
في تصعيد دبلوماسي جديد بالتزامن مع الحرب المتصاعدة في المنطقة، قرر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الأربعاء، إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، في أول خطوة من هذا النوع منذ 20 عاماً، على خلفية عدم تعاون طهران مع تحقيقات الوكالة بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع غير معلنة.
وقالت وكالة أسوشيتد برس إن القرار حصل على تأييد 23 دولة من أصل 35 عضوًا في مجلس المحافظين، فيما عارضته روسيا والصين والنيجر، وامتنعت ثماني دول عن التصويت، بينما لم يصوّت عضو واحد بسبب متأخرات مالية.
تعود القضية إلى تحقيق طويل للوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن آثار يورانيوم عُثر عليها في مواقع إيرانية لم تكن معلنة سابقًا.
وكان مجلس محافظي الوكالة قد أعلن في يونيو 2025 أن إيران في حالة عدم امتثال لالتزاماتها المتعلقة بمنع الانتشار النووي، بعدما خلص إلى أن طهران لم تقدم التعاون والمعلومات المطلوبة بشأن التحقيق.
وبحسب رويترز، دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا باتجاه إحالة الملف إلى مجلس الأمن، بعد استمرار الخلاف بشأن وصول مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية والتحقق من مخزونات اليورانيوم المخصب.
وتقول الوكالة إن إيران كانت تمتلك قبل الضربات التي استهدفت منشآتها النووية مخزونًا يقدر بنحو 440.9 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60%، وهي نسبة تقترب من مستوى التخصيب المستخدم في إنتاج الأسلحة النووية، وإن كان امتلاك هذا المخزون لا يعني بحد ذاته أن إيران صنعت سلاحًا نوويًا.
رفضت طهران القرار واعتبرته سياسيًا.
ونقلت أسوشيتد برس عن السفير الإيراني لدى الوكالة في فيينا، رضا نجفي، قوله إن القرار يمثل «أداة سياسية»، معتبرًا أنه يضر بثقة إيران في استقلال الوكالة وحيادها.
وتقول إيران إن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية، كما تؤكد أن العمليات العسكرية التي استهدفت منشآتها جعلت وصول مفتشي الوكالة إلى بعض المواقع أمرًا غير ممكن في الظروف الحالية.
الإحالة لا تعني تلقائيًا فرض عقوبات جديدة أو اتخاذ إجراء عسكري ضد إيران، لكنها تنقل الملف إلى مستوى دبلوماسي أكثر حساسية داخل الأمم المتحدة، وتفتح الباب أمام مناقشة إجراءات محتملة.
وتشير أسوشيتد برس إلى أن فرض إجراءات عقابية جديدة سيواجه عقبات كبيرة، خصوصًا أن روسيا والصين، وهما حليفتان لإيران، عضوان دائمان في مجلس الأمن ويتمتعان بحق النقض.
وتزداد أهمية الخطوة بسبب توقيتها؛ إذ تأتي بينما تخوض الولايات المتحدة وإيران مواجهة عسكرية متصاعدة.
وكانت رويترز قد أفادت بأن إيران والولايات المتحدة شهدتا أكبر موجة من الهجمات على الملاحة منذ بدء الحرب، بعدما أعلنت طهران مهاجمة 10 سفن قرب مضيق هرمز عقب إغراق الولايات المتحدة خمس ناقلات نفط إيرانية، فيما تجاوز سعر خام برنت 100 دولار للبرميل.
وبذلك يتزامن الضغط الدبلوماسي على إيران مع تصعيد عسكري واقتصادي في الخليج، ما يجعل الملف النووي جزءًا من أزمة أوسع تتداخل فيها الحرب والملاحة والطاقة والأمن الإقليمي.
المهم في قرار الوكالة ليس مجرد عودة الملف الإيراني إلى مجلس الأمن، بل توقيت العودة.
فإيران تواجه الآن مسارين متوازيين: تصعيدًا عسكريًا مع الولايات المتحدة، وضغطًا دبلوماسيًا متجددًا بسبب برنامجها النووي.
وهذا يرفع كلفة أي خطأ في الحسابات؛ لأن الملف النووي لم يعد قضية منفصلة عن الحرب، بل أصبح مرتبطًا مباشرة بمستقبل المواجهة بين طهران وواشنطن وبموقف القوى الكبرى منها.
الاختبار الحقيقي سيكون في كيفية تعامل مجلس الأمن مع الإحالة، وما إذا كانت الدول الكبرى ستتمكن من تحويلها إلى مسار تفاوضي جديد أم إلى ضغوط إضافية على طهران.
وفي ظل استمرار الحرب، يبقى السؤال الأهم: هل تستخدم إيران الإحالة إلى مجلس الأمن للعودة إلى التفاوض، أم تتحول الخطوة إلى جبهة دبلوماسية جديدة توازي المواجهة العسكرية في الخليج؟

صعّدت أوكرانيا هجماتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، مستهدفة منشآت حيوية وبنية تحتية مرتبطة بالطاقة، في محاولة لزيادة كلفة الحرب على موسكو وفتح جبهة ضغط جديدة بعيدًا عن خطوط القتال التقليدية. وقالت أسوشيتد برس إن أوكرانيا نفذت في الأيام الأخيرة هجمات بطائرات مسيّرة على بنية تحتية روسية حيوية، من بينها منشأة للغاز في سيبيريا، إلى [...]

لم يعد مضيق هرمز مجرد ورقة ضغط في الحرب بين الولايات المتحدة وإيران؛ فالممر البحري الذي تمر عبره إمدادات ضخمة من الطاقة تحول خلال الساعات الأخيرة إلى ساحة مواجهة مباشرة، بعدما تبادل الطرفان الضربات ضد ناقلات وسفن، بينما تجاوز سعر خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل. وبحسب رويترز، أعلنت إيران أنها هاجمت 10 سفن قرب [...]

دخلت جهود إنهاء الحرب في أوكرانيا مرحلة دبلوماسية جديدة، بعدما أجرى الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتصالًا هاتفيًا مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، بحثا خلاله سبل إنهاء الحرب وإعادة العلاقات بين واشنطن وموسكو. وقال الكرملين إن ترامب شدد خلال الاتصال، الذي جرى الثلاثاء، على رغبته في إنهاء الحرب «في أسرع وقت ممكن»، معتبرًا أن وقف القتال [...]

أرسلت كوريا الجنوبية فريقًا إلى الإمارات لتقييم الوضع الأمني في مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصاعد المخاوف الدولية بشأن سلامة الملاحة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا، وسط استمرار المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية، الثلاثاء، إن فريقًا متخصصًا غادر إلى الإمارات خلال عطلة نهاية الأسبوع لتقييم الأوضاع الأمنية [...]

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الثلاثاء، احتجاز مسيّرة غواصة أميركية غير مأهولة عند مدخل مضيق هرمز، في تطور جديد يضيف بُعدًا استخباراتيًا وعسكريًا إلى التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم. وقالت البحرية التابعة للحرس الثوري إن قواتها احتجزت المسيّرة خلال عملية استخباراتية وعسكرية عند مدخل المضيق، ووصفتها بأنها من [...]

حذّر وزير الدفاع الفلبيني جيلبرتو تيودورو، الاثنين، من أن تقليص التدريبات العسكرية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية قد يمثل فرصة للصين لتعزيز حضورها في منطقة المحيطين الهندي والهادي، لكنه أكد في الوقت نفسه أن واشنطن أبلغت مانيلا بأن التزاماتها الدفاعية تجاه الفلبين لم تتغير. وقال تيودورو، في حديث لرويترز على هامش منتدى «حوار سيول الدفاعي»، [...]