
في ظل هدوء طبول الحرب بين إسرائيل وإيران، التي احتاجت خلالها إسرائيل إلى دعم الولايات المتحدة لحمايتها، يتزايد التساؤل حول ما إذا كانت دولة الكيان المحتل قد أصبحت عبئاً على الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصاً في أوروبا، بعد انتهاء سنوات الحرب الباردة.
وهل حان الوقت لتغير الغرب تحالفاته مع تل أبيب، التي لطالما اعتُبرت “شرطي المنطقة” و”حارس المصالح الاقتصادية والاستراتيجية” في منطقة غنية بالثروات الهيدروكربونية وبممرات مائية حيوية للتجارة العالمية بين الشرق والغرب؟
تشير المصادر التي اطلع عليها “اليوم ميديا” إلى أن الحرب الإسرائيلية على إيران كشفت عن واقع جديد. إذ أثبتت طهران قوتها الإقليمية وقدرتها على الصمود في مواجهة الهجمات الإسرائيلية الأميركية، وسط تضارب المصالح بين واشنطن وبروكسل. كما أن الغزو الروسي لأوكرانيا وأزمة الطاقة في أوروبا وابتزاز ترامب للقارة، كلها عوامل دفعت أوروبا نحو إعادة النظر في مصالحها، ما قد يؤدي إلى تقارب متزايد مع إيران الغنية بالغاز والنفط، على حساب التحالف مع إسرائيل والولايات المتحدة.
في الوقت نفسه، تشهد أوروبا تغيرات سياسية داخلية، حيث بدأت الأحزاب التقليدية تفقد سيطرتها، وبدأ جيل جديد من السياسيين المناصرين للقضية الفلسطينية يفرض وجوده في عواصم غربية كبرى، في ظل تزايد التأييد الشعبي لحركة مقاطعة إسرائيل ودعم حقوق الفلسطينيين.
منذ تأسيسها، تلقت إسرائيل نحو 310 مليارات دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية من الولايات المتحدة، وفق بيانات مجلس العلاقات الخارجية الأميركي. وفي الحرب الأخيرة مع إيران، قدمت واشنطن مليارات الدولارات في شكل أسلحة، بالإضافة إلى استعدادها لتمويل إعادة بناء ما دمرته الحرب. هذا الدعم المالي الضخم يضيف عبئًا كبيرًا على الحكومات الغربية، خصوصًا في ظل الاحتجاجات الشعبية المتزايدة ضد السياسات الإسرائيلية.
تواصل الدول الغربية دعم إسرائيل عسكرياً وسياسياً في عدوانها على غزة، من خلال تزويدها بالأسلحة للمضي في ما يُوصف بـ”حرب إبادة” ضد الشعب الفلسطيني. وهذا الدعم يضع هذه الدول في موقف تورط مباشر في الصراع، رغم معارضة شعوب كبيرة لهذه السياسات.
يُرجع المحللون دعم النخب الغربية لإسرائيل إلى أربعة أسباب رئيسية:
بحسب الاقتصادي مايكل هيدسون، قناة السويس تربط بين غرب آسيا وأوروبا، وتمر عبرها 30% من حاويات الشحن العالمية، كما تعد مضيق باب المندب وخليج هرمز نقاطًا استراتيجية حاسمة لنقل ملايين البراميل النفطية يوميًا، وهو ما يجعل المنطقة محور اهتمام القوى العالمية.
مع تراجع هيمنة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، أصبحت إسرائيل ذات أهمية متزايدة لضمان استمرار النفوذ الغربي على أسعار النفط، خاصة في ظل التحالفات المتغيرة داخل أوبك+، وتحول السعودية نحو سياسة عدم انحياز نسبي، وازدياد دور الصين كلاعب رئيسي في المنطقة.
يلعب نظام البترودولار دوراً أساسياً في دعم الدولار الأمريكي من خلال ربطه بسوق النفط، حيث تعتمد الدول المصدرة للنفط على استقرار الدولار وشراء السندات الأمريكية، مما يضمن تمويل العجز التجاري الأمريكي وتعزيز الاقتصاد الغربي.
يسهم عدم الاستقرار السياسي في المنطقة العربية في توجيه فوائض أموال الطاقة إلى الأسواق المالية الغربية، حيث تبلغ أصول صناديق الثروة السيادية المرتبطة بالنفط تريليونات الدولارات، مما يعزز اقتصادات النخب الغربية على حساب تخلف المنطقة.
في ضوء هذه المعطيات، يطرح السؤال الأساسي: هل باتت إسرائيل عبئاً على أوروبا، سواء ماليًا أو سياسياً، بعد أن تغيرت خريطة المصالح الدولية وانكشفت تناقضات الدعم الغربي لها؟ وهل ستشهد السنوات القادمة تحولات حقيقية في التحالفات، خصوصاً بين أوروبا وإيران، لمواجهة هذه التحديات الجديدة؟
وحدة التحليلات – لندن – اليوم ميديا

