
في الساعات الأولى من صباح الأحد، بدا مضيق هرمز وكأنه يلتقط أنفاسه بعد أيام من التوترات العسكرية والاشتباكات المتفرقة التي جعلت العالم يترقب أي شرارة قد تعيد إشعال المنطقة بالكامل. لكن هذا الهدوء لم يكن مطمئناً بقدر ما بدا هشاً ومؤقتاً، خاصة مع استمرار الغموض حول مستقبل الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، ووسط تحركات بحرية قد تعيد رسم المشهد خلال ساعات.
الأنظار اتجهت هذه المرة نحو ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية أبحرت باتجاه المضيق في خطوة وُصفت بأنها اختبار حقيقي لمدى قدرة التهدئة على الصمود. السفينة المتجهة نحو باكستان تمثل أول محاولة لعبور ناقلة غاز قطرية عبر هرمز منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير الماضي، وهو ما منح الرحلة أبعاداً سياسية تتجاوز بكثير بعدها التجاري.
وبحسب بيانات الشحن البحري، فإن هذه الخطوة جاءت بعد تفاهمات غير معلنة وموافقة إيرانية تهدف إلى بناء الثقة مع كل من قطر وباكستان اللتين تلعبان دور الوسيط في محاولات وقف الحرب وفتح مسار تفاوضي جديد بين واشنطن وطهران.
ورغم أن المضيق شهد هدوءاً نسبياً خلال الساعات الأخيرة، إلا أن أجواء الترقب لا تزال تسيطر على المنطقة. فالإدارة الأمريكية تنتظر الرد الإيراني على أحدث مقترحاتها لإنهاء الحرب رسمياً وبدء مفاوضات حول الملفات الأكثر تعقيداً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني ومستقبل النفوذ العسكري في الخليج.
وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أكد أن واشنطن تتوقع تلقي الرد الإيراني قريباً، بينما أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أنه ينتظر معرفة موقف طهران “قريباً جداً”، في إشارة تعكس حجم الضغوط السياسية والدبلوماسية التي تواجهها الإدارة الأمريكية مع اقتراب جولة ترامب المرتقبة إلى الصين هذا الأسبوع.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف العالمية من استمرار الحرب لفترة أطول، خصوصاً مع تأثيرها المباشر على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية. فمضيق هرمز يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، وأي اضطراب طويل الأمد فيه قد يدفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة.
اللافت أن الحرب، رغم مرور أكثر من شهرين على اندلاعها، لم تحقق اختراقاً حاسماً لأي طرف. فالحصار البحري الذي فرضته واشنطن على السفن الإيرانية لم ينجح حتى الآن في دفع طهران إلى تقديم تنازلات جوهرية، بينما تشير تقديرات استخباراتية أمريكية إلى أن إيران قادرة على الصمود اقتصادياً عدة أشهر أخرى قبل أن تواجه ضغوطاً حقيقية.
هذا التقييم فتح باب التساؤلات داخل الأوساط السياسية الأمريكية حول فعالية الاستراتيجية الحالية، خاصة أن الحرب لا تحظى بحماس واضح لدى الشارع الأمريكي أو حتى بين عدد من الحلفاء الغربيين الذين يبدون حذرهم من الانخراط العسكري المباشر.
وفي مؤشر على هشاشة الوضع الأمني، أفادت تقارير بحرية بتعرض سفينة شحن قرب السواحل القطرية لمقذوف مجهول أدى إلى اندلاع حريق محدود قبل السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات أو أضرار بيئية. وبينما لم تُحدد الجهة المسؤولة عن الحادث، فإنه يعكس حجم التوتر الذي لا يزال يحيط بالممرات البحرية في الخليج.
إيران من جانبها واصلت إرسال رسائل تصعيدية واضحة. مسؤولون عسكريون إيرانيون أكدوا أن السفن التابعة للدول الملتزمة بالعقوبات الأمريكية ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز، فيما يتحرك البرلمان الإيراني لإقرار تشريعات تمنح طهران سلطة أوسع لإدارة الملاحة داخل المضيق، بما يشمل إمكانية منع مرور سفن الدول “المعادية”.
هذه الرسائل تثير قلقاً متزايداً لدى الدول الغربية التي تخشى تحول هرمز إلى نقطة اشتباك دائمة تهدد الاقتصاد العالمي. وفي هذا السياق، أعلنت بريطانيا استعدادها لإرسال سفينة حربية إلى الشرق الأوسط ضمن تحالف دولي محتمل يهدف إلى تأمين الملاحة في المضيق حال استقرت الأوضاع نسبياً.
ورغم المساعي الدبلوماسية المكثفة، تبدو فرص التوصل إلى اتفاق شامل لا تزال بعيدة. فطهران ترى أن واشنطن تستخدم لغة القوة كلما اقتربت الحلول السياسية، بينما تعتبر الإدارة الأمريكية أن استمرار الضغط العسكري والاقتصادي هو الطريق الوحيد لدفع إيران إلى تقديم تنازلات حقيقية.
وبين التصعيد العسكري والرهانات السياسية، تبقى المنطقة أمام معادلة شديدة التعقيد؛ لا حرب قادرة على الحسم، ولا سلام يملك فرصة واضحة للولادة. أما مضيق هرمز، فيواصل لعب دوره كأخطر نقطة توتر في العالم، حيث يمكن لأي حادث صغير أن يشعل أزمة عالمية جديدة تمتد آثارها من الخليج إلى أبعد العواصم الاقتصادية والسياسية حول العالم.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تعديل في بروتوكولات المراسم الرسمية الخاصة بمباريات كأس العالم 2026، يقضي باستثناء علمي السعودية والعراق من وضعهما على أرض الملعب خلال الفعاليات التي تسبق انطلاق المباريات. ويأتي هذا القرار في إطار تنظيم جديد لحفل ما قبل المباراة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث جرت العادة [...]

