
في ظل تصاعد التوترات في منطقة الشرق الأوسط، تتكشف مواقف متباينة لدول الخليج تجاه أي حرب محتملة تقودها الولايات المتحدة ضد إيران. بينما تسعى بعض الدول إلى تهدئة الوضع وضمان الاستقرار الإقليمي، ترى أخرى في هذه الأزمات فرصة لتحقيق مكاسب سياسية واستراتيجية. التحليلات الأخيرة تكشف عن صراعات داخلية وخارجية، تظهر كيف تختلف الرؤى حول دور الولايات المتحدة في المنطقة ومدى المخاطر المحتملة لأي تحرك عسكري ضد طهران.
في يناير، أبرمت المملكة العربية السعودية صفقة أسلحة بقيمة 1.5 مليار دولار مع الجيش السوداني، مع شرط واضح: تدفق الأسلحة مرتبط بتخلي الجنرال عبد الفتاح البرهان عن الطائرات المسيّرة الإيرانية، بحسب مسؤول خليجي ومصدر مطلع. تعكس هذه الخطوة الدبلوماسية رغبة الرياض في الاستفادة من ضعف إيران، التي تواجه تراجعاً عسكرياً داخلياً وضغوطاً اقتصادية، في الوقت الذي يسعى فيه بعض شركاء الخليج إلى ضبط النفس لتجنب تصعيد محتمل.
الباحث جوشوا يافي من مركز “ناشيونال إنترست” يرى أن دول الخليج تسعى لخلق توازن دقيق: إيران ضعيفة، لكن لا يُراد لها أن تغرق في الفوضى. القلق الأكبر يكمن في أن أي هجوم أميركي على إيران قد يؤدي إلى ردود فعل غير متوقعة من الحرس الثوري، ما قد يفاقم الوضع الداخلي في المنطقة.
فقد أثبتت طهران مرونتها العسكرية خلال الهجمات الإسرائيلية والأميركية السابقة، كما أظهرت قدرتها على الصمود رغم الضغوط الاقتصادية.
تتجه حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” إلى بحر العرب، في إطار حشد عسكري أميركي للمنطقة، بينما تعمل دول الخليج، بقيادة السعودية وعُمان وقطر، على الضغط لتجنب ضربات مباشرة ضد إيران. المخاوف ترتبط بأن الضربات الأميركية قد تطال القواعد العسكرية في الخليج، ما يخلق مخاطر أمنية على دول تستضيف قوات أميركية، ويزيد احتمالات رد فعل إيراني غير محدود.
على خلاف السعودية، تُظهر الإمارات مواقف متباينة، إذ تتوازن بين الحرص على العلاقات مع إسرائيل ورغبتها في تجنب صدام مباشر مع إيران. بحسب مصادر خليجية، الإمارات قد تكون مستعدة لتأييد ضربات محدودة، لكنها عموماً تُعارض التدخل العسكري في إيران، ما يعكس تعقيد التحالفات الداخلية في الخليج.
العلاقات السعودية-الإماراتية شهدت توتراً مؤخراً، خاصة بعد صراعاتهما في اليمن وسوريا، حيث تدعم السعودية قوات السودان ضد الدعم شبه العسكري الإماراتي. هذه التحولات تؤكد أن مواقف دول الخليج ليست موحدة، وأن الرياض تسعى لموازنة الضغط الأميركي مع مصالحها الإقليمية، خصوصاً فيما يتعلق بالحوثيين ومفاوضات إيران النووية.
تلعب قطر وعُمان دوراً محورياً في الوساطة الإقليمية. قطر، بفضل دعمها المالي في سوريا ومصالحها المشتركة مع إيران في الغاز الطبيعي، تسعى لملء الفراغ الذي تتركه طهران، بينما تعمل عمان على تعزيز القنوات الدبلوماسية الهادئة لخفض التوترات وفتح أفق لمفاوضات نووية محتملة. في دافوس، أكد ستيف ويتكوف أن إيران بحاجة إلى تعديل سلوكها لتسهيل تسوية دبلوماسية محتملة.

يُعد الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا أحد أبرز مظاهر التحالفات الاستراتيجية التي أعادت تشكيل خريطة الأمن في أوروبا والعالم بعد الحرب العالمية الثانية، حيث يعود هذا الوجود إلى عام 1945، عقب استسلام ألمانيا النازية وانتهاء الحرب العالمية الثانية، عندما دخلت القوات الأمريكية البلاد ضمن قوات الحلفاء المنتصرة. في ذلك الوقت، بلغ عدد الجنود الأمريكيين في [...]

في لحظة إقليمية شديدة الحساسية، برزت خطوة الإمارات العربية المتحدة بطلب سداد فوري لنحو 3.5 مليارات دولار من باكستان بوصفها حدثًا يتجاوز دلالاته المالية المباشرة، ليكشف عن تحولات أعمق في بنية العلاقات والتحالفات في الشرق الأوسط وجنوب آسيا. فبينما بدت الخطوة، في ظاهرها، إجراءً ماليًا سياديًا، فإن توقيتها وسياقها السياسي يشيان بأنها رسالة متعددة الاتجاهات، [...]

في لحظة سياسية مشحونة، حيث تتعثر مسارات التفاوض وتتشابك المصالح الدولية، اتجهت إيران نحو موسكو في محاولة لكسر الجمود الذي يخيّم على علاقتها مع الولايات المتحدة. لم يكن هذا التحرك مجرد زيارة دبلوماسية عابرة، بل خطوة محسوبة في توقيت بالغ الحساسية، تعكس إدراكًا إيرانيًا بأن الحلول التقليدية لم تعد كافية لإعادة تحريك المياه الراكدة. فبعد [...]

قبل سنوات قليلة فقط، لم يكن اسم عاصم منير يتردد خارج دوائر النخبة الأمنية في إسلام آباد. كان ضابطًا صلبًا في مؤسسة عسكرية اعتادت العمل بصمت، قبل أن يجد نفسه فجأة خارج دائرة الضوء، بعد إقالته من رئاسة جهاز الاستخبارات الباكستاني خلال فترة حكم عمران خان. حينها، بدا وكأن مسيرته وصلت إلى سقفها، أو ربما [...]

في ظل حرب غزة وتداعياتها السياسية والإنسانية المتصاعدة، عاد إلى واجهة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي ملف بالغ الحساسية: اتفاقية الشراكة الموقعة مع إسرائيل منذ منتصف التسعينيات، والتي تُعد الإطار الناظم للعلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين الطرفين. ورغم أن الاتفاقية ظلت لعقود أحد أعمدة التعاون بين الجانبين، فإن التطورات الأخيرة في المنطقة دفعت بعض الدول الأوروبية [...]

في لحظة إقليمية تتداخل فيها الدبلوماسية مع الحسابات الأمنية، يبرز مضيق هرمز مجددًا كأحد أكثر الملفات حساسية في العلاقة بين إيران والولايات المتحدة، ليس فقط بوصفه ممرًا استراتيجيًا للطاقة العالمية، بل باعتباره أيضًا ورقة ضغط سياسية وعسكرية تتجاوز حدود الجغرافيا إلى هندسة التوازنات الإقليمية. وتعكس المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، وفق تقديرات دبلوماسية ومصادر خليجية، [...]