
في الشرق الأوسط، كثيراً ما تُقرأ الإشارات الصغيرة بوصفها مقدمات لتحولات كبرى. تصريح واحد قد يفتح باب التهدئة، كما قد يُخفي خلفه سباقاً محموماً لتجنب مواجهة جديدة. هذا ما عكسه حديث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي كشف عن ملامح مرونة متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران تجاه إبرام اتفاق نووي، في لحظة تتقاطع فيها الدبلوماسية مع استعراض القوة العسكرية.
فيدان، الذي يتحرك دبلوماسياً بين واشنطن وطهران، رسم في مقابلة مع صحيفة «فاينانشال تايمز» صورة أقل توتراً مما تعكسه العناوين الصاخبة. قال إن الأمريكيين أبدوا استعداداً للتسامح مع تخصيب إيران لليورانيوم ضمن حدود محددة، واصفاً ذلك بأنه تطور إيجابي يمكن البناء عليه. وفي المقابل، أشار إلى أن الإيرانيين باتوا يدركون ضرورة التوصل إلى اتفاق، بينما تفهم واشنطن أن لطهران خطوطاً حمراء لا يمكن تجاوزها، بحسب رويترز.
هذه اللغة، التي تميل إلى الواقعية أكثر من الضغوط القصوى، تعكس تحولاً في طريقة إدارة الملف النووي بعد سنوات من الجمود والتصعيد. فالمعضلة لم تكن يوماً في مبدأ التفاوض، بل في كيفية التوفيق بين مطلب الغرب كبح البرنامج النووي الإيراني، وإصرار طهران على الحفاظ على ما تعتبره حقاً سيادياً في التخصيب ورفع العقوبات الاقتصادية الخانقة.
حتى الآن، ما تزال واشنطن تطالب إيران بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة تصل إلى 60 في المئة، وهي درجة تقترب تقنياً من مستوى 90 في المئة اللازم لصناعة سلاح نووي، ما يجعلها محور القلق الدولي. لكن المؤشرات الجديدة توحي بأن النقاش لم يعد يدور حول «صفر تخصيب»، بل حول وضع سقوف رقابية صارمة ومستويات مقبولة دولياً، وهو منطق يذكّر بالاتفاق النووي المبرم عام 2015.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أعاد التأكيد على موقف بلاده المطالب برفع العقوبات المالية والحفاظ على الحقوق النووية، في رسالة تعكس تمسك طهران بمعادلة “القيود مقابل المكاسب الاقتصادية”. وفي الوقت نفسه، يرى فيدان أن إيران مستعدة لقبول نظام تفتيش صارم وقيود فنية إذا كان ذلك سيقود إلى اتفاق حقيقي، لا مجرد تفاهم مؤقت.
التحركات لم تبقَ في إطار التصريحات. فقد استضافت سلطنة عُمان الأسبوع الماضي جولة محادثات بين دبلوماسيين أمريكيين وإيرانيين، في مسعى لإحياء المسار التفاوضي عبر الوساطة التي لعبت تاريخياً دور قناة الاتصال الهادئة بين الطرفين. غير أن هذه الجهود الدبلوماسية تجري على وقع تحركات عسكرية أمريكية في المنطقة، بعدما دفع الرئيس دونالد ترامب بأسطول بحري إلى الشرق الأوسط، في خطوة أعادت إلى الأذهان سياسة الضغط الميداني بالتوازي مع التفاوض.
بل إن ترامب ألمح إلى إمكانية إرسال حاملة طائرات ثانية، ما يعكس مفارقة لافتة: مفاوضات تتقدم ببطء، بينما تُرفع كلفة الفشل عسكرياً. هذا التداخل بين العصا الدبلوماسية والرسائل العسكرية يجعل المشهد شديد الحساسية، إذ يمكن لأي سوء تقدير أن يعيد المنطقة إلى مربع التصعيد.
تركيا، التي تحاول لعب دور الوسيط الموثوق، حذّرت من توسيع جدول المفاوضات ليشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، معتبرة أن ذلك قد يقود إلى تعقيد المسار وربما إشعال صراع جديد، في إشارة إلى أن تضخم الملفات التفاوضية قد يُفشل الاتفاق قبل ولادته.
في خلفية كل ذلك، يقف سؤال أكبر من تفاصيل التخصيب ونِسبه: هل يسعى الطرفان فعلاً إلى تسوية طويلة الأمد، أم إلى إدارة التوتر ومنع انفجاره فقط؟ التجربة السابقة للاتفاق النووي، الذي انهار بعد انسحاب واشنطن منه، ما تزال حاضرة في ذاكرة المفاوضين، وتُلقي بظلال من الشك على أي تفاهم جديد.
ومع استمرار الاتصالات غير المباشرة، يبدو أن الجميع يحاول تجنب سيناريو المواجهة المفتوحة، دون أن يكون مستعداً لتقديم التنازل الكبير بعد. إنها لحظة اختبار للإرادة السياسية بقدر ما هي اختبار للثقة المفقودة منذ سنوات.
وبين إشارات المرونة وتحركات الردع، يبقى الاتفاق النووي المحتمل معلقاً بين خيارين: أن يصبح بوابة لتهدئة طويلة تعيد ضبط توازن المنطقة، أو أن يتحول إلى فرصة ضائعة أخرى تسبق جولة جديدة من التصعيد.

