
مع تصاعد النفوذ الإماراتي في السودان وتزايد دعمها لقوات الدعم السريع، تحولت الخرطوم إلى ساحة جديدة للصراع السعودي‑الإماراتي بعد تجربة اليمن.
ويثير هذا التطور تساؤلات حاسمة حول الخطوات التي قد تتخذها الرياض للحد من نفوذ أبوظبي في أفريقيا، وضمان توازن القوة الإقليمية وحماية الأمن القومي العربي، وفقًا لتقارير دولية اطلعت عليها اليوم ميديا.
تشير المؤشرات إلى أن السودان أصبح مرشحًا للتحول إلى ساحة صراع جديدة بين السعودية والإمارات، بعد التجارب السابقة في اليمن، في إطار التنافس الإقليمي الخليجي على النفوذ في أفريقيا.
ويثير هذا التطور تساؤلات بشأن رد الفعل الإماراتي، خصوصًا بعد التحركات الموازية في ليبيا، حيث أبرمت قوات خليفة حفتر صفقة باكستانية بقيمة 4 مليارات دولار لدعم مليشيا آل دقلو قبل ثلاثة أسابيع.
التطورات اليمنية السابقة لا تمثل مواجهة منفصلة بين الرياض وأبوظبي، بل هي حلقة ضمن مسار أوسع مرشح للتوسع في ساحات إقليمية أخرى، تشمل السودان والصومال وليبيا ومنطقة القرن الأفريقي. سعت السعودية على مدى السنوات الماضية إلى احتواء التحركات الإماراتية التي اعتُبرت تهديدًا للأمن القومي العربي، محققة توازنًا بين حماية مصالحها والحيلولة دون صدام مباشر مع أبوظبي.
تجاوز الإمارات للخطوط الحمراء السعودية شكّل نقطة تحوّل، إذ اعتمدت الرياض سياسة أكثر صلابة، ردًا على ما بات يشكله النفوذ الإماراتي من تهديد مباشر للأمن القومي العربي.
في هذا السياق، يبرز السودان كمرشح محتمل ليكون ساحة الصراع التالية، نظرًا للدعم الإماراتي المقدم لقوات الدعم السريع، والذي ساهم في تعزيز النزعات الانفصالية وتهديد وحدة الدولة السودانية.
على الأرض، حقق الجيش السوداني تقدمًا ملحوظًا في كردفان وبعض أجزاء دارفور، بينما أعادت الإمارات تسليح قوات الدعم السريع بطائرات مسيرة متطورة وذخائر حديثة، كما مولت تدريب المرتزقة في إثيوبيا لفتح جبهة جديدة في مناطق النيل الأزرق. هذه التحركات غيرت ميزان القوى في السودان، ما دفع السعودية ومصر إلى اتخاذ خطوات لتعزيز الجيش السوداني وإعادة التوازن دون التدخل العسكري المباشر.
أعلنت باكستان عن صفقة تسليح للجيش السوداني بقيمة 1.5 مليار دولار تشمل طائرات هجومية خفيفة، أكثر من 200 طائرة مسيّرة، وأنظمة دفاع جوي متطورة.
تشير المعلومات إلى أن السعودية قد تكون وراء هذه الصفقة، سواء عبر التمويل المباشر أو الضمانات الائتمانية أو الوساطة السياسية. ويهدف هذا الدعم إلى تعزيز الجيش السوداني، وحماية الأمن القومي العربي، وضمان استقرار البحر الأحمر.
تمثل الصفقة فرصة استراتيجية لباكستان لتوسيع أسواقها العسكرية في أفريقيا، وكسر هيمنة الموردين التقليديين مثل الصين وتركيا وإيران، كما أنها تعزز قدرة الجيش السوداني على مواجهة قوات الدعم السريع واستعادة زمام المبادرة الميدانية.
على المستوى السعودي، تُعد هذه الخطوة جزءًا من تعزيز التعاون الدفاعي مع باكستان وتثبيت الأمن الإقليمي بما يدعم مصالح المملكة في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
موسى مهدي – باحث بريطاني في الشؤون الاقتصادية والسياسية

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]

قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن اسم عاصم منير يتردد خارج دوائر النخبة الأمنية في إسلام آباد. كان ضابطًا صلبًا في مؤسسة عسكرية اعتادت العمل بصمت، قبل أن يجد نفسه فجأة خارج دائرة الضوء، بعد إقالته من رئاسة جهاز الاستخبارات الباكستاني خلال فترة حكم عمران خان. حينها، بدا وكأن مسيرته وصلت إلى سقفها، أو ربما [...]

في ظل حرب غزة وتداعياتها السياسية والإنسانية المتصاعدة، عاد إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي ملف بالغ الحساسية: اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ منتصف التسعينيات، والتي تُعد الإطار الناظم للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الطرفين. ورغم أن الاتفاقية ظلت لعقود أحد أعمدة التعاون بين الجانبين، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت بعض الدول الأوروبية [...]

في لحظة إقليمية تتداخل فيها الدبلوماسية مع الحسابات الأمنية، يبرز مضيق هرمز مجددًا كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط بوصفه ممرًا استراتيجيًا للطاقة العالمية، بل باعتباره أيضًا ورقة ضغط سياسية وعسكرية تتجاوز حدود الجغرافيا إلى هندسة التوازنات الإقليمية. وتعكس المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق تقديرات دبلوماسية ومصادر خليجية، [...]

في منتصف أبريل 2026، عاد اسم منظمة “شورات هادين” إلى واجهة الجدل الدولي بعد إعلانها التقدم بشكوى أمام المحكمة الجنائية الدولية ضد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، متهمة الحكومة الإسبانية بتسهيل تصدير معدات ذات استخدام مزدوج إلى إيران، قالت إنها قد تُستخدم في تصنيع متفجرات. ورغم أن الشكوى لم تُحدث في حد ذاتها تحولًا قانونيًا [...]