
بعد 11 عاماً على رحيله، عاد الفنان المصري نور الشريف إلى الواجهة من بوابة معرض استعاد محطات بارزة من حياته الفنية، ووضع الجمهور أمام تفاصيل نادرة من عالم نجم ترك بصمته في السينما والتلفزيون والمسرح على مدى عقود.
في وسط القاهرة، احتضنت قاعة ملحقة بسينما راديو معرض «حضرة المحترم نور الشريف»، بالتزامن مع الذكرى الحادية عشرة لوفاة الفنان الراحل، في محاولة لإعادة تقديم تجربته للأجيال الجديدة، ليس باعتباره ممثلاً شهيراً فحسب، وإنما فناناً ومخرجاً ومنتجاً وصاحب تجربة ثقافية واسعة.
المعرض، الذي نظمه المخرج محسن حديد، لم يعتمد على الصور التقليدية وحدها، بل حاول أن يعيد الزائر إلى أجواء الأعمال التي صنعت شهرة نور الشريف، من خلال مجموعة من أفيشات أفلامه، ومعدات التصوير، والملابس والإكسسوارات، إلى جانب مئات المجلات والصحف التي وثقت مسيرته ولقاءاته وتصريحاته على مدار سنوات طويلة.
ومن بين المقتنيات التي جذبت الانتباه سيارة الأجرة التي ظهرت في فيلم «سواق الأتوبيس»، والدراجة النارية التي استخدمت في فيلم «ضربة شمس»، وهما عملان ارتبطا بصورة نور الشريف في السينما المصرية وتركا حضوراً خاصاً في ذاكرة الجمهور.
لكن أكثر أجنحة المعرض جذباً للزوار كان الجناح الذي حمل عنوان «التقط صورتك التذكارية مع شخصيات لعبها نور الشريف».
هناك، يستطيع الزائر أن يقف إلى جوار مجسمات تستعيد ملابس عدد من أشهر الشخصيات التي قدمها الفنان، من عبد الغفور البرعي في مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، إلى ابن رشد في فيلم «المصير»، وجعفر الراوي في «قلب الليل».
الفكرة لم تكتف بعرض الملابس، بل أتاحت للجمهور وضع وجهه مكان وجه الشخصية والتقاط صورة تذكارية، في تجربة أعادت شخصيات نور الشريف إلى الحياة بطريقة تفاعلية، وربطت بينها وبين جمهور لم يعاصر كثيراً من سنوات نجوميته الأولى.
وفي نهاية مسار المعرض، ينتقل الزائر إلى مساحة مختلفة تماماً؛ غرفة مظلمة يضيئها ضوء أحمر خافت.
إنها غرفة تحميض صُممت لمحاكاة الغرفة التي ظهرت في فيلم «ضربة شمس»، الذي أدى فيه نور الشريف شخصية مصور صحفي. وداخلها عُلقت نيجاتيفات وصور من أفلامه وكواليس أعماله، في إشارة أيضاً إلى اهتمام الفنان الراحل بالتصوير الفوتوغرافي، الذي كان من هواياته الشخصية.
أراد مصممو المعرض استعادة روح عقود السبعينيات والثمانينيات والتسعينيات، وهي الفترات التي شهدت صعود نور الشريف وتحوله إلى واحد من أبرز نجوم السينما والدراما المصرية.
وقال أحمد سعد الدين، مهندس المناظر السينمائية وأستاذ هندسة المناظر بكلية العلوم السينمائية والمسرحية في جامعة بدر، إن تصميم المعرض ركز على تلك المراحل التي لمع خلالها نجم الفنان الراحل.
وأشار إلى أن القائمين على المعرض كانوا يرغبون في جمع عدد أكبر من مقتنياته، لكنهم قدموا ما تمكنوا من الحصول عليه بصورة رسمية، ومن بينها سيناريوهات أصلية بخط يد نور الشريف والكاميرا التي صور بها عدداً كبيراً من أفلامه.
ولعل المفاجأة الأبرز بالنسبة لفريق المعرض كانت في طبيعة الجمهور نفسه؛ إذ لم يقتصر الحضور على من عاصروا نور الشريف، بل شهد المعرض حضوراً لافتاً من أبناء الجيل الجديد، بما في ذلك جيل «زد».
وهنا بدا أن تجربة نور الشريف لم تتوقف عند حدود الذاكرة القديمة، وإنما لا تزال قادرة على الوصول إلى جمهور شاب يكتشف أعماله وشخصياته بعد سنوات من رحيله.
المعرض لم يكن فعالية منفصلة، بل جاء كجزء من مشروع أوسع يعمل عليه المخرج محسن حديد للاحتفاء بمسيرة نور الشريف.
ويعمل حديد حالياً على فيلم وثائقي يحمل الاسم نفسه، يتناول حياة الفنان الراحل من زاوية مختلفة، ويركز على الإنسان الذي وقف خلف صورة النجم.
ويرى حديد أن قيمة نور الشريف لا تكمن فقط في عدد الشخصيات التي جسدها، وإنما في تنوعه وثقافته واهتمامه بالتفاصيل وإصراره على احترام المهنة والعمل وزملائه.
وحضر المعرض عدد من السينمائيين والنقاد والمثقفين، من بينهم مدير التصوير سعيد شيمي، والكاتب عمر طاهر، والمخرج وائل فرج، والممثل كريم الحسيني، والناقد محمود عبد الشكور، إلى جانب مي، الابنة الكبرى للفنان الراحل.
رحل نور الشريف عام 2015، لكنه ترك خلفه تجربة تمتد لما يقرب من خمسة عقود، قدم خلالها نحو 180 فيلماً، إلى جانب عشرات المسلسلات والمسرحيات والأعمال الإذاعية.
ولم يتوقف تأثيره عند التمثيل، إذ خاض تجربة الإخراج والإنتاج، وأسهم من خلال مسيرته وشركته الإنتاجية في دعم واكتشاف مواهب ووجوه جديدة في التمثيل والإخراج.
لهذا يبدو معرض «حضرة المحترم نور الشريف» أكثر من مجرد استعادة لصور قديمة أو مقتنيات فنية؛ فهو محاولة لإعادة فتح أرشيف فنان ظل حاضراً في الذاكرة، ومنح جيل جديد فرصة للتعرف على صاحب مسيرة لم تكن قائمة على النجومية وحدها، بل على الثقافة والعمل والتنوع والقدرة على ترك أثر يتجاوز زمن صاحبه.