في رسالة لافتة تزامنت مع «أسبوع الوحدة»، وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي خطابًا مباشرًا إلى الدول الإسلامية، وخصّ حكام الخليج بدعوة واضحة إلى توحيد الصفوف ومعرفة ما وصفه بـ«العدو الحقيقي». الرسالة، التي نُشرت عبر حساب خامنئي على تطبيق «تيليجرام» بالتزامن مع ذكرى المولد النبوي، ركزت على فكرة الوحدة الإسلامية، معتبرة أن الانقسامات بين الدول [...]

شهدت الحرب الروسية الأوكرانية خلال الساعات الماضية واحدة من أكثر ليالي التصعيد كثافة، بعدما تبادلت موسكو وكييف هجمات واسعة بالطائرات المسيّرة، في وقت أعلنت فيه روسيا إسقاط 313 مسيّرة، بينما قالت أوكرانيا إنها أسقطت أكثر من 200 مسيّرة روسية. وتزامن التصعيد الجوي مع ضربات روسية قالت موسكو إنها استهدفت مراكز لوجستية وموانئ وطرق إمداد ومواقع [...]

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إبرام اتفاق نفطي وصفه بأنه «أكبر صفقة نفطية في تاريخ العالم»، قائلاً إن الاتفاق يمنح الولايات المتحدة السيطرة على أكثر من65 مليار برميل من الاحتياطيات النفطية الفنزويلية المؤكدة، ويفتح الباب أمام استثمارات خاصة تقترب من 100 مليار دولار. ويأتي الإعلان في لحظة حساسة بالنسبة لأسواق الطاقة، بعدما تحولت فنزويلا إلى [...]

أنقذ المدافع البرازيلي ماركينيوس باريس سان جيرمان من خسارة كانت تبدو وشيكة، بعدما سجل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع أمام مضيفه ليل، لتنتهي المباراة بنتيجة 2-2، ويواصل حامل لقب الدوري الفرنسي بدايته المتعثرة للموسم. واصل باريس سان جيرمان نزيف النقاط في الدوري الفرنسي، بعدما اكتفى بالتعادل 2-2 أمام ليل، في مباراة شهدت إثارة كبيرة [...]

دعت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، جميع الدول إلى الامتناع عن تنفيذ العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران، معتبرة أن المشاركة في تطبيقها تعني التواطؤ في فرض إرادة غير قانونية لدولة واحدة على دول مستقلة. وقالت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، إن الإجراءات الاقتصادية الأمريكية الجديدة تمثل، بحسب وصفها، «إرهاب دولة» غير [...]

دبي – اليوم ميديا بعد نحو ستة أشهر من توليه منصب المرشد الأعلى لإيران، لا يزال مجتبى خامنئي بعيدًا عن الظهور العلني، في غياب أي صورة حديثة أو تسجيل مصور أو رسالة صوتية له، ما أثار تساؤلات متزايدة بشأن وضعه الصحي ودوره في إدارة البلاد. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، يقول مسؤولون إيرانيون ومصادر مطلعة إن [...]