
في خطوة استثنائية لمواجهة تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط، أطلقت حكومة بنجلادش إجراءات جديدة لتقليل استهلاك الطاقة تشمل تقليص ساعات العمل وخفض الإنفاق العام غير الضروري، وذلك في محاولة لتخفيف الضغوط على إمدادات الكهرباء والوقود في البلاد الواقعة في جنوب آسيا.
وأكد مسؤولون أن هذه الإجراءات، التي أقرها مجلس الوزراء أمس الخميس، تهدف إلى تحقيق استقرار نسبي في قطاع الطاقة الذي يعتمد بشكل كبير على الواردات من الوقود الأحفوري، بعد أن أدى الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران إلى تقلبات عالمية في أسعار الوقود وخلق حالة من عدم اليقين بشأن الإمدادات، بحسب رويترز.
وفق القواعد الجديدة، ستعمل المكاتب الحكومية من التاسعة صباحًا إلى الرابعة عصرًا، بينما ستغلق الأسواق ومراكز التسوق أبوابها بحلول السادسة مساءً لتقليل استهلاك الكهرباء. كما أمرت الحكومة بخفض الإنفاق العام غير الملحّ، وحثت الصناعات على تقليل استهلاك الطاقة، مع فرض قيود على الإضاءة المفرطة واستخدام الأجهزة الثقيلة.
وفي خطوة مبتكرة لدعم قطاع التعليم، ستصدر وزارة التعليم توجيهات للمدارس تشمل تعديل الجداول الزمنية، والانتقال الجزئي إلى الدراسة عبر الإنترنت لتخفيف الضغط على شبكات الكهرباء خلال ساعات الذروة. كما أعلنت الحكومة عن استيراد حافلات كهربائية للمدارس معفاة من الرسوم الجمركية، مع تقديم حوافز إضافية للمشاركين في المشروع.
وشهدت العاصمة داكا مشاهد لافتة، حيث اصطف سائقو الدراجات النارية أمام محطات الوقود لتزويد مركباتهم وسط مخاوف بشأن استمرار الإمدادات. وأوضح خبراء أن 175 مليون نسمة في بنجلادش سيواجهون تحديات متزايدة إذا استمرت تقلبات أسعار الوقود والغاز الطبيعي المسال، مع تأثيرات مباشرة على الاحتياطيات النقدية للبلاد. لذلك تسعى السلطات للحصول على تمويل خارجي يزيد عن 2.5 مليار دولار لتغطية تكاليف استيراد الوقود والغاز، وضمان استمرار تشغيل الصناعات الحيوية والخدمات العامة.
في إطار استراتيجيتها طويلة المدى، تعمل بنجلادش على استكشاف مصادر بديلة للطاقة، بما في ذلك الطاقة الشمسية والكهرباء النظيفة، لتقليل الاعتماد على الوقود المستورد. ويزداد التركيز على كفاءة استخدام الطاقة في القطاعين العام والخاص لضمان استدامة الشبكات الكهربائية وتخفيف العبء على السكان.
وقال مسؤول حكومي: “التحدي الحالي ليس مجرد ارتفاع الأسعار، بل اضطراب الإمدادات عالمياً بسبب الصراع في الشرق الأوسط. نعمل على توازن الطاقة بين المكاتب، المدارس، والصناعات الحيوية لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع”.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت حرج على بنجلادش، حيث يختبر الاقتصاد ضغوطًا متزايدة نتيجة تقلبات سوق الوقود العالمية وتأثير النزاع الإقليمي على الإمدادات. وتشير البيانات إلى أن الخطط الحكومية لتقليص ساعات العمل، وخفض الإنفاق، وتشجيع الطاقة النظيفة يمكن أن تساعد في الحفاظ على استقرار الطاقة، مع حماية السكان من الانقطاع المفاجئ للكهرباء.
ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو مواجهة تأثيرات الصراع المستمرة في الشرق الأوسط على أسعار الوقود العالمية وإمدادات الطاقة في البلاد، مما يجعل مرونة الحكومة واستراتيجياتها المستقبلية مفتاحاً لاستقرار الاقتصاد وحياة المواطنين.

شهد القطاع الخاص غير النفطي في الإمارات تباطؤًا ملحوظًا في مارس، مسجلاً أبطأ معدل نمو له منذ نحو أربع سنوات، وفقًا لمسح حديث نشرته وكالة رويترز. وقد أثرت التوترات الإقليمية في الشرق الأوسط سلبًا على الطلب وسلاسل التوريد، مما انعكس على أداء الشركات في مختلف القطاعات. وأظهر مؤشر ستاندرد أند بورز لمديري المشتريات (PMI) المعدّل [...]

في خطوة تعكس حرص الإمارات على ضمان استقرار قطاع الطاقة وحماية أصولها الاستراتيجية، ترأس ولي عهد أبوظبي، الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، اجتماع اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك". الاجتماع تناول مراجعة شاملة لخطط الشركة وإجراءاتها لضمان استمرارية الأعمال وحماية الكوادر والأصول الحيوية، بما يضمن سير الإنتاج بشكل فعّال [...]

ارتفع سعر خام برنت بشكل حاد إلى 116 دولارًا للبرميل بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل، حيث أكد أنه يريد "الاستيلاء على النفط في إيران". هذه التصريحات دفعت الأسواق العالمية إلى حالة من القلق، مع تراجع حاد لأسواق الأسهم في آسيا وأوروبا، وسط مخاوف المستثمرين من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط. قال ترامب [...]

بينما تتواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، يبرز السؤال المركزي الذي يشغل العالم: من الخاسر ومن الرابح في هذا الصراع على الصعيد الاقتصادي؟ صحيفة التايمز البريطانية سلطت الضوء على هذا السؤال في افتتاحيتها الأخيرة، موضحة كيف يعيد النزاع رسم موازين القوى الاقتصادية على مستوى العالم، بين قطاعات تتأثر سلباً وأخرى تستفيد من الاضطرابات. الخاسرون الكبار: [...]

في تصعيد جديد للتوترات الإقليمية، أعلنت شركة ألومنيوم البحرين "ألبا" أن منشآتها تعرضت لهجوم إيراني، ما أسفر عن إصابة شخصين بجروح طفيفة، فيما شرعت الشركة في تقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمرافق الحيوية لها. وجاء هذا الهجوم بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن استهداف منشآت الألومنيوم في البحرين والإمارات، رداً على هجمات استهدفت مصنعين [...]

منذ صيف عام 2013، حين شهدت مصر لحظة فارقة بإطاحة حكم جماعة الإخوان المسلمين بعد احتجاجات شعبية واسعة، أصبح دور القاهرة تحت المراقبة الدولية والإقليمية. تصاعدت أصابع الاتهام الخليجية، معتبرة أن مصر "تخلت" عن دعم دول الخليج في مواجهة التحديات الإقليمية، خاصة بعد تصاعد الهجمات الإيرانية على بعض دول الخليج عقب إشعال إسرائيل والولايات المتحدة [...]