
في تطور لافت يحمل دلالات سياسية وعسكرية واسعة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الحرب في أوكرانيا “تقترب من نهايتها”، في تصريحات جاءت بعد سنوات من الصراع الذي غيّر ملامح الأمن الأوروبي وأعاد رسم توازنات القوى الدولية منذ اندلاعه في عام 2022.
التصريح الذي نقلته وكالة رويترز لم يأتِ في سياق هادئ، بل جاء بعد ساعات من عرض عسكري في موسكو بمناسبة “يوم النصر”، وهو الحدث الذي تحوّل هذا العام إلى رسالة سياسية بقدر ما هو مناسبة تاريخية، في ظل استمرار الحرب التي توصف بأنها الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.
خلال حديثه مع الصحفيين في الكرملين، قال بوتين بوضوح: “أعتقد أن الأمر يقترب من نهايته”، في إشارة إلى الحرب المستمرة في أوكرانيا. ورغم نبرة التفاؤل النسبي في التصريح، فإن موسكو لم تعلن أي تغيير رسمي في أهدافها العسكرية أو السياسية في أوكرانيا.
وفي الوقت ذاته، شدد الرئيس الروسي على استعداده للنقاش حول “ترتيبات أمنية جديدة في أوروبا”، في إشارة اعتبرها مراقبون محاولة لفتح نافذة تفاوض مستقبلية، رغم استمرار العمليات العسكرية على الأرض.
لكن بوتين لم يقدّم أي تفاصيل حول شكل هذه النهاية المحتملة، أو ما إذا كانت مرتبطة باتفاق سياسي، أو وقف إطلاق نار طويل الأمد، أو مجرد إعادة تموضع ميداني.
جاءت تصريحات بوتين بعد العرض العسكري في موسكو، الذي أُقيم في التاسع من مايو احتفالًا بانتصار الاتحاد السوفيتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.
لكن اللافت هذا العام أن العرض كان أقل حجمًا من السنوات السابقة، مع تقليص بعض الاستعراضات العسكرية التقليدية، واستبدالها بعروض مرئية لمعدات عسكرية روسية في ساحات القتال.
ويرى محللون أن هذا التغيير يعكس تأثير الحرب المستمرة في أوكرانيا على القدرات العسكرية الروسية، وكذلك على أولويات موسكو في إدارة رسائلها الداخلية والخارجية.
الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي بدأت في فبراير 2022، تحولت خلال السنوات الماضية إلى صراع واسع النطاق شمل استنزافًا عسكريًا واقتصاديًا غير مسبوق في أوروبا.
وبحسب تقديرات متعددة، فقد أودى الصراع بحياة مئات الآلاف، وتسبب في دمار واسع للبنية التحتية في أوكرانيا، إضافة إلى خسائر اقتصادية ضخمة طالت روسيا أيضًا، التي تواجه ضغوطًا دولية وعقوبات غربية غير مسبوقة.
ورغم ذلك، لم تتمكن روسيا من تحقيق السيطرة الكاملة على مناطق استراتيجية في شرق أوكرانيا، أبرزها إقليم دونباس، حيث لا تزال القوات الأوكرانية صامدة في عدة مدن محصنة.
في الجانب الدولي، لا تزال المواقف متباينة بشأن مستقبل الحرب. فقد دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب إلى وقف إطلاق نار مؤقت، واصفًا الحرب بأنها “أسوأ صراع من حيث الخسائر البشرية منذ الحرب العالمية الثانية”.
كما أُعلن عن هدنة قصيرة لمدة ثلاثة أيام، إلى جانب اتفاقات لتبادل الأسرى بين موسكو وكييف، في خطوة اعتُبرت اختبارًا لمدى إمكانية البناء على تفاهمات محدودة.
لكن رغم هذه التطورات، لم تُسجل اختراقات حقيقية في مسار السلام، فيما تستمر الاتهامات المتبادلة بين الطرفين بخرق الهدن المؤقتة.
على المستوى الأوروبي، ما زالت الحرب تُلقي بظلال ثقيلة على المشهد السياسي والأمني. فالعلاقات بين روسيا والغرب وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ الحرب الباردة، وسط اتهامات متبادلة وتصعيد دبلوماسي مستمر.
وتصر دول أوروبية عدة على أن دعم أوكرانيا عسكريًا وسياسيًا ضروري لمنع توسع الصراع، بينما تعتبر موسكو أن هذا الدعم الغربي هو أحد أسباب استمرار الحرب.
رغم تصريحات بوتين، يبقى السؤال الأهم: هل تقترب الحرب فعلًا من نهايتها، أم أن هذه التصريحات جزء من تكتيك سياسي مرتبط بالضغط الميداني والدبلوماسي؟
الواقع على الأرض يشير إلى أن الصراع ما زال معقدًا، وأن أي تسوية محتملة ستحتاج إلى تفاهمات عميقة تشمل الأمن الأوروبي، ومستقبل أوكرانيا، وموازين القوى بين روسيا والغرب.
وفي ظل غياب اتفاق واضح أو إطار تفاوضي شامل، تبقى تصريحات “النهاية القريبة” أقرب إلى إشارة سياسية مفتوحة على أكثر من احتمال، وليست إعلانًا فعليًا عن انتهاء الحرب.
ختامًا، يبقى المشهد في أوكرانيا مفتوحًا على جميع السيناريوهات، بين تصعيد محتمل، أو تسوية تدريجية، أو استمرار استنزاف طويل الأمد، بينما يراقب العالم عن كثب أي تحول قد يعيد رسم خريطة الصراع الأكبر في أوروبا منذ عقود.

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]

أعلن نادي سندرلاند الإنجليزي تعاقده مع المدافع البلجيكي المخضرم توماس مونييه في صفقة انتقال حر، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق بخبرة لاعب خاض أكبر المنافسات الأوروبية ويمتلك مسيرة طويلة مع الأندية الكبرى والمنتخب البلجيكي. وأكد سندرلاند، العائد إلى أجواء المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إتمام اتفاقه مع مونييه لمدة عامين بعد رحيل اللاعب [...]