجرد رقم يُضاف إلى قائمة الضحايا، بل صوتاً كان يسعى لنقل الحقيقة من قلب الحدث، قبل أن يتحول هو نفسه إلى جزء من هذه الحقيقة.
وبين روايات متضاربة واتهامات متبادلة، تبقى الأسئلة مفتوحة: هل كانت هذه الضربة خطأً في التقدير؟ أم جزءاً من واقع ميداني لا يفرّق بين مدني ومقاتل؟ وفي ظل غياب تحقيق دولي مستقل حتى الآن، يبدو أن الإجابات ستظل مؤجلة، بينما يستمر النزاع في حصد المزيد من الأرواح.

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ما تم تداوله بشأن بنود اتفاق مزعوم مع الولايات المتحدة، والمسرّبة من الجانب الإيراني، لا يعكس الحقيقة ولا يمثل ما تم الاتفاق عليه. وأوضح ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال”، أن التصريحات الإيرانية التي تتحدث عن وجود اتفاق “لا تمت للواقع بصلة”، مضيفاً أن ما جرى تداوله “مثير [...]

اتهم مسؤول أمني أوكراني رفيع، روسيا بتجنيد فتيات أوكرانيات في سن المراهقة لتنفيذ عمليات تستهدف جنوداً أوكرانيين عبر أساليب استدراج وقتل بالسم، في تطور جديد يسلط الضوء على أساليب الحرب غير التقليدية بين الطرفين. وقال إيفان فيجيفسكي، رئيس الشرطة الوطنية الأوكرانية، في تصريحات صحفية، إن التحقيقات كشفت عن عدة حالات هذا العام مرتبطة بمحاولات اغتيال [...]

أعلنت شركة نورسك هيدرو النرويجية حالة القوة القاهرة للمرة الثانية على مبيعات الألمنيوم المرتبطة بقطر، في تطور جديد يعكس استمرار الاضطرابات التي تؤثر على سلاسل الإمداد في قطاع المعادن العالمي. وبحسب إشعار اطلعت عليه وكالة رويترز، جاء القرار بعد أن أنهى مشروع “قطالوم” المشترك اتفاقية تسويق بشكل مفاجئ مع الشركة النرويجية، ما دفعها إلى إعادة [...]

تجتمع منظمات من المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني في فرنسا، اليوم الجمعة، في خطوة تهدف إلى حث المجتمع الدولي على عدم التخلي عن حل الدولتين، في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط واستمرار الحرب في المنطقة. ويأتي هذا الاجتماع بالتزامن مع مرور عام على “إعلان نيويورك” المدعوم من الأمم المتحدة، والذي وضع خارطة طريق لإقامة دولة [...]

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه يعتقد أن الزعيم الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي وافق على اتفاق مع الولايات المتحدة، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التهدئة في المنطقة. وأوضح ترامب، خلال تصريحات في البيت الأبيض، أن الاتفاق المقترح من شأنه أن يؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ورفع القيود المفروضة على بعض الموانئ الإيرانية، [...]

أفادت وكالة رويترز، اليوم الأربعاء، بأن القوات الإيرانية منعت ناقلة من دخول مضيق هرمز دون تنسيق مسبق، في خطوة تعكس تصاعد التوتر في أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وذكرت وسائل إعلام رسمية أن الحادثة جاءت بالتزامن مع تقارير عن سماع دوي انفجارات بالقرب من مدينة بندر عباس، قبل أن تؤكد وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء (إرنا) [...]