في تطور جديد ينذر بتصعيد خطير في العلاقات بين الولايات المتحدة وإيران، أعلنت واشنطن احتجاز سفينة شحن ترفع العلم الإيراني في منطقة بحر العرب، في خطوة أعادت التوتر إلى الواجهة وطرحت تساؤلات جدية حول مصير الهدنة الهشة بين الطرفين. وبحسب تقارير دولية، فإن المدمرة الأمريكية “سبروانس” اعترضت السفينة الإيرانية “توسكا” أثناء محاولة عبورها منطقة يُعتقد [...]

في موقف جديد يعكس استمرار حالة الحذر في العلاقات الخليجية الإيرانية، أكد أنور قرقاش، المستشار السياسي لرئيس دولة الإمارات، أن أي عودة طبيعية للعلاقات مع إيران لن تكون ممكنة دون “مراجعة ومصارحة وضمانات” واضحة تعالج التوترات المتراكمة وتعيد بناء الثقة بين الجانبين. وجاءت تصريحات قرقاش عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، حيث شدد على أن [...]

في تصعيد جديد يعيد التوتر إلى واجهة المشهد الآسيوي، أشرفت كوريا الشمالية على سلسلة تجارب لإطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى، تحت متابعة مباشرة من الزعيم كيم جونغ أون، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة من لندن ومخاوف متزايدة لدى الجوار الإقليمي. وبحسب ما أوردته وكالة الأنباء المركزية الكورية، فإن كيم جونغ أون تابع شخصياً يوم [...]

في واحدة من أكثر الجرائم صدمة وقسوة التي شهدتها الولايات المتحدة مؤخرًا، استيقظت مدينة شريفبورت في ولاية لويزيانا على فاجعة إنسانية يصعب استيعابها. لم يكن صباح الأحد عاديًا، بل تحول إلى مشهد مأساوي دموي، بعدما قُتل ثمانية أطفال في حادثة إطلاق نار وصفتها السلطات بأنها “عنف منزلي” خرج عن السيطرة. داخل حي هادئ يُعرف باسم [...]

في وقت تتصاعد فيه التوترات في منطقة الخليج وتتشابك فيه خيوط السياسة مع احتمالات التصعيد، برزت باكستان مجددًا كلاعب يسعى إلى إعادة التوازن عبر قنوات الدبلوماسية. فبينما تتجه الأنظار إلى التحركات العسكرية والاقتصادية، اختارت إسلام آباد مسارًا مختلفًا: الحوار. رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف كشف عن اتصال هاتفي جمعه بالرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في خطوة [...]

في خضم التوترات الجيوسياسية المتصاعدة التي تعصف بالمنطقة، تتحرك دولة الإمارات بخطوات محسوبة على جبهة الاقتصاد، في محاولة استباقية لاحتواء أي تداعيات محتملة قد تفرضها الأزمات الإقليمية. فبينما تتجه الأنظار إلى ساحات الصراع، يبدو أن أبوظبي تركز على ما قد يحدث خلف الكواليس: الاقتصاد، والسيولة، واستقرار الأسواق. بحسب تقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، دخلت [...]