
في وقت كانت فيه الأنظار تتجه إلى الدوحة باعتبارها محطة قد تفتح نافذة جديدة للحوار بين الولايات المتحدة وإيران، جاءت الرسالة الإيرانية حاسمة، إذ أعلنت طهران أنها لن تعقد أي اجتماع مع مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في خطوة تعكس استمرار حالة الجمود السياسي بين البلدين، رغم مرور أسبوعين على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى أحدث جولات التصعيد العسكري.
الرفض الإيراني لا يقتصر على رفض لقاء دبلوماسي، بل يحمل دلالات أوسع تتعلق بمستقبل الملف النووي، وأمن الملاحة في مضيق هرمز، واستقرار أسواق الطاقة العالمية، في وقت تزداد فيه المخاوف من انهيار التهدئة والعودة إلى المواجهة.
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنه لا توجد أي اجتماعات مقررة مع الجانب الأمريكي خلال الأيام المقبلة، نافياً ما تردد عن لقاء مباشر في الدوحة، بحسب رويترز.
وجاء هذا الإعلان بالتزامن مع وصول المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، برفقة جاريد كوشنر، إلى العاصمة القطرية، حيث وصف البيت الأبيض الزيارة بأنها تهدف إلى إجراء محادثات رفيعة المستوى لبحث تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المسار السياسي.
لكن قطر أوضحت أن اللقاءات ستقتصر على التواصل مع الوسطاء، ولن تشمل اجتماعاً مباشراً بين الوفدين الأمريكي والإيراني، ما يعكس استمرار الفجوة بين الطرفين.
وترى إيران أن أي مفاوضات تتعلق بالملفات الكبرى، وعلى رأسها برنامجها النووي، لا يمكن أن تبدأ قبل الالتزام الكامل ببنود وقف إطلاق النار.
ويؤكد المسؤولون الإيرانيون أن الأولوية في هذه المرحلة تتمثل في تنفيذ التعهدات المتفق عليها، قبل الانتقال إلى قضايا أكثر تعقيداً مثل العقوبات والبرنامج النووي والترتيبات الأمنية الإقليمية.
ويعكس هذا الموقف رغبة طهران في تجنب الدخول في مفاوضات جديدة قبل ضمان تنفيذ الالتزامات الأمريكية، خصوصاً بعد أشهر من التصعيد العسكري المتبادل.
يبقى مضيق هرمز أحد أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين، رغم عودة حركة الملاحة البحرية إلى مستويات تقترب من الوضع الطبيعي.
وتؤكد إيران أنها صاحبة حق إدارة الملاحة في المضيق بالتنسيق مع سلطنة عمان، وأنها تستعد لفرض رسوم عبور مع انتهاء المهلة المحددة في الاتفاق المؤقت خلال أغسطس المقبل.
وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف إن إدارة حركة السفن في المضيق تخضع للترتيبات التي تحددها طهران، في موقف يعكس تمسك إيران بسيادتها على هذا الممر الاستراتيجي.
في المقابل، رفضت واشنطن هذا الطرح بشكل قاطع، حيث أكد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بفرض رسوم على السفن العابرة للمضيق، معتبراً أن حرية الملاحة تمثل خطاً أحمر بالنسبة للإدارة الأمريكية.
ورغم استمرار التوتر، واصلت أسعار النفط التراجع خلال الأيام الماضية مع استئناف تدفق الإمدادات عبر مضيق هرمز بصورة شبه طبيعية، ما خفف من المخاوف الفورية بشأن الإمدادات العالمية.
لكن منظمات دولية حذرت من أن الاقتصادات الضعيفة ستظل معرضة لتقلبات أسعار الغذاء والطاقة إذا عاد التصعيد العسكري أو تعطلت حركة التجارة في الخليج.
في تطور يزيد المشهد تعقيداً، كشفت تقارير إعلامية أمريكية أن الرئيس دونالد ترامب ناقش مع كبار القادة العسكريين خيارات تنفيذ ضربات جديدة ضد أهداف إيرانية إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية.
ورغم أن الإدارة الأمريكية فضلت منح المسار السياسي مزيداً من الوقت، فإن التلويح بالخيار العسكري يعكس استمرار الضغوط على طهران، ويؤكد أن احتمال التصعيد لا يزال قائماً.
ولا يقتصر الاتفاق المؤقت بين واشنطن وطهران على الملف النووي أو الملاحة البحرية، بل يمتد أيضاً إلى احتواء المواجهة بين إسرائيل وحزب الله في لبنان.
إلا أن هذا المسار يواجه تحديات كبيرة، بعدما أبدى رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري تحفظات على الاتفاق الذي رعته الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل، وسط مخاوف من أن يؤدي ربط انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان بنزع سلاح حزب الله إلى إطالة أمد الأزمة بدلاً من حلها.
ويكشف الموقف الإيراني أن الطريق نحو اتفاق شامل لا يزال مليئاً بالعقبات، إذ يتمسك كل طرف بشروطه قبل الانتقال إلى المفاوضات المباشرة.
وبينما تسعى واشنطن إلى استثمار التهدئة لإطلاق مسار سياسي جديد، ترى طهران أن تنفيذ التعهدات أولاً هو الاختبار الحقيقي لجدية الولايات المتحدة.
ويبقى السؤال الأبرز: هل تنجح الوساطة القطرية في تقريب وجهات النظر، أم أن رفض إيران للاجتماع سيكون بداية مرحلة جديدة من التصعيد السياسي وربما العسكري في المنطقة؟

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]

أعلن نادي سندرلاند الإنجليزي تعاقده مع المدافع البلجيكي المخضرم توماس مونييه في صفقة انتقال حر، في خطوة تهدف إلى تعزيز صفوف الفريق بخبرة لاعب خاض أكبر المنافسات الأوروبية ويمتلك مسيرة طويلة مع الأندية الكبرى والمنتخب البلجيكي. وأكد سندرلاند، العائد إلى أجواء المنافسة في الدوري الإنجليزي الممتاز، إتمام اتفاقه مع مونييه لمدة عامين بعد رحيل اللاعب [...]