
في كواليس السياسة الإيرانية، حيث تُدار التوازنات الدقيقة خلف الأبواب المغلقة بعيدًا عن العلن، عادت طهران إلى واجهة التحليلات الدولية بعد تقارير تحدثت عن تحركات حساسة داخل بنية الحكم، وُصفت بأنها محاولة لإعادة ترتيب مراكز القرار في لحظة كانت البلاد تقف فيها على حافة انفجار داخلي واسع، مع تصاعد الاحتجاجات وتزايد الضغوط السياسية والاقتصادية على النظام الإيراني.
صحيفة لو فيغارو الفرنسية كشفت عن اجتماع بالغ الحساسية عُقد في الليلة الفاصلة بين 7 و8 يناير الماضي داخل طهران، أي قبل يوم واحد فقط من وصول الاحتجاجات إلى ذروتها. الاجتماع—بحسب التقرير—لم يكن عاديًا، بل ناقش مقترحًا يهدف إلى تحييد المرشد الأعلى علي خامنئي مؤقتًا عن إدارة الأزمة، في ظل تصاعد الغضب الشعبي واتساع رقعة الاحتجاجات، وما رافق ذلك من مخاوف من فقدان السيطرة على الشارع الإيراني.
التقرير أشار إلى أن المبادرة قادها الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني، بمشاركة شخصيات بارزة من إدارته، من بينها وزير الخارجية الأسبق محمد جواد ظريف، إضافة إلى رجال دين من مدينة قم وشخصيات وُصفت بأنها قريبة من دوائر مؤثرة داخل الحرس الثوري الإيراني.
ووفقًا للمصادر، لم يكن الهدف إسقاط النظام أو تغيير طبيعته، بل إعادة توجيه آلية اتخاذ القرار داخل القيادة الإيرانية، عبر تشكيل ما يشبه “غرفة إدارة أزمة” أكثر مرونة، قادرة على امتصاص الاحتجاجات، واحتواء الغضب الشعبي، ومنع انزلاق البلاد إلى مواجهة مفتوحة قد تهدد استقرار الدولة ومؤسساتها.
هذا الطرح يعكس، بحسب مراقبين، وجود تباين داخل النخبة السياسية الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع الأزمات الداخلية، بين من يفضّل المقاربة الأمنية الصارمة، ومن يرى ضرورة إدخال أدوات سياسية أكثر مرونة للحفاظ على تماسك النظام الإيراني على المدى الطويل.
بحسب الرواية ذاتها، تعثرت الخطة بسبب غياب دعم شخصية محورية هي علي لاريجاني، الذي كان قد عُيّن في أغسطس الماضي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي. رفضه الانضمام إلى هذا التوجه أفقد التحرك الغطاء السياسي والأمني اللازم، ما أدى عمليًا إلى انهياره قبل أن يرى النور.
كما أفادت التسريبات بأن الرئيس الحالي مسعود بزشكيان أُبقي خارج دائرة النقاش، في خطوة هدفت—وفق المصادر—إلى تقليل احتمالات تسرب المعلومات أو اتساع نطاق الخلاف داخل مؤسسات الحكم.
وعقب انكشاف ما جرى، تحدثت التقارير عن فرض إقامة جبرية مؤقتة على بعض الشخصيات المشاركة لعدة أيام، مع توقيف محدود لشخصيات إصلاحية مقربة منها، في رسالة واضحة مفادها أن المؤسسة الحاكمة لن تسمح بأي إعادة تشكيل لموازين السلطة خارج الأطر الدستورية المعتمدة.
في سياق متصل، ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن لاريجاني، الذي عارض ذلك التحرك، أصبح لاحقًا أكثر حضورًا في إدارة شؤون الدولة، حيث أوكلت إليه مهام موسعة شملت التعامل مع تداعيات الاحتجاجات، وإدارة ملفات استراتيجية داخليًا وخارجيًا.
وبحسب التقرير، توسع نفوذه خلال الأشهر الأخيرة ليشمل الإشراف على إدارة الاحتجاجات واحتواء تداعياتها الأمنية، وتنسيق العلاقات مع الحلفاء الإقليميين والدوليين، ومتابعة مسار المفاوضات النووية، إضافة إلى إعداد خطط طوارئ لإدارة الدولة في حال تصاعد التوتر العسكري مع الولايات المتحدة.
هذا التحول يعكس، وفق تحليلات سياسية، نمطًا مختلفًا من الصراعات داخل الأنظمة المغلقة؛ صراع لا يظهر في صورة انقلاب تقليدي، بل في شكل إعادة توزيع هادئة للنفوذ داخل المؤسسات، ومحاولة ضبط إيقاع القرار في مرحلة شديدة الحساسية.
ما تكشفه هذه التقارير لا يشير إلى انقلاب عسكري أو تحرك لإسقاط النظام، بل إلى صراع نخبوي داخلي حول كيفية إدارة الدولة تحت ضغط الاحتجاجات والعقوبات والتوترات الإقليمية. إنه صراع يُدار داخل بنية النظام نفسها، وبأدوات سياسية وأمنية معقدة، يعكس اختلافًا في الرؤى حول كيفية حماية استقرار إيران واستمرارية مؤسساتها.
تأتي هذه التطورات في سياق مرحلة دقيقة تعيشها البلاد، حيث يتقاطع الضغط الاقتصادي مع التحديات الجيوسياسية والملف النووي، فيما تحاول القيادة الإيرانية الحفاظ على توازن شديد الحساسية بين الصرامة الأمنية واحتواء الغضب الشعبي.
وبينما يصعب التحقق المستقل من تفاصيل هذه الروايات، فإن تداولها في صحف دولية كبرى يسلّط الضوء على حجم التحولات الجارية داخل مراكز صنع القرار في إيران، ويطرح تساؤلات متزايدة حول مستقبل توزيع السلطة، واتجاهات النظام في التعامل مع الأزمات الداخلية خلال السنوات المقبلة.

