
في 7 يوليو 2024، أُعلن رسميًا تأسيس تحالف دول الساحل الذي يضم مالي، النيجر، وبوركينا فاسو، وسط طموحات كبيرة لتعزيز التكامل في المجالات الأمنية، الدبلوماسية، الاقتصادية، وحتى الثقافية.
بعد مرور عام على تأسيس التحالف، نشرت مجلة جون أفريك تقريرًا تساءلت فيه عن مدى قدرة القادة العسكريين الثلاثة على تحويل الشعارات إلى إنجازات واقعية.
يرتكز التحالف، الذي تأسس في معارضة جماعة الإيكواس، على شعار “مساحة واحدة، شعب واحد، مصير واحد”، ويهدف إلى توحيد السياسات وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تعصف بمنطقة الساحل.

عقد القادة العسكريون، العقيد المالي أسيمي غويتا، والجنرال النيجيري عبد الرحمن تياني، والكابتن البوركينابي إبراهيم تراوري، عدة قمم واجتماعات تنسيق عسكرية ودبلوماسية، إلا أن غياب الهيكل التنظيمي الدائم، والمقر، والميزانية، لا يزال يشكل عائقًا رئيسيًا أمام تنفيذ الخطط الطموحة.
يُعتبر الجانب الأمني حجر الأساس لهذا التحالف، خصوصًا في ظل تنامي التهديدات الجهادية والتمردات المسلحة في المنطقة. وقد تم الإعلان عن تشكيل قوة عسكرية موحدة تضم نحو 5000 جندي، مع خطط لتزويدها بمعدات جوية وبرية متقدمة، والاستفادة من تبادل المعلومات الاستخباراتية.
كما تلعب قوات العمليات الخاصة الأفريقية، التي حلت محل مجموعة دول الساحل الخمس، دورًا مهمًا في تنسيق العمليات وتوفير الدعم الجوي عبر الطائرات المسيّرة التركية TB2.
على الصعيد الاقتصادي، يسعى التحالف إلى تعزيز التكامل من خلال إصلاحات واسعة تشمل إنشاء بنك استثماري كونفدرالي وتمويله من الرسوم الجمركية، إلى جانب استراتيجيات للاكتفاء الذاتي في الغذاء، وحماية الصناعات المحلية عبر تطبيق تدابير حمائية. ويبرز في هذا السياق مشاريع ضخمة مثل بناء محطة كهرباء اتحادية وخط سكة حديد يربط بين باماكو وواagadougou ونيامي، مع امتدادات محتملة إلى أبيدجان وكوتونو، لتسهيل الحركة وتقليل اعتماد المنطقة على موانئ خليج غينيا.

ومن الناحية السياسية، يُظهر القادة العسكريون التزامًا صريحًا برفض التدخلات الغربية، وخاصة الفرنسية، والسعي لإقامة شراكات استراتيجية جديدة مع روسيا وتركيا، حيث اتسمت زيارة وزراء خارجية دول جنوب شرق أفريقيا إلى موسكو في أبريل 2025 بالأهمية، مع تأكيد الكرملين على دعم التحالف في تعزيز قدراته العسكرية.
بالرغم من الجهود المعلنة لتعزيز التعاون الإعلامي من خلال اتفاقيات تبادل المحتوى وإنشاء محطة تلفزيونية وإذاعية مشتركة، إلا أن القيود على حرية الصحافة وتزايد قمع الأصوات المعارضة ما زالت تشكل تحديًا كبيرًا أمام تحقيق الشفافية وبناء الدعم الشعبي.
يظل التساؤل الأكبر حول مدى قدرة هذا التحالف على تجاوز العقبات التنظيمية والسياسية وتحقيق التكامل الحقيقي الذي يعزز الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل الحساسة.

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]

قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن اسم عاصم منير يتردد خارج دوائر النخبة الأمنية في إسلام آباد. كان ضابطًا صلبًا في مؤسسة عسكرية اعتادت العمل بصمت، قبل أن يجد نفسه فجأة خارج دائرة الضوء، بعد إقالته من رئاسة جهاز الاستخبارات الباكستاني خلال فترة حكم عمران خان. حينها، بدا وكأن مسيرته وصلت إلى سقفها، أو ربما [...]

في ظل حرب غزة وتداعياتها السياسية والإنسانية المتصاعدة، عاد إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي ملف بالغ الحساسية: اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ منتصف التسعينيات، والتي تُعد الإطار الناظم للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الطرفين. ورغم أن الاتفاقية ظلت لعقود أحد أعمدة التعاون بين الجانبين، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت بعض الدول الأوروبية [...]

في لحظة إقليمية تتداخل فيها الدبلوماسية مع الحسابات الأمنية، يبرز مضيق هرمز مجددًا كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط بوصفه ممرًا استراتيجيًا للطاقة العالمية، بل باعتباره أيضًا ورقة ضغط سياسية وعسكرية تتجاوز حدود الجغرافيا إلى هندسة التوازنات الإقليمية. وتعكس المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق تقديرات دبلوماسية ومصادر خليجية، [...]

في منتصف أبريل 2026، عاد اسم منظمة “شورات هادين” إلى واجهة الجدل الدولي بعد إعلانها التقدم بشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، متهمة الحكومة الإسبانية بتسهيل تصدير معدات ذات استخدام مزدوج إلى إيران، قالت إنها قد تُستخدم في تصنيع متفجرات. ورغم أن الشكوى لم تُحدث في حد ذاتها تحولًا قانونيًا [...]