
لندن – خالد ياسر أحمد
بعد 25 عاماً على هجمات 11 سبتمبر 2001، تستعد الولايات المتحدة لإجراء دراسة صحية واسعة تبحث الآثار طويلة المدى للتعرض للغبار والملوثات الناتجة عن انهيار برجي مركز التجارة العالمي، على أشخاص كانوا أطفالاً أو في أرحام أمهاتهم وقت الهجمات.
وتأتي الدراسة لسد فجوة في الأبحاث السابقة، التي ركز جانب كبير منها على رجال الإنقاذ والاستجابة والطوارئ وغيرهم من البالغين الذين تعرضوا مباشرة للكارثة.
وبحسب وكالة رويترز، كان نحو 25 ألف طفل يعيشون أو يدرسون في المناطق المتأثرة حول مركز التجارة العالمي في ذلك الوقت، وبينهم أطفال لم يكونوا قد وُلدوا بعد. وتسعى الدراسة إلى تتبع هذه الفئة لمعرفة ما إذا كان التعرض للغبار والمواد السامة ترك آثاراً صحية استمرت لعقود.
كان بعض أفراد هذه الفئة في سن الطفولة أو المراهقة عندما انهار البرجان، فيما كان آخرون لا يزالون في أرحام أمهاتهم.
واليوم، لم يعد هؤلاء أطفالاً؛ فقد أصبحوا بالغين في الثلاثينيات والأربعينيات من أعمارهم، ما يتيح للباحثين دراسة صحتهم على مدى زمني أطول، والبحث عن مؤشرات لأمراض أو اضطرابات ربما ارتبطت بالتعرض الذي حدث في مرحلة مبكرة من الحياة.
وتشير رويترز إلى أن العلماء يريدون معرفة الآثار المحتملة للتعرض للملوثات على الصحة الجسدية والنفسية، بما في ذلك أمراض الجهاز التنفسي والسرطان ومشكلات أخرى يمكن أن تظهر أو تتطور على مدى سنوات طويلة.
لم يكن الغبار الذي غطى أجزاء من مانهاتن مجرد بقايا للانهيار. فقد أظهرت الدراسات أن المنطقة احتوت على مجموعة من الملوثات والمواد الخطرة، وظلت بعض هذه المخاطر موجودة في أجزاء من مانهاتن السفلى وبروكلين لفترة بعد الهجمات.
ويؤكد برنامج الصحة التابع لمركز التجارة العالمي أن الأشخاص الذين عاشوا أو عملوا أو درسوا أو تلقوا الرعاية في المناطق المتضررة تعرضوا للغبار والحطام ومواد يمكن أن تسبب أو تفاقم مشكلات صحية قصيرة وطويلة المدى.
أقر الكونغرس الأميركي في عام 2022 تمويلاً لإنشاء مجموعة بحثية للشباب الذين تعرضوا لهجمات 11 سبتمبر، بهدف دراسة الآثار الصحية والجسدية والنفسية طويلة المدى لدى من كانوا في سن 21 عاماً أو أقل وقت تعرضهم للهجمات.
وتوضح مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها CDC أن البرنامج سيعمل على إنشاء مركز تنسيق بحثي لمتابعة هذه الفئة، مع الاستعانة بمجموعة مقارنة من أشخاص من أعمار مماثلة لم يتعرضوا للهجمات.
ومن المتوقع أن يصل التمويل إلى 50 مليون دولار، فيما يُرتقب أن يبدأ البرنامج بحلول يوليو 2027، وفق رويترز.
يرجع جزء من المشكلة إلى أن الاستجابة الصحية الأولى بعد الهجمات انصبت بصورة كبيرة على الأشخاص الذين كانوا في موقع الكارثة أو شاركوا في عمليات الإنقاذ والتنظيف.
أما الأطفال والشباب الذين كانوا يعيشون أو يدرسون في المناطق المتضررة، فلم تتم متابعتهم ضمن دراسة واسعة ومنظمة منذ البداية، وهو ما ترك فجوة في معرفة التأثيرات التي قد تظهر بعد عقود.
ويحاول المشروع الجديد معالجة هذه الفجوة من خلال الوصول إلى الأشخاص الذين كانوا في سن 21 عاماً أو أقل، أو في أرحام أمهاتهم، وعاشوا في جنوب مانهاتن أو بروكلين في ذلك الوقت، ثم دراسة حالتهم الصحية ومقارنتها بأشخاص لم يتعرضوا للكارثة.
أهمية الدراسة لا تكمن في إعادة فتح ملف 11 سبتمبر فحسب، بل في سؤال علمي أوسع: ماذا يحدث عندما يتعرض الطفل لكارثة بيئية ضخمة، ثم يمضي بعدها ربع قرن؟
فالأمراض المرتبطة بالتعرض للملوثات قد لا تظهر مباشرة، كما أن تأثير التعرض في مراحل الطفولة أو الحمل قد يختلف عن تأثيره على البالغين.
ولهذا يمكن أن تتجاوز نتائج الدراسة حدود 11 سبتمبر، لتساعد الباحثين والسلطات الصحية على فهم كيفية متابعة الأطفال الذين يتعرضون للكوارث البيئية أو الحروب أو التلوث واسع النطاق.
إذا بدأ البرنامج في موعده، فلن تكون نتائجه فورية، لكن إنشاء مجموعة بحثية كبيرة يمكن تتبعها قد يوفر للعلماء فرصة نادرة لدراسة الآثار الصحية بعيدة المدى لكارثة وقعت قبل ربع قرن.
وبذلك، يدخل ملف 11 سبتمبر مرحلة جديدة: من توثيق ما حدث في ذلك اليوم، إلى محاولة فهم ما الذي بقي منه في صحة جيل كامل بعد 25 عاماً.

