
تواجه الولايات المتحدة تحديات متصاعدة في إدارة علاقاتها التجارية مع الصين، في ظل العجز التجاري الكبير الذي بلغ نحو 300 مليار دولار. هذا الرقم الضخم كان الشرارة التي دفعت إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب إلى اعتماد نهج مزدوج، يجمع بين الهجوم والضغط المباشر من جهة، والدفاع وبناء البدائل الاستراتيجية من جهة أخرى.
في الجانب الهجومي، سعت الإدارة الأميركية إلى ممارسة أقصى ضغط على بكين، متمسكةً بمواقفها التفاوضية حتى النهاية، ورافضةً تقديم أي تنازلات إلا مقابل تنازلات ملموسة من الجانب الصيني. أما في الجانب الدفاعي، فقد تم استخدام التعريفات الجمركية ليس فقط كأداة مساومة، بل كوسيلة لإنعاش الصناعة الأميركية عبر:
قناة فوكس نيوز الأميركية أشارت إلى أن هذه السياسات لم تكن سهلة التنفيذ، إذ أحدثت الرسوم الجمركية هزات قوية في الأسواق العالمية، وهددت بتنفير بعض الشركاء التجاريين. ورغم ذلك، تمثلت استراتيجية البيت الأبيض في الصمود على المدى الطويل، لضمان شروط تجارية عادلة ومتبادلة، خصوصًا في عالم باتت فيه أشباه الموصلات والمعادن النادرة بمثابة النفط الجديد.
الكاتب ميشيل سينك روى تجربته في هذه المفاوضات، مؤكداً أن المسؤولين الصينيين اعتمدوا على تكتيكات نفسية معقدة، منها:
وأوضح أن هذه الأساليب تهدف إلى إرباك الفريق الأميركي وزيادة التوتر لدفعه نحو التسوية.
رغم هذه التحديات، تمسكت الولايات المتحدة بالمسار، فارتفعت الرسوم الجمركية لتصبح أكثر استهدافًا وصرامة. كما تم توقيع اتفاقيات مع حلفاء مثل اليابان وكوريا الجنوبية والاتحاد الأوروبي، ما سمح لواشنطن بالتركيز أكثر على بكين.
وحتى عندما تم تمديد المواعيد النهائية، كان ذلك يتم وفق شروط أميركية بحتة.
المنتقدون يرون أن الرسوم الجمركية رفعت أسعار المستهلكين في الداخل الأميركي، وهو أمر صحيح جزئيًا. لكن المؤيدين يؤكدون أن الصورة الأوسع تكشف أن هذه الرسوم ليست سوى أداة لإعادة هيكلة الحوافز الاقتصادية، وجذب الاستثمارات إلى الداخل، وضمان عدم بقاء الولايات المتحدة ضعيفة في قطاعات استراتيجية مثل الدفاع والتكنولوجيا والطاقة.
بفضل هذه السياسة، تسارعت الاستثمارات في:
كما فرضت هذه التطورات نقاشات صعبة مع الحلفاء حول مواءمة سلاسل التوريد، بدءًا من معالجة المعادن النادرة في أستراليا، وصولًا إلى بناء تحالفات لأشباه الموصلات مع اليابان وهولندا.
عندما حولت الصين صادراتها من الغاليوم والغرافيت – الضرورية للدفاع والإلكترونيات – إلى سلاح ضغط، ردت واشنطن بتفعيل قانون الإنتاج الدفاعي، وعززت شراكاتها في منطقة المحيطين الهندي والهادئ. الرسالة كانت واضحة:
أميركا لن تبقى رهينة للإكراه الاقتصادي الصيني.
الملف لم يعد مجرد نزاع تجاري على الرسوم أو التبادل التجاري، بل أصبح مرتبطًا مباشرةً بـ الأمن القومي الأميركي. فالحفاظ على الاستقلال الاستراتيجي يتطلب مرونة وصمودًا، حتى لو ترافق ذلك مع تكاليف قصيرة المدى.
الحرب التجارية بين أميركا والصين تجاوزت حدود الاقتصاد إلى صراع إرادات وسيطرة على المستقبل التكنولوجي.
في النهاية، يبدو أن هذه الحرب لم تعد مجرد نزاع اقتصادي، بل سباق وجودي يرسم ملامح النظام العالمي المقبل.
لندن – اليوم ميديا

حققت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية ارتفاعًا كبيرًا في أرباحها، حيث سجلت نموًا نحو 50 بالمئة في 2025، لتصل إلى 698 مليون دولار، مدفوعة بتوسع الأسطول وزيادة السعة التشغيلية لمواكبة الطلب القوي في الأسواق كافة، بحسب رويترز. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة، أنطونوالدو نيفيس، أن استثمارات كبيرة في المنتجات وخدمة العملاء أسهمت بشكل مباشر في رفع الأداء [...]

في شمال الخليج العربي، حيث تبدو المياه هادئة على السطح، تختبئ تحولات جيوسياسية وتاريخية لم تُحسم بعد، وتتشابك فيها مصالح السيادة والاقتصاد والاستراتيجية بين العراق والكويت. بحلول فبراير 2026، أعادت خطوة عراقية فنية بحتة حول ترسيم الحدود البحرية تصعيد التوترات الثنائية، وأثارت جدلاً دبلوماسياً معقداً على المستويين الإقليمي والدولي. الخطوة تمثلت في إيداع بغداد خرائط [...]

تصدر وسم "لا لفرض الضرائب" منصات التواصل الاجتماعي في ليبيا خلال الأيام الماضية، في موجة تفاعل واسعة أثارتها معلومات عن نية مصرف ليبيا المركزي تطبيق ضريبة جديدة على استيراد السلع، ما أثار مخاوف المواطنين من تأثير مباشر على أسعار السلع الأساسية وانعكاساتها على الحياة المعيشية اليومية. تزامن ذلك مع انخفاض قياسي لقيمة الدينار الليبي في [...]

وسط تحديات مالية متصاعدة، أعلنت وكالة التصنيف الائتماني العالمية فيتش اليوم خفض التصنيف الائتماني طويل الأجل للبحرين إلى "B" من "B+"، مشيرة إلى ارتفاع الدين العام، تزايد العجز المالي، وتراجع احتياطيات النقد الأجنبي. الخبراء الماليون يربطون هذا القرار بعدة عوامل، أبرزها اعتماد المملكة الكبير على عائدات النفط، الذي شهد تراجعًا مؤخرًا، إلى جانب ارتفاع تكاليف [...]

في تصعيد جديد قد يعيد رسم خريطة التجارة العالمية، لوّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية “أعلى بكثير” على أي دولة يحاول وصفها بأنها تستغل قرارًا قضائيًا حديثًا لإعادة ترتيب علاقاتها التجارية مع الولايات المتحدة. التصريحات جاءت بعد حكم أصدرته المحكمة العليا الأميركية ألغى جزءًا كبيرًا من الرسوم التي كانت الإدارة قد فرضتها سابقًا، [...]

واشنطن – في خطوة تصعيدية على صعيد التجارة العالمية، وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وثائق تفرض تعريفة جمركية بنسبة 10% على جميع الدول، بعد ساعات من هجومه اللاذع على قضاة المحكمة العليا الأمريكية الذين عرقلوا استخدامه للتعريفات الجمركية، واصفًا بعضهم بأنه "عار على الأمة". وأوضح ترامب في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض أن هذه التعريفة [...]