
في أواخر سبعينيات القرن الماضي، كان شاب عشريني في جامعة إكستر البريطانية يخطط لمسار أكاديمي مختلف، لم يكن مجرد دراسة تقليدية في الأدب، بل مشروع بحثي يقوده نحو عالم نجيب محفوظ، الكاتب الذي كانت أعماله تتسع شيئاً فشيئاً خارج حدود اللغة العربية.
ذلك الشاب، الذي أصبح لاحقاً د. رشيد العناني، قرر أن تكون أطروحته للدكتوراه مختلفة: ترجمة رواية لنجيب محفوظ لم تُترجم بعد إلى الإنجليزية، مع دراسة تحليلية شاملة تضعها في سياق الأدب العالمي.
بعد قراءة شاملة لأعمال نجيب محفوظ حتى ذلك الوقت، استقر اختياره على رواية «حضرة المحترم» الصادرة عام 1975، رغم أنها لم تحظَ بالاهتمام النقدي الذي نالته أعمال أخرى للكاتب في تلك المرحلة. إلا أنها بدت له الأكثر إثارة من حيث اللغة والبناء الرمزي، بحسب ما أوردته صحيفة «الشرق الأوسط».
الرواية، في ظاهرها، تحكي قصة موظف بسيط يعمل في الأرشيف داخل مبنى حكومي ضخم، لكنه في أعماقه يحمل طموحاً شبه مستحيل: أن يصبح المدير العام ويصل إلى “الغرفة الزرقاء” في أعلى المبنى، التي لم يرها إلا لحظة عابرة.
لكن محفوظ، كما يوضح المترجم، لا يروي قصة وظيفية عادية، بل يحولها إلى رحلة رمزية عبر لغة صوفية عالية، تجعل من الطموح الإنساني سؤالاً وجودياً عن السمو والانحدار، بين الأرض والسماء، بين الواقع والمطلق.
في عام 1980، كتب الباحث رسالة إلى نجيب محفوظ يطلب فيها الإذن بترجمة الرواية، فجاء الرد بخط اليد سريعاً وموافقاً، مع تأملات من محفوظ نفسه حول معنى العمل، مؤكداً أنه كتب الرواية بوصفها تأملاً في الإنسان لا مجرد سيرة موظف.
ومع تعثر النشر في دور أوروبية، ثم انتقال الحقوق بين دور نشر بريطانية وأميركية، تتكشف في القصة كواليس معقدة لعالم الترجمة الأدبية، حيث تتقاطع القرارات الأكاديمية مع حسابات السوق والنشر.
لكن التحول الأكبر جاء لاحقاً، حين صدرت الترجمة في منتصف الثمانينيات، لتفتح أمام العمل طريقاً جديداً، ثم تتسارع الأحداث بعد فوز نجيب محفوظ بجائزة نوبل عام 1988، لتتحول الترجمة إلى نسخة معاد نشرها في دور عالمية كبرى.
القصة لا تقدم فقط سيرة ترجمة رواية، بل تكشف أيضاً علاقة إنسانية وأدبية استثنائية بين كاتب عالمي ومترجم شاب، جمعتهما رسالة واحدة: نقل الأدب العربي إلى العالم دون فقدان روحه الأصلية.

دخلت صادرات النفط السعودية سباقًا مع الوقت بعد توقف خط أنابيب شرق–غرب، أحد أهم المسارات التي تستخدمها المملكة لتجاوز مضيق هرمز، فيما تشير تقديرات مصادر في سوق النفط إلى أن المخزونات المخصصة للتصدير في ميناء ينبع قد تكفي لنحو خمسة إلى سبعة أيام فقط إذا لم يستأنف الخط العمل. ولا يعني ذلك أن السعودية ستنفد [...]

زعمت صحيفة «إسرائيل هيوم» أن السعودية طلبت بصورة غير مباشرة دعمًا إسرائيليًا لمواجهة التهديد الحوثي المتصاعد عند باب المندب، مشيرة إلى أن التواصل جرى عبر القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم»، وأن الطلب تضمن مساعدة استخباراتية لمواجهة الخطر المتزايد على الملاحة. ولم يصدر حتى الآن تأكيد رسمي سعودي أو إسرائيلي لهذه الرواية، ما يجعلها في إطار المعلومات [...]

لم تعد التطورات المتسارعة على الساحل الغربي لليمن مجرد تحول جديد في مسار الحرب، بل بدأت تلامس واحدة من أكثر النقاط حساسية في خريطة الطاقة العالمية: مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية للبحر الأحمر والطريق البحري الذي يربط الخليج بالبحر الأحمر وقناة السويس والأسواق الأوروبية. ومع تقدم الحوثيين على الساحل الغربي ووصولهم إلى مناطق وجزر استراتيجية [...]

قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم. ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب [...]

لم يعد التقدم العسكري للحوثيين في اليمن مجرد تطور جديد في مسار الحرب اليمنية، بل بدأ يتحول إلى اختبار مباشر لقدرة الولايات المتحدة وحلفائها على حماية أحد أهم ممرات التجارة والطاقة في العالم، في وقت تحاول فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب إدارة حربها مع إيران من دون فتح جبهة عسكرية جديدة. ووصول الحوثيين إلى جزيرة [...]

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت [...]