
وصل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إلى منطقة الخليج في مهمة تبدو من أصعب المهام الدبلوماسية التي واجهتها الإدارة الأميركية خلال الأشهر الأخيرة، إذ لا تقتصر جولته على شرح الاتفاق الأخير مع إيران، بل تمتد إلى محاولة احتواء مخاوف حلفاء واشنطن الذين ينظرون إلى بعض بنود التفاهم الجديد بعين القلق والحذر.
وتأتي الجولة بعد أيام من الاتفاق الذي أوقف الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وهي الحرب التي استمرت أربعة أشهر وأعادت رسم الكثير من الحسابات السياسية والأمنية في المنطقة. وبينما تنظر واشنطن إلى الاتفاق باعتباره خطوة نحو الاستقرار، يرى بعض حلفائها في الخليج أن التنازلات المقدمة لطهران قد تكون أكبر مما ينبغي، بحسب رويترز.
بدأ روبيو جولته من العاصمة الإماراتية أبوظبي، حيث عقد سلسلة لقاءات مع كبار المسؤولين الإماراتيين، في مقدمتهم رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، إلى جانب مستشار الأمن الوطني الشيخ طحنون بن زايد آل نهيان ووزير الخارجية الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان.
وتحمل هذه اللقاءات أهمية خاصة، كون الإمارات تعد واحدة من أبرز الشركاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة في المنطقة، كما أنها تأثرت بشكل مباشر بالتداعيات الأمنية والاقتصادية للحرب الأخيرة.
وخلال حديثه للصحفيين، أقر روبيو بأن مخاوف الحلفاء الخليجيين ستكون حاضرة بقوة على طاولة النقاش، مؤكداً أن هذه الملفات ستُبحث بشكل مفصل خلال اجتماعاته الحالية.
ورغم الترحيب الإقليمي بوقف الحرب، فإن الاتفاق المبدئي بين واشنطن وطهران أثار تساؤلات واسعة داخل عدد من العواصم الخليجية.
ويتركز جانب كبير من القلق حول صندوق إعادة الإعمار المقترح لإيران بقيمة 300 مليار دولار، إذ تخشى بعض الدول أن يتم توظيف هذه الموارد مستقبلاً في تعزيز القدرات العسكرية الإيرانية أو إعادة بناء البنية الدفاعية التي تضررت خلال الحرب.
كما يثير غياب ملف الصواريخ الباليستية الإيرانية عن الاتفاق الحالي تساؤلات إضافية، خاصة أن هذه القدرات كانت من أبرز مصادر القلق الأمني لدول المنطقة خلال السنوات الماضية.
ويرى مراقبون أن هذه المخاوف تفسر الاهتمام الكبير الذي تحظى به زيارة روبيو، إذ ينتظر الحلفاء الخليجيون توضيحات أكثر تفصيلاً بشأن طبيعة الاتفاق وضماناته وآليات تنفيذه.
الجولة الحالية لا تمثل اختباراً للسياسة الأميركية فقط، بل تشكل أيضاً اختباراً شخصياً لوزير الخارجية ماركو روبيو.
فالرجل الذي عُرف لسنوات بمواقفه المتشددة تجاه إيران يجد نفسه اليوم في موقع المدافع عن اتفاق تدعمه إدارة الرئيس دونالد ترامب بقوة، بينما يواجه انتقادات من بعض الأوساط الجمهورية التي ترى أن التفاهم الجديد يمنح طهران مكاسب كبيرة.
ويتابع المراقبون باهتمام التصريحات التي سيدلي بها روبيو خلال جولته، بحثاً عن مؤشرات توضح كيفية تبرير الإدارة الأميركية لبنود الاتفاق، ومدى قدرتها على إقناع الشركاء الإقليميين بجدواه.
ولا تقتصر النقاشات على الاتفاق الإيراني وحده، بل تشمل أيضاً مستقبل الأمن الإقليمي والتحديات التي تواجه دول الخليج في المرحلة المقبلة.
فخلال الحرب الأخيرة تعرضت دول عدة في المنطقة لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، ما جعل مسألة الضمانات الأمنية الأميركية تحتل موقعاً متقدماً في أولويات العواصم الخليجية.
كما أن استمرار التوترات الإقليمية يدفع هذه الدول إلى البحث عن رؤية أوضح بشأن الدور الأميركي خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وتبرز الإمارات كواحدة من أكثر الدول تأثراً بالتداعيات الاقتصادية للحرب، إذ أدت حالة عدم اليقين إلى مغادرة أعداد من المقيمين والعاملين الأجانب، وهو ما انعكس على بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية.
وتسعى أبوظبي إلى الحصول على تطمينات بشأن استقرار المنطقة مستقبلاً، خاصة أنها تواصل تعزيز مكانتها كمركز مالي وتجاري عالمي يعتمد بشكل كبير على بيئة آمنة ومستقرة لجذب الاستثمارات والأعمال.
في جوهر هذه الجولة، تحاول الإدارة الأميركية إيصال رسالة مفادها أن الاتفاق مع إيران لا يأتي على حساب أمن الحلفاء، بل يهدف إلى تجنب حرب جديدة وفتح الباب أمام مرحلة أكثر استقراراً في المنطقة.
لكن نجاح هذه الرسالة سيعتمد على قدرة واشنطن على تقديم ضمانات عملية، وليس مجرد تطمينات سياسية، بشأن الملفات التي تثير قلق شركائها الخليجيين.
ومع استمرار جولة روبيو التي تشمل الإمارات والكويت، ستبقى الأنظار موجهة إلى ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستنجح في تبديد الشكوك المحيطة بالاتفاق، أم أن المخاوف الإقليمية ستستمر رغم انتهاء الحرب وبداية مرحلة جديدة من التفاهمات بين واشنطن وطهران.

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]

أعلن نادي سندرلاند الإنجليزي تعاقده مع المدافع البلجيكي المخضرم توماس مونييه في صفقة انتقال حر، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق بخبرة لاعب خاض أكبر المنافسات الأوروبية ويمتلك مسيرة طويلة مع الأندية الكبرى والمنتخب البلجيكي. وأكد سندرلاند، العائد إلى أجواء المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إتمام اتفاقه مع مونييه لمدة عامين بعد رحيل اللاعب [...]