لندن – خالد ياسر أحمد تواجه بنغلادش واحدًا من أسوأ تفشيات الحصبة في العالم، بعدما تجاوزت الوفيات المرتبطة بالمرض أو بأعراض شبيهة به ألف حالة منذ منتصف مارس، وسط استمرار انتشار الإصابات وضغط متزايد على المستشفيات، خصوصًا مع ارتفاع حالات حمى الضنك في الوقت نفسه. وبحسب أحدث البيانات الصحية في بنغلادش، بلغ عدد الوفيات 1,002 [...]

أثارت نتائج دراسة حديثة اهتمام الباحثين في مجال إبطاء الشيخوخة، بعدما أظهرت أن دواءً صُمم بمساعدة الذكاء الاصطناعي قد يرتبط بانخفاض مؤشرات «العمر البيولوجي» لدى أشخاص خضعوا لتجربة سريرية. الدواء، الذي يحمل اسم Rentosertib، طُوّر أساسًا لعلاج التليف الرئوي مجهول السبب، لكن باحثين استخدموا ستة نماذج مختلفة لقياس العمر البيولوجي لتحليل تأثيره المحتمل في علامات [...]

لم تعد حرائق الغابات وموجات الحر أزمة بيئية منفصلة عن صحة المدن والمجتمعات، إذ باتت تؤثر بصورة مباشرة في جودة الهواء، في وقت يحذر فيه تقرير للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن تغير المناخ يجعل تحقيق الأهداف الدولية الخاصة بالهواء النظيف أكثر صعوبة. وقالت المنظمة، التابعة للأمم المتحدة، في تقريرها السنوي عن جودة الهواء والمناخ، [...]

يعتقد كثيرون أن شرب الماء أثناء تناول الطعام قد يربك عملية الهضم أو يخفف من تركيز أحماض المعدة والإنزيمات المسؤولة عن تفكيك الطعام. ومع تكرار هذه الفكرة، أصبح الامتناع عن الماء خلال الوجبات عادة لدى البعض، لكن هل تستند هذه المخاوف إلى حقيقة علمية؟ الإجابة أبسط مما تبدو: بالنسبة لمعظم الأشخاص الأصحاء، لا توجد مشكلة [...]

رغم القفزات الكبيرة التي حققها الطب في تشخيص السرطان وعلاجه خلال السنوات الماضية، يواجه العالم تحدياً صحياً متصاعداً مع توقعات بارتفاع كبير في أعداد المصابين بالمرض خلال العقود المقبلة، وفق تقرير حديث لمنظمة الصحة العالمية. وتشير تقديرات المنظمة إلى أن عدد حالات الإصابة الجديدة بالسرطان قد يرتفع من نحو 20.6 مليون حالة سجلت عام 2024 [...]

حذرت الأمم المتحدة من أن تفشي فيروس إيبولا في عدد من مناطق القارة الأفريقية قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية جسيمة قد تصل إلى نحو 3.6 مليار دولار، إلى جانب تهديد مئات الآلاف من الوظائف، ما يضع القارة أمام أزمة تنموية محتملة. وقال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، داميان ماما، إن [...]