
كشفت مصادر إيرانية، اليوم السبت، عن مقترح جديد قدمته طهران للولايات المتحدة يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية، مقابل تأجيل المحادثات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة، في خطوة وصفت بأنها محاولة لإعادة صياغة مسار التفاوض بين الطرفين وسط تصعيد سياسي وعسكري متواصل.
وبحسب مسؤول إيراني رفيع تحدث لوكالة «رويترز» طالبًا عدم الكشف عن هويته نظراً لحساسية المفاوضات، فإن المقترح الإيراني يهدف إلى كسر الجمود الحالي في العلاقات مع واشنطن، عبر تقديم تنازلات ميدانية مؤقتة مقابل إعادة ترتيب أولويات التفاوض.
وأوضح المسؤول أن الخطة الإيرانية تنص على إنهاء حالة التصعيد العسكري وضمان عدم تعرض إيران لهجمات جديدة من قبل إسرائيل أو الولايات المتحدة، بالتوازي مع إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل أمام حركة السفن التجارية الدولية، مقابل رفع أو تخفيف الحصار البحري المفروض على إيران.
ويُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، ما يجعل أي تطورات أمنية فيه ذات تأثير مباشر على أسواق الطاقة العالمية.
وبموجب المقترح الإيراني، سيتم تأجيل المفاوضات النووية المعقدة إلى مرحلة لاحقة، مع التركيز في البداية على تثبيت وقف التصعيد وتهيئة بيئة سياسية أكثر استقراراً. وبعد ذلك، يتم الانتقال إلى ملف البرنامج النووي، حيث تطالب طهران بأن يتم الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم لأغراض سلمية، حتى في حال قبولها بتعليق بعض أنشطة التخصيب.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن هذا الإطار التفاوضي يمثل تحولًا مهمًا في التفكير الدبلوماسي الإيراني، حيث يسعى إلى فصل الملفات الأمنية والاقتصادية عن الملف النووي، بهدف خلق فرص أكبر للتوصل إلى اتفاق شامل لاحقًا.
وقال المسؤول إن “تأجيل المفاوضات حول القضية النووية إلى المرحلة النهائية من شأنه أن يخلق أجواء أكثر ملاءمة للتفاهم”، في إشارة إلى رغبة طهران في تخفيف الضغط السياسي والإعلامي المحيط بالملف النووي.
في المقابل، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحفظًا واضحًا تجاه المقترح الإيراني، مؤكدًا أنه “غير راضٍ” عن العرض المقدم من طهران، دون الخوض في تفاصيل البنود التي يعترض عليها.
وقال ترامب في تصريحات للصحفيين داخل البيت الأبيض: “إنهم يطلبون أشياء لا يمكنني الموافقة عليها”، في إشارة إلى استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين بشأن شروط أي اتفاق محتمل.
وتأتي هذه التطورات بعد أسابيع من توقف العمليات العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، دون التوصل إلى اتفاق نهائي يضع حدًا للتصعيد، الذي تسبب في اضطراب واسع في أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد البحري.
وتشير التقارير إلى أن إيران لا تزال تفرض قيودًا على مرور السفن عبر الخليج، باستثناء السفن الإيرانية، في حين فرضت الولايات المتحدة خلال الشهر الماضي إجراءات تهدف إلى عرقلة السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية، ضمن سياسة الضغط البحري المتبادل بين الطرفين.
وتؤكد واشنطن بشكل متكرر أنها لن تنهي المواجهة الحالية دون اتفاق واضح يمنع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو الهدف الذي شدد عليه ترامب منذ بدء التصعيد في فبراير/شباط الماضي، في وقت كانت فيه المفاوضات النووية لا تزال قائمة بشكل غير مباشر.
في المقابل، تصر طهران على أن برنامجها النووي مخصص لأغراض سلمية بحتة، وترفض أي قيود دائمة تمس حقها في تخصيب اليورانيوم داخل أراضيها.
ويُنظر إلى المقترح الإيراني الأخير على أنه محاولة لإعادة ضبط مسار التفاوض، إلا أن رفض واشنطن الأولي يعكس استمرار الهوة بين الجانبين، ما يجعل فرص التوصل إلى اتفاق قريب غير واضحة حتى الآن.
ومع استمرار التوتر في منطقة الخليج، يبقى مضيق هرمز نقطة محورية في أي تسوية مستقبلية، نظرًا لدوره الاستراتيجي في حركة التجارة العالمية والطاقة، وسط ترقب دولي لما ستؤول إليه هذه الأزمة المتصاعدة بين طهران وواشنطن.

في خطوة جديدة تعكس تصاعد التوتر داخل المعسكر الغربي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية عن خطط لسحب نحو 5,000 جندي من الأراضي الألمانية، في قرار أثار جدلًا واسعًا داخل أروقة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، واعتُبر رسالة سياسية مباشرة إلى الحلفاء الأوروبيين في ظل الخلافات المتزايدة بين واشنطن وعواصم أوروبا. وبحسب مصادر في البنتاغون، فإن عملية إعادة [...]

في لحظات الحروب الكبرى، لا تُرسل الرسائل دائماً عبر القنوات الرسمية المباشرة، بل غالباً ما تمر عبر عواصم هادئة تلعب دور الوسيط. هذه المرة، اختارت طهران أن تمرر رسالتها إلى واشنطن عبر إسلام أباد، في خطوة تحمل في طياتها أكثر من مجرد عرض تفاوضي… إنها اختبار جديد لحدود الصراع. المقترح الإيراني، وفق ما يتردد في [...]

في واشنطن، لا يُقاس الزمن بالساعات فقط، بل بالقرارات التي قد تغيّر وجه العالم. ومع اقتراب “ساعة الستين يوماً”، يعود سؤال قديم جديد ليطفو على السطح: هل يلتزم الرئيس الأمريكي بالقانون… أم يتجاوزه باسم الأمن القومي؟ هذه المهلة ليست تفصيلاً إجرائياً، بل جوهر ما يُعرف بـ"قانون صلاحيات الحرب" الصادر عام 1973، والذي يلزم الرئيس بإنهاء [...]

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، كشف موقع أكسيوس نقلاً عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب تلقى إحاطة عسكرية رفيعة المستوى من كبار القادة في البنتاغون، تناولت خيارات محتملة لعمل عسكري ضد طهران، وذلك في ظل أجواء إقليمية مشحونة وتزايد المؤشرات على اقتراب مرحلة جديدة من التصعيد. وبحسب المصادر، شارك [...]

في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر داخل منظومة العلاقات الأمريكية الأوروبية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تدرس خيار خفض عدد قواتها العسكرية المنتشرة في ألمانيا، في خطوة من شأنها أن تعيد فتح ملف الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا على نطاق واسع. وجاء إعلان ترامب عبر منشور على منصته “تروث سوشال”، حيث قال [...]

في تطور يعكس تداخل السياسة بالرياضة مجدداً، أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم عدم مشاركته في مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الذي كان مقرراً عقده في كندا، وذلك عقب أزمة دبلوماسية وأمنية شهدتها رحلة وفد رسمي إيراني إلى الأراضي الكندية، وانتهت بعودة الوفد إلى طهران بشكل عاجل. وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية، فإن القرار [...]