
في وقت تتزايد فيه المخاوف من انزلاق جديد نحو التصعيد في الشرق الأوسط، أعلن دونالد ترامب أنه سيشارك “بصورة غير مباشرة” في المحادثات المرتقبة مع إيران بشأن برنامجها النووي، وهي المحادثات التي تنطلق في جنيف وسط أجواء سياسية وعسكرية معقدة تعكس حجم الرهانات المرتبطة بها.
التصريح جاء خلال حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، حيث أبدى قناعة بأن طهران باتت أكثر استعدادًا للتفاوض، مشيرًا إلى أن التجارب السابقة وما حملته من رسائل عسكرية قاسية جعلت كلفة عدم التوصل إلى اتفاق واضحة للجميع. وفي الوقت نفسه، عززت الولايات المتحدة وجودها العسكري في المنطقة، في خطوة تعكس معادلة تجمع بين الضغط والديبلوماسية؛ مفاوضات على الطاولة، واستعدادات في الخلفية، بحسب رويترز.
جوهر الخلاف لا يزال يدور حول مسألة تخصيب اليورانيوم داخل الأراضي الإيرانية، وهي النقطة التي تعتبرها واشنطن خطًا أحمر خشية تحول البرنامج إلى مسار عسكري، بينما تصر طهران على أنه حق سيادي لا يمكن التنازل عنه. وبين هذين الموقفين تقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطالبةً بمزيد من الشفافية، خصوصًا بشأن مخزون من اليورانيوم عالي التخصيب، مع دعوات متكررة لاستئناف عمليات التفتيش الكاملة، وهي الجهود التي يقودها مديرها العام رافائيل جروسي.
في المقابل، وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى سويسرا معلنًا أن بلاده تسعى إلى “اتفاق عادل”، مؤكدًا أن التفاوض لن يتحول إلى استجابة للضغوط أو التهديدات. هذا التباين في اللغة يعكس الفجوة العميقة التي لا تزال تفصل الطرفين: واشنطن تريد اتفاقًا أوسع يشمل ملفات غير نووية مثل القدرات الصاروخية، فيما تتمسك طهران بحصر النقاش في البرنامج النووي ورفع العقوبات.
التوتر لم يظل حبيس التصريحات السياسية، إذ أجرت إيران مناورات عسكرية قرب مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط عالميًا، وهو ما أعاد التذكير بأن أي تصعيد قد ينعكس فورًا على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية. فالمضيق ليس مجرد موقع جغرافي، بل ورقة ضغط استراتيجية تدرك جميع الأطراف حساسيتها.
كما يظل مصير منشآت نووية رئيسية مثل نطنز وفوردو وأصفهان حاضرًا في خلفية المشهد، باعتبارها نقاطًا محورية في أي تفاهم محتمل، وعنوانًا لاختبار الثقة بين الجانبين بعد الضربات التي طالت هذه المواقع في فترات سابقة.
وبين مؤشرات الانفتاح الحذر وتصاعد الاستعدادات العسكرية، تبدو هذه الجولة وكأنها محاولة لشراء الوقت أكثر من كونها تسوية نهائية؛ فكل طرف يدخل المفاوضات وهو يدرك أن البديل عن الاتفاق ليس مجرد فشل دبلوماسي، بل احتمال عودة التوتر إلى مستويات يصعب احتواؤها. وهكذا تتحرك المباحثات في مساحة رمادية، حيث لا سلام مكتملًا يلوح في الأفق، ولا مواجهة حتمية حتى الآن، بل اختبار جديد لقدرة السياسة على اللحاق بإيقاع الصراع.

أعلنت المديرية العامة لشرطة غزة، التابعة لسلطات الأمر الواقع في القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، عن مقتل خمسة من أفراد الشرطة وإصابة آخرين، جراء غارة جوية إسرائيلية استهدفت موقعاً أمنياً في شمال القطاع، في ظل تصعيد عسكري متواصل. ووفق ما نقلته وكالة رويترز، فقد أصاب صاروخان موقعاً تابعاً للشرطة في منطقة التوام شمال [...]

في خطوة سياسية لافتة تعكس تصاعد التوتر بين باريس وتل أبيب، أعلنت فرنسا قرارها منع وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن جفير من دخول أراضيها، في موقف وصف بأنه رسالة احتجاج على السياسات الإسرائيلية الأخيرة. وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن القرار جاء على خلفية ما وصفه بالغضب المتزايد تجاه التعامل مع نشطاء [...]

أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أنها تلقت خلال الساعات الماضية تقارير متعددة تفيد بوجود نشاط بحري مشبوه في منطقة خليج عدن، في تطور يسلّط الضوء على التوترات المتزايدة في أحد أهم الممرات البحرية الدولية. وذكرت الهيئة أن البلاغات الواردة أشارت إلى اقتراب قوارب صغيرة من سفن تجارية في المنطقة، في تحركات وُصفت بأنها غير [...]

في أجواء سياسية وعسكرية مشحونة تشهدها المنطقة، حملت طهران رسالة سياسية واضحة إلى إسلام آباد، خلال لقاء جمع رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، بقائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في العاصمة الإيرانية وخلال الاجتماع، شدد قاليباف على أن إيران لن تتخلى عن ما وصفه بـ«حقوق الأمة الإيرانية»، مؤكداً أن موقف [...]

قال أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، إن احتمالات توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق “تعادل 50%”، محذراً من أن أي جولة جديدة من التصعيد العسكري ستزيد الأوضاع تعقيداً في المنطقة. وأوضح قرقاش، خلال مشاركته في مؤتمر “جلوبسيك” للأمن العالمي في العاصمة التشيكية براغ، أن المنطقة بحاجة إلى حل سياسي شامل يعالج الأسباب الجذرية [...]

أفادت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية، الخميس، بأن طهران ترد حالياً على نص أرسلته الولايات المتحدة، في إطار التحركات السياسية الجارية بين الجانبين. وأضافت الوكالة أن زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى العاصمة الإيرانية طهران تهدف إلى تقريب وجهات النظر، والمساعدة في التوصل إلى إعلان تفاهم رسمي بين الأطراف المعنية، بحسب رويترز. وتأتي هذه التطورات في ظل [...]