كشفت تقارير صحفية أن الإدارة الأمريكية تكثف ضغوطها على شركة “ميتا” من أجل تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للمراجعة الطوعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الحكومية على قطاع الذكاء الاصطناعي المتسارع النمو. ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة، فإن الطلب الأمريكي تم توجيهه عبر رسائل بريد إلكتروني إلى الشركة، في [...]

شهد مهرجان موازين إيقاعات العالم في العاصمة المغربية الرباط عودة لافتة للفنان اللبناني وائل كفوري، الذي أحيا حفلاً غنائياً على منصة النهضة، في أول ظهور له ضمن المهرجان منذ نحو عشر سنوات. وجاءت عودة كفوري ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من المهرجان، حيث قدّم على مدى أكثر من ساعة ونصف مجموعة من أبرز أعماله الغنائية [...]

أفادت تقارير صحفية بأن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تستعد لإنهاء استجابتها الرسمية لفيروس هانتا، وذلك بعد نحو شهرين من تفشٍ محدود على متن سفينة سياحية أسفر عن وفيات وإصابات أثارت قلقاً صحياً واسعاً. ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن جاي باتاشاريا القائم بأعمال مدير المراكز الصحية، أكد أن [...]

دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو عن قرار إدخال فترات استراحة الترطيب في مباريات كأس العالم 2026، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة “رياضي بحت” ولا علاقة له بأي اعتبارات تجارية أو مالية. وأوضح إنفانتينو في تصريحات رسمية أن هذه التوقفات الإلزامية، التي تستغرق نحو ثلاث دقائق وتُطبق في توقيتين محددين من [...]

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تجري مباحثات غير مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين حول مقترح جديد تدعمه الولايات المتحدة، يقضي بإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، عبر انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وتسليمها تدريجياً إلى الجيش اللبناني. وبحسب ما أفاد به مسؤولون من الجانبين، [...]