
خلف صورة راسل كرو التي رسخها فيلم «غلادياتور» وأدواره السينمائية الكبرى، تختبئ علاقة طويلة بالموسيقى لم تكن بالنسبة إلى النجم النيوزيلندي مجرد هواية جانبية. وفي مهرجان فينيسيا السينمائي هذا العام، عاد كرو إلى هذه العلاقة من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «What Love Builds»، الذي يروي جانبًا من حياته الموسيقية الممتدة على مدى عقود.
وعُرض الفيلم في مهرجان فينيسيا، الجمعة 11 سبتمبر، خارج المسابقة الرسمية، جامعًا بين تسجيلات للحفلات ومواد أرشيفية وتأملات شخصية في علاقة كرو بالموسيقى، في مشروع بدأ التفكير فيه قبل نحو 15 عامًا قبل أن يتحول إلى أرشيف ضخم من الصور والتسجيلات. وقال كرو إن الموسيقى والتمثيل بالنسبة إليه ينبعان من المصدر الإبداعي نفسه، ولا يرى بينهما حدودًا واضحة.
لم تبدأ علاقة كرو بالموسيقى بعد نجاحه في هوليوود، بل سبقت شهرته السينمائية بسنوات. فقد انخرط في فرق موسيقية منذ شبابه، قبل أن تتطور تجربته إلى مشروع Indoor Garden Party، الذي أصبح أحد أبرز المسارات الموسيقية المرتبطة باسمه.
ويجمع المشروع بين الروك والبلوز والكانتري والفولك والغوسبل، ويعتمد على مجموعة من الموسيقيين وكتاب الأغاني، مع كرو بوصفه أحد العناصر المحورية فيه. ويصف الموقع الرسمي للمشروع Indoor Garden Party بأنه مساحة تجمع موسيقيين وكتاب أغانٍ وفنانين من خلفيات مختلفة لصناعة موسيقى تقوم على التعاون والأداء الحي.
ولا تبدو الموسيقى بالنسبة إلى كرو مجرد نشاط موازٍ للسينما. ففي حديثه خلال فينيسيا، قال إن خبرته في الأداء أمام جمهور حي أثرت أيضًا في طريقته كممثل، لأنها منحته فهمًا مختلفًا لكيفية قيادة الجمهور والتفاعل معه، حتى عندما لا يكون الجمهور موجودًا فعليًا في المكان نفسه.
يحمل «What Love Builds» جانبًا شخصيًا واضحًا، إذ لم يكن الفيلم مشروعًا سريعًا أُنجز لمناسبة سينمائية، وإنما نتاج عملية توثيق امتدت لسنوات.
وقال كرو إن فكرة الفيلم بدأت قبل نحو 15 عامًا، وكان يعتقد في البداية أنه سينتهي منه خلال عام واحد، لكن استمرار مشاريعه الموسيقية دفعه إلى مواصلة التصوير، حتى تراكمت لديه كمية هائلة من المواد الأرشيفية. وتحول الفيلم في النهاية إلى محاولة لفهم المسار الذي سلكه كرو بين الموسيقى والتمثيل، بدل تقديم الموسيقى باعتبارها فصلًا منفصلًا عن حياته الفنية.
تمنح الموسيقى كرو نوعًا من الحرية يختلف عن طبيعة العمل السينمائي المنظم بدقة. فالحفلات الحية تعتمد على اللحظة والتفاعل المباشر مع الجمهور، بينما يعمل الممثل داخل منظومة إنتاجية تفرض جدولًا ومواعيد وقرارات مرتبطة بالمخرج والمنتج وبقية فريق العمل.
وهذا الاختلاف جعل الموسيقى بالنسبة إليه مساحة إبداعية أكثر عفوية، وهو ما كان قد تحدث عنه سابقًا عند وصفه تجربته مع Indoor Garden Party بأنها متنفس إبداعي يختلف عن الحياة المنظمة داخل مواقع التصوير.
وعلى الرغم من أن كرو أصبح أحد أشهر نجوم هوليوود، فإنه يقول إن مسيرته لم تُبنَ وفق خطة مهنية صارمة. وخلال حديثه في فينيسيا، وصف علاقته بهوليوود بأنها لم تسر وفق مسار مخطط له، لكنه يرى أن هذا الأمر كان في مصلحته، لأنه سمح له باتباع المشاريع التي يشعر بارتباط حقيقي بها.
ويبدو أن هذا النهج ينطبق أيضًا على الموسيقى. فمشروع Indoor Garden Party لا يزال نشطًا، فيما أعلن كرو عن جولة أوروبية كبيرة للمشروع في عام 2027، في إشارة إلى أن الموسيقى ستبقى جزءًا أساسيًا من حياته الفنية خلال المرحلة المقبلة.
وبينما يعرفه الجمهور العالمي أساسًا من أدواره السينمائية، وخصوصًا شخصية ماكسيموس في «Gladiator» التي منحته أوسكار أفضل ممثل عام 2001، واصل كرو تطوير مساره الموسيقي بالتوازي مع السينما.
وفي 2026، طرحت Indoor Garden Party أغنية «The Beast in Me»، في امتداد للمشروع الموسيقي الذي يقوده كرو، فيما يواصل الظهور في السينما والموسيقى معًا. ويؤكد النشاط الرسمي للمشروع أن كرو لا يتعامل مع الموسيقى كمرحلة مؤقتة، بل كجزء مستمر من هويته الفنية.
قصة راسل كرو مع الموسيقى لا تكشف جانبًا مجهولًا من نجم سينمائي فحسب، بل تعكس أيضًا الطريقة التي يمكن أن تتحول بها الشهرة من مجال إلى آخر. فبالنسبة إلى كرو، لم تكن الموسيقى طريقًا للهروب من السينما، ولا السينما بديلًا عن الموسيقى؛ بل مساران متداخلان يستخدمهما للتعبير عن المصدر الإبداعي نفسه.
ومع عرض «What Love Builds» في فينيسيا واستمرار التحضير لجولة Indoor Garden Party الأوروبية في 2027، يبدو أن كرو يقترب أكثر من تقديم نفسه بوصفه فنانًا متعدد المسارات، لا مجرد ممثل يخوض تجربة موسيقية على الهامش.