تتسع تداعيات الكارثة التي ضربت منطقة الهيمالايا على الحدود بين نيبال والصين، بعدما كشفت السلطات الصينية للمرة الأولى جنسيات 261 أجنبياً من 23 دولة ما زالوا في عداد المفقودين على الجانب الصيني، بينما تتواصل عمليات البحث وسط انهيارات طينية ومخاطر متجددة للفيضانات. وأعلنت السلطات في منطقة التبت ذاتية الحكم أن المفقودين الأجانب يتوزعون على جنسيات [...]

في رسالة لافتة تزامنت مع «أسبوع الوحدة»، وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خطابًا مباشرًا إلى الدول الإسلامية، وخصّ حكام الخليج بدعوة واضحة إلى توحيد الصفوف ومعرفة ما وصفه بـ«العدو الحقيقي». الرسالة، التي نُشرت عبر حساب خامنئي على تطبيق «تيليجرام» بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي، ركزت على فكرة الوحدة الإسلامية، معتبرة أن الانقسامات بين الدول [...]

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر ليالي التصعيد كثافة، بعدما تبادلت موسكو وكييف هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة، في وقت أعلنت فيه روسيا إسقاط 313 مسيّرة، بينما قالت أوكرانيا إنها أسقطت أكثر من 200 مسيّرة روسية. وتزامن التصعيد الجوي مع ضربات روسية قالت موسكو إنها استهدفت مراكز لوجستية وموانئ وطرق إمداد ومواقع [...]

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام اتفاق نفطي وصفه بأنه «أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم»، قائلاً إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة السيطرة على أكثر من65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية المؤكدة، ويفتح الباب أمام استثمارات خاصة تقترب من 100 مليار دولار. ويأتي الإعلان في لحظة حساسة بالنسبة لأسواق الطاقة، بعدما تحولت فنزويلا إلى [...]

أنقذ المدافع البرازيلي ماركينيوس باريس سان جيرمان من خسارة كانت تبدو وشيكة، بعدما سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع أمام مضيفه ليل، لتنتهي المباراة بنتيجة 2-2، ويواصل حامل لقب الدوري الفرنسي بدايته المتعثرة للموسم. واصل باريس سان جيرمان نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما اكتفى بالتعادل 2-2 أمام ليل، في مباراة شهدت إثارة كبيرة [...]

دعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، جميع الدول إلى الامتناع عن تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، معتبرة أن المشاركة في تطبيقها تعني التواطؤ في فرض إرادة غير قانونية لدولة واحدة على دول مستقلة. وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، إن الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الجديدة تمثل، بحسب وصفها، «إرهاب دولة» غير [...]