
في وقتٍ كان فيه سكان قطاع غزة يحاولون التقاط أنفاسهم وسط هدنة هشة أنهكتها الخروقات اليومية، عادت أصوات الانفجارات لتفرض نفسها مجددًا على المشهد، بعدما قُتل ثلاثة فلسطينيين على الأقل في غارات إسرائيلية استهدفت مناطق متفرقة من القطاع، في تصعيد جديد يعكس هشاشة اتفاق وقف إطلاق النار ويثير المخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع.
الهجمات الأخيرة لم تكن مجرد أرقام تُضاف إلى حصيلة الحرب الطويلة، بل حملت رسائل سياسية وأمنية معقدة، خصوصًا مع استهداف شخصيات أمنية مرتبطة بجهاز الشرطة الذي تديره حركة حماس في جنوب القطاع، الأمر الذي يُظهر أن المواجهة لم تعد تقتصر على الأهداف العسكرية التقليدية، بل امتدت إلى البنية الإدارية والأمنية التي تحاول الحركة إعادة ترميمها منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ أواخر عام 2025.
ووفق مصادر طبية فلسطينية، فإن غارة جوية إسرائيلية استهدفت سيارة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل مدير مباحث الشرطة في المدينة وسام عبد الهادي ومساعده، بينما قُتل فلسطيني ثالث في غارة منفصلة استهدفت مخيم المغازي وسط القطاع.
مشاهد الدمار التي أعقبت القصف بدت مألوفة لسكان غزة الذين عاشوا شهورًا طويلة تحت النار، لكن المختلف هذه المرة أن الضربات تأتي في ظل اتفاق وقف إطلاق نار كان يُفترض أن يخفف حدة التوتر ويمنح القطاع فرصة لالتقاط أنفاسه بعد واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخه الحديث.
ورغم مرور أشهر على إعلان الهدنة بوساطة أمريكية، فإن الواقع الميداني ظل بعيدًا عن أي استقرار حقيقي. فالغارات الإسرائيلية لم تتوقف بشكل كامل، كما تواصل الفصائل الفلسطينية بدورها اتهام إسرائيل بانتهاك الاتفاق واستهداف المدنيين والبنية الأمنية في القطاع.
التصعيد الحالي يكشف أيضًا عن معركة خفية تدور داخل غزة حول السيطرة والنفوذ وإعادة فرض الأمن الداخلي. فمنذ توقف العمليات العسكرية الواسعة، كثفت حماس جهودها لإعادة تفعيل مؤسساتها المدنية والأمنية، خصوصًا جهاز الشرطة الذي تعرض لضربات قاسية خلال الحرب. لكن إسرائيل تنظر إلى هذه التحركات باعتبارها محاولة لإعادة بناء نفوذ الحركة واستعادة سيطرتها الكاملة على القطاع.
وفي الأسابيع الأخيرة، تصاعدت الضربات الإسرائيلية ضد عناصر وأفراد مرتبطين بالأجهزة الأمنية التابعة لحماس، في سياسة تبدو وكأنها تهدف إلى منع الحركة من إعادة تثبيت حضورها الإداري والأمني داخل غزة، حتى في ظل الهدنة.
اللافت أن الجيش الإسرائيلي لم يصدر تعليقًا رسميًا فوريًا على الغارتين الأخيرتين، وهو أمر تكرر في حوادث مشابهة خلال الأشهر الماضية، حيث تفضّل تل أبيب أحيانًا ترك الرسائل الميدانية تتحدث بدل البيانات السياسية.
لكن على الأرض، تبدو آثار هذه الضربات أكثر وضوحًا من أي تصريح رسمي. فحالة القلق والخوف تتصاعد بين السكان الذين يخشون انهيار وقف إطلاق النار بشكل كامل، خصوصًا مع استمرار التوتر الإقليمي واتساع رقعة المواجهات غير المباشرة في المنطقة.
ووفق تقديرات طبية في غزة، فإن أكثر من 850 فلسطينيًا قُتلوا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، وهي أرقام تعكس أن الهدنة بقيت حتى الآن أقرب إلى “خفض محدود للتصعيد” منها إلى اتفاق سلام فعلي قادر على إنهاء النزيف المستمر.
أما الحرب التي اندلعت في أكتوبر 2023، فقد خلفت حتى الآن أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني بحسب السلطات الصحية في غزة، معظمهم من المدنيين، في واحدة من أكثر الحروب دموية وتعقيدًا في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وسط هذا المشهد، تتزايد المخاوف الدولية من أن يتحول أي تصعيد موضعي إلى شرارة انفجار أوسع، خصوصًا في ظل تعثر الجهود السياسية وعدم وجود أفق واضح لتسوية دائمة. كما أن استمرار استهداف الأجهزة الأمنية التابعة لحماس قد يدفع الحركة إلى الرد بطرق مختلفة، ما يهدد بإعادة المنطقة إلى دائرة المواجهة المفتوحة.
وفي الوقت الذي تتبادل فيه إسرائيل وحماس الاتهامات بخرق اتفاق التهدئة، يبقى المدنيون في غزة الطرف الأكثر دفعًا لثمن هذا الصراع المستمر، حيث يعيش مئات الآلاف وسط أوضاع إنسانية واقتصادية كارثية، مع نقص حاد في الخدمات الأساسية واستمرار آثار الدمار الواسع الذي خلفته الحرب.
ومع كل غارة جديدة، تتراجع آمال الاستقرار أكثر، بينما يعود السؤال نفسه ليتردد داخل القطاع وخارجه: هل ما زالت الهدنة قائمة فعلًا، أم أن غزة تعيش فقط هدنة مؤقتة تنتظر لحظة الانفجار التالية؟

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]

أعلن نادي سندرلاند الإنجليزي تعاقده مع المدافع البلجيكي المخضرم توماس مونييه في صفقة انتقال حر، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق بخبرة لاعب خاض أكبر المنافسات الأوروبية ويمتلك مسيرة طويلة مع الأندية الكبرى والمنتخب البلجيكي. وأكد سندرلاند، العائد إلى أجواء المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إتمام اتفاقه مع مونييه لمدة عامين بعد رحيل اللاعب [...]