
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، ولم تعد الضربات العسكرية المتبادلة مجرد رسائل ردع أو استعراض للقوة، بل تحولت إلى صراع مفتوح يتركز حول أحد أهم شرايين الطاقة في العالم. فمع كل غارة جديدة تتزايد المخاوف من أن يتحول مضيق هرمز إلى ساحة مواجهة مباشرة تهدد إمدادات النفط والغاز العالمية، بينما تتابع الأسواق الدولية تطورات المعركة لحظة بلحظة في ظل ارتفاع منسوب القلق من اتساع رقعة الحرب.
وفي أحدث فصول التصعيد، أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ موجة جديدة من الهجمات العسكرية على أهداف إيرانية، مؤكدة أن العملية تأتي ضمن جهودها الرامية إلى تقويض القدرات التي تستخدمها طهران في استهداف السفن التجارية وتهديد الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن قواتها بدأت تنفيذ الضربات صباح الأربعاء، واستمرت العملية نحو 90 دقيقة، مستهدفة أنظمة دفاع ساحلية ومنشآت لتخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى، التي تعد إحدى أكثر المناطق حساسية عند مدخل الخليج العربي، بحسب رويترز.
ورغم الإعلان الأمريكي، لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من وسائل الإعلام الإيرانية بشأن وقوع الضربات أو حجم الخسائر المحتملة، الأمر الذي أبقى تفاصيل العملية ونتائجها الفعلية في دائرة الغموض.
وجاءت هذه الهجمات بعد ساعات فقط من إعلان الجيش الأمريكي تنفيذ غارات استمرت سبع ساعات واستهدفت عشرات المواقع العسكرية الإيرانية القريبة من مضيق هرمز والسواحل الجنوبية لإيران، في مؤشر واضح على انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر اتساعاً وكثافة، مع تركيز العمليات العسكرية على المناطق المطلة على أهم ممر بحري لنقل الطاقة في العالم.
ويحظى مضيق هرمز بأهمية استراتيجية استثنائية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب نحو 20% من صادرات النفط والغاز العالمية، وهو ما يجعل أي تهديد لحركة الملاحة فيه ينعكس مباشرة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة. وترى واشنطن أن عملياتها العسكرية تستهدف حماية السفن التجارية وضمان استمرار حرية الملاحة الدولية، بينما تعتبر طهران أن الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة هو السبب الرئيس في تصاعد الأزمة.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية في البحرين والكويت والأردن، مؤكداً أن هذه العمليات جاءت رداً على الضربات الأمريكية الأخيرة داخل الأراضي الإيرانية. كما صعّد من لهجته مهدداً بإغلاق ممرات أخرى لتصدير الطاقة، ومؤكداً أن الولايات المتحدة وحلفاءها “يجب أن يكونوا مستعدين لإغلاق جميع ممرات التصدير التي يستفيدون منها”، في تهديد يعكس اتساع نطاق المواجهة واحتمال انتقالها إلى مرحلة تمس حركة التجارة الدولية بشكل مباشر.
واتهمت الولايات المتحدة إيران بشن هجمات على سبع سفن تجارية خلال الأسبوع الماضي، مشيرة إلى أن تلك العمليات أسفرت عن مقتل أو إصابة أو فقدان نحو 12 من أفراد أطقم السفن. وترى واشنطن أن هذه الهجمات تمثل تصعيداً خطيراً ضد الملاحة الدولية، في حين تنفي طهران مسؤوليتها عنها، وتؤكد أن واشنطن تستخدم هذه الاتهامات لتبرير توسيع عملياتها العسكرية في المنطقة.
وتعود جذور المواجهة الحالية إلى الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، والتي أعقبها رد إيراني استهدف دولاً خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، لتتحول الأزمة تدريجياً إلى حرب متعددة الجبهات امتدت من البر إلى البحر، وأصبحت تهدد أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية بصورة غير مسبوقة.
ولم تتأخر الأسواق في التفاعل مع التصعيد الجديد، إذ ارتفعت أسعار النفط بنحو 1% بعدما سجلت في جلسة الثلاثاء أعلى مستوياتها خلال شهر، وسط توقعات بأن يؤدي استمرار العمليات العسكرية أو أي تعطيل لحركة الملاحة في مضيق هرمز إلى موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، بما يحمله ذلك من تداعيات على التضخم والاقتصاد العالمي.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت، الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي، يهدف إلى تمهيد الطريق أمام مفاوضات تنتهي بوقف دائم لإطلاق النار، إلا أن استئناف الضربات العسكرية أعاد المشهد إلى نقطة الصفر، في وقت تبدو فيه فرص العودة إلى طاولة المفاوضات أكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
ومع استمرار تبادل الضربات بين واشنطن وطهران، تتجه أنظار العالم إلى تطورات الساعات والأيام المقبلة، إذ لم يعد السؤال يقتصر على حدود التصعيد العسكري، بل بات يتعلق أيضاً بقدرة المجتمع الدولي على منع تحول الصراع إلى أزمة إقليمية واسعة قد تعطل أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، وتدفع الاقتصاد العالمي إلى مواجهة موجة جديدة من الاضطرابات وارتفاع الأسعار.

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر ليالي التصعيد كثافة، بعدما تبادلت موسكو وكييف هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة، في وقت أعلنت فيه روسيا إسقاط 313 مسيّرة، بينما قالت أوكرانيا إنها أسقطت أكثر من 200 مسيّرة روسية. وتزامن التصعيد الجوي مع ضربات روسية قالت موسكو إنها استهدفت مراكز لوجستية وموانئ وطرق إمداد ومواقع [...]

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام اتفاق نفطي وصفه بأنه «أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم»، قائلاً إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة السيطرة على أكثر من65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية المؤكدة، ويفتح الباب أمام استثمارات خاصة تقترب من 100 مليار دولار. ويأتي الإعلان في لحظة حساسة بالنسبة لأسواق الطاقة، بعدما تحولت فنزويلا إلى [...]

أنقذ المدافع البرازيلي ماركينيوس باريس سان جيرمان من خسارة كانت تبدو وشيكة، بعدما سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع أمام مضيفه ليل، لتنتهي المباراة بنتيجة 2-2، ويواصل حامل لقب الدوري الفرنسي بدايته المتعثرة للموسم. واصل باريس سان جيرمان نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما اكتفى بالتعادل 2-2 أمام ليل، في مباراة شهدت إثارة كبيرة [...]

دعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، جميع الدول إلى الامتناع عن تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، معتبرة أن المشاركة في تطبيقها تعني التواطؤ في فرض إرادة غير قانونية لدولة واحدة على دول مستقلة. وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، إن الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الجديدة تمثل، بحسب وصفها، «إرهاب دولة» غير [...]

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]