
علي عبد الرحمن (لندن)
عبر أزقة الحارات الشعبية، ينبض قلب المجتمع العربي في صور درامية تتجاوز مجرد عرض الحياة اليومية. الحارة هنا ليست مجرد مكان، بل مساحة سردية كثيفة تنسج حكايا الانتماء، الصراع، والذاكرة الجمعية.

فمن خلال مسلسلات خالدة مثل ليالي الحلمية وباب الحارة، لم تكن الحارات مجرّد مواقع جغرافية، بل كانت ميدانًا حيًّا تحيا فيه قيم الجيرة والتكافل، وتعكس نبض المجتمع وروحه الإنسانية.
لكن، ومع تصاعد التحولات الاجتماعية والسياسية، لم تعد الحارة ذلك الملاذ الدافئ؛ بل تحوّلت تدريجيًا إلى مرآة تعكس هشاشة الهوية، انقسامات المجتمع، وتصاعد القلق الوجودي. كيف رصدت الدراما هذا التحول؟ وكيف تحوّل الحي الشعبي من رمز للتماسك إلى مشهد للتشظي؟
في بدايات الدراما العربية، جسّدت الحارات الشعبية وحدات اجتماعية متماسكة، تغلّفها التقاليد والأعراف، ويقودها شيخ الحارة أو وجهاؤها. كانت الحياة تسير وفق نظم صارمة، لكنها تعبّر عن الاستقرار والاحترام.
الحارة كانت بوتقة للهوية، وفضاءً للتفاعل الإنساني الذي يطغى فيه المشترك الاجتماعي على الخصوصيات الفردية.

تدريجيًا، بدأت صورة الحارة في الدراما العربية تتغير. ومع توغّل الأزمات الاقتصادية، والحروب، وصعود الفردانية، باتت الحارات فضاءات مشحونة بالصراعات.
أصبحت الحارة هنا، بدل أن تكون رمزًا للجمع، ساحة للفردانية والأنانية، تتخلخل فيها الروابط الاجتماعية، وتغيب فيها مرجعية الجماعة.

في العديد من المسلسلات الحديثة، تلعب الحارة دورًا مزدوجًا: فهي من جهة تعبير عن حنين إلى ماضٍ مثالي لم يعد موجودًا، ومن جهة أخرى تعكس واقعًا معقّدًا يعج بالصراعات والتناقضات.
لم تعد الحارة مظلة للانتماء، بل أضحت مساحة للتشظي، تعكس الغربة داخل الأوطان، وفقدان المعنى في زمن الاغتراب الاجتماعي.

يقول المخرج محمد فاضل إن الحارة الشعبية ليست مجرد ديكور درامي، بل هي كيان سردي حي يعكس ديناميات المجتمع وتحولاته.
“الحارة تختزل المجتمع كله، فيها تظهر التناقضات، تتجلى القيم، وتُختبر الهويات،” يقول فاضل، مضيفًا أن “الدراما الحقيقية تبدأ من هذه الأزقة، حيث نكتشف نحن من نكون، وإلى أين نمضي.”
الحارة ليست موقعًا مكانيًا فقط، بل رمز سردي/ثقافي يُفكّك بنية المجتمع، ويعيد تشكيل الأسئلة الكبرى حول العائلة، الجماعة، والانتماء.
الحارة الشعبية، كما جسدتها الدراما، بدأت كأيقونة للتماسك والقيم الأصيلة، وانتهت لتصبح مساحة مفتوحة على كل التناقضات. إنها مرآة الذات الجماعية العربية: بين ماضٍ حنيني مشرق، وحاضر مرتبك يبحث عن ذاته في أزقة لم تعد تحفظ أسرارها.

لم يعد السؤال المطروح في وول ستريت: "كم تبلغ ثروة إيلون ماسك؟"، بل أصبح: هل نشهد ولادة أول تريليونير في التاريخ؟ الرجل الذي بدأ رحلته مهاجراً شاباً من جنوب أفريقيا، وتحول لاحقاً إلى أحد أكثر الشخصيات تأثيراً وإثارة للجدل في العالم، يقف اليوم على أعتاب إنجاز غير مسبوق في عالم المال والأعمال. الشرارة الجديدة جاءت [...]

في زيارة تحمل أبعادًا سياسية وتعليمية وثقافية، استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في مدينة برج العرب الجديدة، حيث شهد الزعيمان افتتاح الفرع الجديد من جامعة سنجور، إحدى المؤسسات الأكاديمية التابعة للمنظمة الدولية للفرانكفونية، وسط حضور دولي رفيع المستوى. الزيارة التي جرت يوم السبت جاءت لتعكس عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وتؤكد [...]

كشفت دراسة جينية حديثة عن تحولات عميقة شهدها سكان أوروبا عقب سقوط الإمبراطورية الرومانية الغربية عام 476 ميلادية، في نتائج تعيد رسم صورة تلك المرحلة التاريخية بعيدًا عن الروايات التقليدية التي تحدثت عن “غزو بربري” واسع وعنيف. الدراسة، التي نُشرت في دورية Nature العلمية، اعتمدت على تحليل الحمض النووي (الجينوم) لـ258 فردًا دُفنوا في مواقع [...]

في حادثة صادمة هزّت الرأي العام في بريطانيا، تحوّل شجار أمام أحد الملاهي الليلية في منطقة Soho إلى جريمة مروعة انتهت بمقتل المؤثرة وخبيرة التجميل كلوديا زاكريفسكا، المعروفة إعلاميًا باسم “كلوديا غلام”، بعد تعرضها لدهس متعمد في الساعات الأولى من صباح 19 أبريل. الضحية، البالغة من العمر 32 عامًا، كانت قد دخلت في مشادة حادة [...]

في لحظة امتزج فيها الحنين بالفخر، أحيا الملك تشارلز الثالث ذكرى ميلاد والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية، التي كانت ستبلغ عامها المئة، بكلمات مؤثرة أعادت إلى الأذهان إرث واحدة من أبرز الشخصيات في التاريخ الحديث لبريطانيا. وفي رسالة بثها التلفزيون البريطاني، عبّر الملك عن مشاعره العميقة تجاه والدته، واصفًا إياها بـ”الأم الحبيبة” التي ستظل حاضرة [...]

في تجربة إنسانية مؤثرة تكشف عمق أثر الطفولة على حياة البالغين، تتحدث امرأة في أواخر الثلاثينيات من عمرها عن معاناتها المستمرة في تكوين صداقات، رغم نجاحها في حياتها الأسرية وامتلاكها طفلًا صغيرًا وزوجًا داعمًا. تقول إنها رغم استقرارها الحالي، ما زالت تشعر وكأنها “منبوذة اجتماعيًا” كلما خرجت مع طفلها، وكأن الماضي يعود ليعيد تشكيل حاضرها [...]