
في وقت تشهد فيه المنطقة تحولات سياسية وأمنية متسارعة، وجه رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي، مؤكداً أن مستقبل الشرق الأوسط وأمنه يجب أن يُحدده أبناء المنطقة أنفسهم، بعيداً عن أي تدخلات خارجية.
وجاءت تصريحات قاليباف خلال مشاركته في اجتماع اتحاد برلمانات منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث طرح رؤية بلاده بشأن مستقبل الترتيبات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط، في لحظة حساسة تتزامن مع محاولات إيرانية وأميركية للتوصل إلى تفاهمات طويلة الأمد بعد أشهر من التوترات والأزمات، بحسب رويترز.
وأكد قاليباف أن دول الشرق الأوسط هي الجهة الوحيدة التي ينبغي أن تقرر شكل النظام السياسي والأمني في المنطقة، مشدداً على ضرورة أن تنطلق أي ترتيبات مستقبلية من إرادة دول المنطقة ومصالح شعوبها.
وأشار إلى أن التدخلات الخارجية لم تؤدِ، من وجهة نظر طهران، إلى تحقيق الاستقرار المنشود، بل ساهمت في تعقيد العديد من الأزمات الإقليمية وإطالة أمد الصراعات.
وتعكس هذه التصريحات موقفاً إيرانياً متكرراً يدعو إلى بناء منظومة أمنية إقليمية تعتمد على التعاون المباشر بين دول المنطقة، بعيداً عن الاصطفافات الدولية والتجاذبات الجيوسياسية التي طبعت المشهد خلال العقود الماضية.
ورغم أن تصريحات قاليباف جاءت خلال فعالية برلمانية، فإن توقيتها منحها أبعاداً سياسية أوسع، خاصة في ظل التطورات الجارية على صعيد العلاقات الإيرانية الأميركية.
ففي الوقت الذي تتواصل فيه الجهود الرامية إلى تثبيت التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران، تحرص إيران على التأكيد بأن أي ترتيبات أمنية مستقبلية في الشرق الأوسط يجب ألا تكون نتاج تفاهمات بين القوى الكبرى فقط، بل ينبغي أن تأخذ في الاعتبار مصالح الدول الإقليمية ودورها المركزي في صياغة مستقبل المنطقة.
ويرى مراقبون أن الخطاب الإيراني الحالي يسعى إلى تعزيز فكرة “الأمن الإقليمي المشترك”، باعتبارها أحد الأسس التي يمكن البناء عليها في مرحلة ما بعد التوترات الأخيرة.
ودعا رئيس البرلمان الإيراني إلى توسيع نطاق التعاون بين دول الشرق الأوسط، معتبراً أن التحديات المشتركة التي تواجه المنطقة تتطلب مزيداً من التنسيق والحوار والعمل الجماعي.
وأوضح أن القضايا الأمنية والاقتصادية والتنموية مترابطة بشكل وثيق، وأن تحقيق الاستقرار الدائم لن يكون ممكناً إلا عبر شراكات إقليمية قائمة على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل.
ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل المنطقة لإيجاد صيغ جديدة للتعاون السياسي والأمني، خصوصاً مع استمرار التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والممرات البحرية والنزاعات الإقليمية.
وشكل اجتماع اتحاد برلمانات منظمة التعاون الإسلامي في باكو فرصة لعدد من القادة والمسؤولين لعرض رؤاهم بشأن مستقبل المنطقة، إلا أن كلمة قاليباف حظيت باهتمام خاص نظراً لتزامنها مع مرحلة دقيقة تمر بها العلاقات بين إيران والغرب.
ويرى محللون أن الرسالة الأساسية التي أرادت طهران إيصالها من خلال هذه التصريحات تتمثل في التأكيد على أن أي اتفاقات دولية أو تفاهمات سياسية لن تكون كافية لتحقيق الاستقرار ما لم تترافق مع دور أكبر للدول الإقليمية في إدارة شؤونها الأمنية والسياسية.
ومع استمرار الحراك الدبلوماسي في المنطقة، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت المرحلة المقبلة ستشهد بالفعل تحولاً نحو نموذج أمني إقليمي أكثر استقلالية، أم أن التوازنات الدولية الراهنة ستبقي القوى الكبرى لاعباً رئيسياً في رسم المشهد.
لكن المؤكد أن تصريحات قاليباف تعكس تمسك إيران برؤية تعتبر أن أمن الشرق الأوسط ينبغي أن يُبنى من داخل المنطقة، وأن التعاون بين دولها هو الطريق الأقصر نحو الاستقرار وتجنب الأزمات التي أنهكت شعوبها لسنوات طويلة.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]