
مع انتهاء الجولة الثانية من المحادثات النووية غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، تتجه الأنظار إلى ما وُصف بـ«المرحلة الفنية» من التفاوض، وهي المرحلة التي عادةً ما تكشف إن كانت الأطراف تقترب فعلاً من اتفاق قابل للتنفيذ، أم أنها ما تزال تدور في دائرة الشروط المتبادلة والرسائل السياسية.
إيران أعلنت أن خبراء اقتصاديين وقانونيين وفنيين انضموا إلى طاولة النقاش، في إشارة واضحة إلى انتقال المحادثات من الإطار السياسي العام إلى بحث التفاصيل الدقيقة المتعلقة برفع العقوبات وآليات الالتزام النووي، وهي النقطة الأكثر حساسية منذ تعثر الاتفاق السابق.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أوضح أن وجود هذا الطيف من الخبراء يعكس دخول المفاوضات مرحلة تتطلب حسابات تقنية معقدة، تشمل آليات التحقق، وتدرّج تخفيف العقوبات، وضبط مستويات تخصيب اليورانيوم بما يتوافق مع أي تفاهم محتمل. كما أشار إلى لقاءات مكثفة جرت مع الوسطاء لنقل المواقف الإيرانية إلى الجانب الأميركي، في وقت تؤدي فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية دوراً محورياً في رسم الإطار الرقابي الذي قد يُبنى عليه أي اتفاق.
ورغم الحديث عن أجواء “تفصيلية” و”عملية”، حافظت طهران على خطوطها الحمراء، مجددة رفضها التفاوض حول برنامجها الصاروخي أو قضاياها الدفاعية، ومؤكدة أن النقاش يقتصر حصراً على الملف النووي ورفع العقوبات الاقتصادية. هذا الموقف يعكس تمسك إيران بفصل المسارات الاستراتيجية، بينما ترى واشنطن أن أي اتفاق طويل الأمد يجب أن يعالج مصادر القلق الإقليمي الأوسع.
في المقابل، أبدت طهران استعداداً لضبط نسبة تخصيب اليورانيوم وفق صيغة متوازنة ترتبط بحجم الامتيازات الاقتصادية التي ستحصل عليها، وهو طرح يعيد إحياء معادلة “الالتزام مقابل التخفيف”، لكن بشروط جديدة أكثر تعقيداً في ظل تغير البيئة الجيوسياسية وتصاعد التوتر العسكري في المنطقة.
تأتي هذه التطورات بينما تواصل الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري الإقليمي، مع تلويح بخيارات أشد في حال فشل المسار الدبلوماسي، في حين لوّحت إيران برد فوري على أي تصعيد، وأجرت مناورات عسكرية في مضيق هرمز، ما يضع المفاوضات تحت ضغط ميداني مباشر يذكّر بأن الدبلوماسية هنا تتحرك على حافة التصعيد لا في بيئة تفاوض هادئة.
الجولة الحالية، التي سبقتها لقاءات وُصفت بالإيجابية في عُمان مطلع فبراير، تبدو اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الطرفين على تحويل النقاشات التقنية إلى تفاهم سياسي قابل للحياة، خصوصاً مع غياب الثقة المتراكمة منذ سنوات الانسحاب الأميركي من الاتفاق السابق وما تبعه من عقوبات وتصعيد متبادل.
وبين إشارات الانخراط الفني، وتمسك كل طرف بسقوفه الاستراتيجية، يبقى السؤال الأهم: هل نحن أمام مفاوضات تُمهّد لاتفاق جديد يعيد ضبط التوازن النووي في المنطقة، أم أن التفاصيل التقنية نفسها قد تتحول إلى ساحة خلاف تُطيل أمد الأزمة وتفتح الباب على احتمالات أكثر تعقيداً؟

أفاد التلفزيون الرسمي السوري صباح السبت بسماع دوي انفجارات في العاصمة دمشق وريفها، فيما لا يزال سببها مجهولًا حتى اللحظة. وقد أثارت هذه الانفجارات حالة من القلق بين السكان المحليين، وسط مخاوف من أن تكون مرتبطة بتصعيد أمني أو هجمات محتملة في المنطقة، بحسب رويترز. استمرار حالة التوتر الأمني تشهد دمشق وريفها توترات أمنية متزايدة [...]

أعلن الجيش الإسرائيلي صباح السبت عن بدء استهدافه لمواقع بنية تحتية تابعة لجماعة حزب الله اللبنانية في الضاحية الجنوبية لبيروت، في تصعيد جديد للتوتر بين إسرائيل وحلفائها من جهة، وحزب الله وإيران من جهة أخرى، بحسب رويترز. وتأتي هذه الغارات في سياق الصراع المستمر منذ أسابيع بين إسرائيل وإيران في المنطقة، والذي شهد تصاعدًا بعد [...]

كشفت مصادر استخباراتية أمريكية أن إيران لن تخفف قبضتها على مضيق هرمز في المستقبل القريب، معتبرة أن السيطرة على هذا الشريان المائي الحيوي تمثل ورقة الضغط الأكثر فعالية ضد الولايات المتحدة. وبحسب المصادر، فإن طهران ترى أن الحفاظ على السيطرة على المضيق يسمح لها بزيادة النفوذ الإقليمي والتحكم في أسعار الطاقة العالمية، وهو أمر يعزز [...]

أكدت سلطات دبي عدم وقوع أي حرائق أو إصابات نتيجة سقوط حطام على واجهة أحد المباني في منطقة دبي مارينا، وذلك عقب عملية اعتراض جوي، في حادثة أثارت اهتمامًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي قبل صدور التوضيحات الرسمية التي طمأنت السكان والزوار. وقال المكتب الإعلامي لحكومة دبي في منشور عبر منصة "إكس" إن الجهات المختصة [...]

أدى إسقاط طائرتين حربيتين أمريكيتين فوق إيران والخليج إلى تصعيد جديد في المواجهة العسكرية المتصاعدة، في تطور يعكس هشاشة السيطرة الجوية التي أعلنتها واشنطن، ويضع الإدارة الأمريكية أمام تحديات ميدانية وسياسية متزايدة. وأفاد مسؤولون إيرانيون وأمريكيون بأن الطائرة الأولى، وهي مقاتلة أمريكية من طراز إف-15إي ذات مقعدين، أُسقطت بنيران إيرانية فوق الأراضي الإيرانية، فيما أصيبت [...]

في أحدث تطورات الأزمة السياسية في بوركينا فاسو، أكد الحاكم العسكري إبراهيم تراوري، الذي استولى على السلطة بانقلاب في سبتمبر 2022، أن الديمقراطية "ليست للبلاد" وأن على الشعب أن ينسى هذه المسألة نهائيًا. تصريحات تراوري، التي أوردها خلال مقابلة مع التلفزيون الحكومي، تشير إلى أن الإدارة العسكرية تسعى للسيطرة على الحكم لفترة طويلة، مع تأجيل [...]