
في لحظة سياسية مشحونة بين التهدئة والانفجار، أعلن البيت الأبيض عن تمديد وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة ثلاثة أسابيع إضافية، في خطوة تعكس محاولة لاحتواء التصعيد المتسارع في المنطقة، دون أن تخفي هشاشة هذا الهدوء المؤقت.
القرار جاء عقب اجتماع رفيع المستوى بوساطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي بدا حريصًا على منح المسار الدبلوماسي وقتًا أطول، مؤكدًا أنه لا يسعى إلى اتفاق سريع بقدر ما يريد “أفضل اتفاق” يمكن أن ينهي المواجهة مع إيران بشكل دائم. هذه اللهجة، التي تجمع بين التريث والتصعيد، تكشف عن استراتيجية أمريكية تقوم على الضغط طويل الأمد، بدل الحسم الفوري.
لكن في الخلفية، لا يبدو المشهد هادئًا كما يوحي القرار. فالمواجهات في جنوب لبنان لم تتوقف فعليًا، حيث استمرت الضربات الإسرائيلية على مواقع تابعة لحزب الله، وردت الأخيرة بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة، في تصعيد ميداني يطرح تساؤلات حول جدوى الهدنة وحدودها.
الأسبوع الماضي كان من بين الأكثر دموية منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مع سقوط قتلى مدنيين، بينهم صحفية لبنانية، في مشهد يعكس أن الحرب لم تغادر الميدان، بل غيرت شكلها فقط. وبينما تحاول الحكومة اللبنانية إيجاد توازن دقيق بين الضغوط الدولية وواقع حزب الله على الأرض، تبقى المعادلة معقدة ومفتوحة على احتمالات عدة.
في موازاة ذلك، يتصدر مضيق هرمز واجهة الأزمة، ليس فقط كمسار استراتيجي للطاقة، بل كنقطة اختبار حقيقية للنفوذ العسكري والسياسي. إغلاق المضيق فعليًا وتعطّل حركة الملاحة ألقى بظلاله الثقيلة على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط مجددًا، مدفوعة بمخاوف من استمرار الاضطراب في الإمدادات.
إيران، من جهتها، أظهرت قدرة لافتة على المناورة، مستخدمة تكتيكات بحرية غير تقليدية عبر زوارق سريعة لاحتجاز سفن شحن، في رسالة واضحة بأن السيطرة على الممر ليست محسومة كما تعلن واشنطن. هذه التحركات أربكت الحسابات الأمريكية، وأعادت رسم قواعد الاشتباك في المنطقة البحرية الأكثر حساسية في العالم.
الرئيس الأمريكي حاول التقليل من هذه التهديدات، مؤكدًا أن بلاده قادرة على تحييد أي تعزيزات عسكرية إيرانية خلال وقت قياسي، لكنه في الوقت نفسه أصدر أوامر مباشرة للبحرية بالرد على أي تحركات تهدد الملاحة. وبين التصريحات والواقع، يظهر أن المواجهة لم تصل بعد إلى ذروتها، لكنها تتحرك بثبات نحو مزيد من التعقيد.
وفي طهران، لم تمر تصريحات ترامب دون رد. فقد نفى المرشد الأعلى الجديد، آية الله مجتبى خامنئي، وجود أي اضطراب في القيادة الإيرانية، معتبرًا أن ما يُطرح في هذا السياق مجرد “حرب نفسية” تهدف إلى إضعاف الجبهة الداخلية. بل ذهب أبعد من ذلك، مؤكدًا أن وحدة البلاد ستزداد صلابة في مواجهة الضغوط.
هذا التباين في الروايات يعكس صراعًا لا يقتصر على الميدان العسكري، بل يمتد إلى الحرب الإعلامية والسياسية، حيث يسعى كل طرف إلى تثبيت صورته كطرف أقوى وأكثر تماسكًا.
أما على مستوى التحالفات، فقد بدأت ملامح التصدع تظهر داخل حلف شمال الأطلسي، مع تزايد الانتقادات الأمريكية لبعض الدول الأوروبية التي تتردد في دعم العمليات العسكرية. واشنطن تدرس خيارات عقابية بحق حلفاء تصفهم بـ”المترددين”، في مؤشر على أن الخلافات الغربية قد تتحول إلى أزمة موازية تزيد من تعقيد المشهد.
وسط كل ذلك، يواصل ترامب الترويج لفكرة “الاتفاق الأبدي”، رافضًا التسرع في إنهاء الصراع، ومستبعدًا في الوقت نفسه استخدام الأسلحة النووية، معتبرًا أنها غير ضرورية في ظل التفوق العسكري التقليدي لبلاده. هذا الموقف، رغم طابعه المطمئن ظاهريًا، لا يلغي حقيقة أن المنطقة تقف على حافة تصعيد أوسع.
في المحصلة، يبدو أن تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان ليس سوى استراحة قصيرة في حرب طويلة، تتداخل فيها الجبهات من جنوب لبنان إلى مياه الخليج، ومن طهران إلى واشنطن. وبين رهانات السياسة وضجيج السلاح، يبقى السؤال مفتوحًا: هل تقود هذه الهدنة إلى تسوية حقيقية، أم أنها مجرد تأجيل لانفجار أكبر؟

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]