كشفت بعثة أثرية مصرية إسبانية مشتركة عن مقبرة تعود إلى أواخر الأسرة الخامسة في منطقة سقارة، في اكتشاف جديد يضيف معلومات إلى تاريخ الدولة المصرية القديمة، ويفتح المجال أمام دراسة جوانب من العمارة الجنائزية والفنون والنظم الإدارية في تلك المرحلة. وأعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية أن المقبرة تقع في جبانة مارييت شمال سقارة، وترجع إلى [...]

فتحت مدينة صلالة في محافظة ظفار العُمانية شاشتها أمام السينما العربية والدولية، مع انطلاق الدورة الثانية من مهرجان ظفار السينمائي الدولي، بمشاركة 32 فيلمًا من 16 دولة، في حدث يسعى إلى تعزيز حضور عُمان على خارطة صناعة السينما ودعم المواهب والتجارب الجديدة. وانطلقت فعاليات المهرجان الأحد في مجمع السلطان قابوس الشبابي للثقافة والترفيه بصلالة، وتستمر [...]

بعد 11 عاماً على رحيله، عاد الفنان المصري نور الشريف إلى الواجهة من بوابة معرض استعاد محطات بارزة من حياته الفنية، ووضع الجمهور أمام تفاصيل نادرة من عالم نجم ترك بصمته في السينما والتلفزيون والمسرح على مدى عقود. في وسط القاهرة، احتضنت قاعة ملحقة بسينما راديو معرض «حضرة المحترم نور الشريف»، بالتزامن مع الذكرى الحادية [...]

أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أن القراءة تمثل الأساس الحقيقي لبناء الحضارات وصناعة المستقبل، مشيداً بالمشاركة القياسية لطلبة دولة الإمارات في الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي، والتي تجاوزت 830 ألف طالب وطالبة. وجاءت تصريحات سموه عقب تتويج الطالبة دانة عادل الزرعوني، من [...]

تتجه أنظار الأوساط التعليمية والثقافية في دولة الإمارات، اليوم الخميس، إلى مركز دبي للمعارض في إكسبو دبي، حيث تُسدل الستارة على منافسات الدورة العاشرة من تحدي القراءة العربي بإعلان بطل الإمارات، بعد موسم استثنائي شهد مشاركة أكثر من 830 ألف طالب وطالبة من مختلف مدارس الدولة. وتُقام الاحتفالية بحضور سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن [...]

لم تكن باريس في ستينات وسبعينات القرن العشرين مجرد عاصمة أوروبية للفن والثقافة، بل تحولت إلى مختبر فكري وإبداعي احتضن واحدة من أهم التحولات في تاريخ الأدب الحديث. ففي شوارعها ومقاهيها، وبين أحيائها القديمة، تشكلت ملامح «طفرة» الأدب اللاتيني التي أعادت رسم مكانة الرواية العالمية. هناك، بعيدًا عن أوطانهم، وجد كبار كتّاب أميركا اللاتينية المسافة [...]