
في لحظة تعكس هشاشة التوازن في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إطلاق عملية جديدة تحت اسم “مشروع الحرية”، تهدف إلى تأمين خروج السفن التجارية العالقة في مضيق هرمز، وسط تصاعد التوتر مع إيران التي سارعت إلى اعتبار الخطوة “انتهاكاً صريحاً” لوقف إطلاق النار.
القرار الأمريكي لم يأتِ في فراغ، بل في سياق أزمة متصاعدة تهدد شرياناً حيوياً يمر عبره جزء كبير من تجارة النفط العالمية. فمع تزايد أعداد السفن المتوقفة أو المترددة في عبور المضيق، ارتفعت المخاوف من شلل اقتصادي أوسع، ما دفع واشنطن إلى التدخل بشكل مباشر.
ترامب، عبر منصة “تروث سوشال”، قدّم العملية باعتبارها استجابة لنداءات دول “محايدة” وجدت نفسها عالقة وسط صراع لا علاقة لها به. وكتب أن هذه الدول طلبت مساعدة الولايات المتحدة لضمان مرور سفنها بسلام، مؤكداً أن بلاده “لن تقف مكتوفة الأيدي أمام تعطيل التجارة العالمية”.
لكن خلف هذا الخطاب، تتكشف ملامح تحرك عسكري واسع النطاق. فقد أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، المعروفة بـ”سنتكوم”، أنها ستبدأ اعتباراً من صباح الاثنين تنفيذ خطة دعم ميداني للعملية، عبر مرافقة السفن بمدمرات مجهزة بصواريخ موجهة، إلى جانب نشر أكثر من 100 طائرة مقاتلة ونحو 15 ألف جندي في المنطقة.
هذا الانتشار يعكس حجم الرهان الأمريكي، لكنه في الوقت ذاته يفتح الباب أمام احتمالات التصعيد. فـإيران، التي تراقب التحركات عن كثب، اعتبرت أن أي وجود عسكري أمريكي ضمن “النظام البحري الجديد” في المضيق يمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، وقد يؤدي إلى نسف التفاهمات القائمة بشأن وقف إطلاق النار.
في طهران، لم يكن الرد مجرد موقف سياسي، بل رسالة تحذير واضحة. فالمضيق، الذي يشكل أحد أبرز أوراق الضغط الجيوسياسي لإيران، لطالما كان محور توتر مع الولايات المتحدة، وأي محاولة لتغيير قواعد المرور فيه تُقرأ كإعادة رسم لموازين القوة في المنطقة.
الأرقام تعكس حجم الأزمة. فبحسب بيانات شركة “إيه إكس إس مارين” لتتبع حركة الملاحة، كان هناك أكثر من 900 سفينة تجارية في الخليج حتى نهاية أبريل، مقارنة بأكثر من 1100 سفينة في بداية التصعيد. هذا التراجع لا يعكس فقط انخفاض الحركة، بل حالة القلق التي تدفع العديد من السفن إلى تجنب المخاطر أو انتظار ممر آمن.
في هذا السياق، يأتي “مشروع الحرية” كمحاولة لإعادة الثقة إلى خطوط الملاحة، لكنه يحمل في طياته أيضاً رسائل سياسية وعسكرية متعددة. فواشنطن تسعى إلى تأكيد دورها كضامن لأمن التجارة العالمية، في وقت تتزايد فيه التحديات أمام نفوذها في المنطقة.
غير أن السؤال الأبرز يبقى: هل يمكن لهذه العملية أن تمر دون احتكاك؟ فوجود قوات عسكرية بهذا الحجم في مساحة ضيقة وحساسة مثل مضيق هرمز، يزيد من احتمالات سوء التقدير أو الحوادث غير المحسوبة، التي قد تشعل مواجهة أوسع.
من جانب آخر، ترى بعض التحليلات أن الخطوة الأمريكية قد تكون محاولة لفرض أمر واقع جديد في المضيق، يحد من قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة، خاصة في ظل تصاعد الضغوط الدولية المرتبطة بأسعار الطاقة وأمن الإمدادات.
في المقابل، لا تبدو طهران مستعدة للتراجع بسهولة. فالتصريحات الرسمية تشير إلى تمسكها بما تعتبره “سيادتها البحرية”، واستعدادها للرد على أي تحرك تعتبره عدائياً. وبين هذا وذاك، تبقى السفن التجارية – التي يفترض أن تكون خارج دائرة الصراع – في قلب معادلة معقدة، تدفع ثمن التوترات الجيوسياسية.
ومع دخول “مشروع الحرية” حيز التنفيذ، تتجه الأنظار إلى الساعات الأولى من العملية، التي ستحدد إلى حد كبير مسار المرحلة المقبلة. فإما أن تنجح في تحقيق هدفها بإعادة انسيابية الملاحة، أو تتحول إلى شرارة تصعيد جديد في منطقة لا تحتمل مزيداً من التوتر.
في النهاية، لا يتعلق الأمر فقط بسفن عالقة أو ممر مائي مضطرب، بل بصراع إرادات على واحدة من أهم نقاط الاختناق في العالم. وبينما ترفع واشنطن شعار “الحرية” للملاحة، ترى طهران في ذلك محاولة لفرض الهيمنة. وفي المسافة بين الروايتين، تتشكل ملامح أزمة قد تعيد رسم خريطة التوازنات في الشرق الأوسط.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تعديل في بروتوكولات المراسم الرسمية الخاصة بمباريات كأس العالم 2026، يقضي باستثناء علمي السعودية والعراق من وضعهما على أرض الملعب خلال الفعاليات التي تسبق انطلاق المباريات. ويأتي هذا القرار في إطار تنظيم جديد لحفل ما قبل المباراة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث جرت العادة [...]

كشفت تقارير صحفية أن الإدارة الأمريكية تكثف ضغوطها على شركة “ميتا” من أجل تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للمراجعة الطوعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الحكومية على قطاع الذكاء الاصطناعي المتسارع النمو. ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة، فإن الطلب الأمريكي تم توجيهه عبر رسائل بريد إلكتروني إلى الشركة، في [...]

شهد مهرجان موازين إيقاعات العالم في العاصمة المغربية الرباط عودة لافتة للفنان اللبناني وائل كفوري، الذي أحيا حفلاً غنائياً على منصة النهضة، في أول ظهور له ضمن المهرجان منذ نحو عشر سنوات. وجاءت عودة كفوري ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من المهرجان، حيث قدّم على مدى أكثر من ساعة ونصف مجموعة من أبرز أعماله الغنائية [...]

أفادت تقارير صحفية بأن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تستعد لإنهاء استجابتها الرسمية لفيروس هانتا، وذلك بعد نحو شهرين من تفشٍ محدود على متن سفينة سياحية أسفر عن وفيات وإصابات أثارت قلقاً صحياً واسعاً. ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن جاي باتاشاريا القائم بأعمال مدير المراكز الصحية، أكد أن [...]

دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو عن قرار إدخال فترات استراحة الترطيب في مباريات كأس العالم 2026، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة “رياضي بحت” ولا علاقة له بأي اعتبارات تجارية أو مالية. وأوضح إنفانتينو في تصريحات رسمية أن هذه التوقفات الإلزامية، التي تستغرق نحو ثلاث دقائق وتُطبق في توقيتين محددين من [...]

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تجري مباحثات غير مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين حول مقترح جديد تدعمه الولايات المتحدة، يقضي بإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، عبر انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وتسليمها تدريجياً إلى الجيش اللبناني. وبحسب ما أفاد به مسؤولون من الجانبين، [...]