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن العودة إلى المسار الدبلوماسي مع الولايات المتحدة لا تزال ممكنة، مشيراً إلى أن نجاح أي تحرك دبلوماسي يتطلب إدراك واشنطن أن سياسة الضغوط لا تحقق نتائج. وأضاف عراقجي، في منشور عبر منصة «إكس»، أنه أجرى «مناقشات خلاقة» مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن [...]

اتسعت رقعة المواجهة العسكرية في الخليج مع إعلان الكويت تعرض إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم إيراني، في تطور ينقل التصعيد من استهداف القواعد والمنشآت العسكرية إلى البنية التحتية الحيوية التي تمس حياة المدنيين بشكل مباشر، ويعكس اتجاهاً جديداً في مسار الصراع المتصاعد بين طهران وواشنطن. وأعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة الكويتية، في [...]

دخلت المواجهة العسكرية بين إيران والولايات المتحدة مرحلة أكثر خطورة، بعدما أعلنت طهران تنفيذ موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت وقواعد أمريكية في عدة دول بالشرق الأوسط، في وقت واصلت فيه واشنطن غاراتها المكثفة على مواقع عسكرية إيرانية لليلة السادسة على التوالي، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع وانعكاساته على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي. [...]

شهدت العاصمة القطرية الدوحة، فجر الجمعة، حالة استنفار أمني بعد إعلان السلطات القطرية نجاح قواتها المسلحة في التصدي لهجمة صاروخية إيرانية استهدفت البلاد، بينما أسفر سقوط شظايا ناجمة عن عمليات الاعتراض عن إصابة طفل نقل إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقالت وزارة الدفاع القطرية إن منظومات الدفاع الجوي التابعة للقوات المسلحة تمكنت من اعتراض الصواريخ الإيرانية [...]

في خضم تصعيد عسكري متسارع مع الولايات المتحدة، رفعت إيران منسوب التحذيرات بشأن مضيق هرمز، مؤكدة أنه يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومتوعدة برد واسع إذا نفذت واشنطن تهديداتها باستهداف البنية التحتية داخل الأراضي الإيرانية. وقالت طهران إن أي هجوم على منشآتها سيقابله استهداف للبنى التحتية في المنطقة، في رسالة تعكس حجم التوتر [...]

نواكشوط – سيدي محمد ولد الحسن تصدر اختفاء الفتاة الموريتانية منى بنت الشيخ محمدو (15 عامًا) اهتمامات الرأي العام في موريتانيا، بعدما أعلنت أسرتها مساء الثلاثاء العثور عليها وعودتها إلى منزلها سالمة، عقب ساعات من البحث والقلق، فيما لا تزال تفاصيل اختفائها والظروف المحيطة بالعثور عليها تثير تساؤلات واسعة في ظل غياب رواية رسمية كاملة [...]