
تحولت جزيرة تينيريفي الإسبانية خلال الساعات الأخيرة إلى مركز استنفار صحي دولي، بعدما بدأت السلطات عمليات إجلاء واسعة لركاب السفينة السياحية «إم.في هونديوس» التي شهدت تفشياً خطيراً لفيروس هانتا، في حادثة أثارت قلقاً عالمياً وأعادت إلى الواجهة المخاوف من الأمراض النادرة العابرة للحدود.
ومع شروق شمس الأحد، تحركت الحافلات العسكرية الإسبانية تباعاً نحو الميناء، بينما كانت مجموعات من الركاب وأفراد الطاقم تغادر السفينة تحت رقابة صحية مشددة، في مشهد بدا أقرب إلى عمليات الطوارئ الدولية منه إلى رحلة سياحية انتهت بشكل اعتيادي.
السلطات الإسبانية أكدت أن جميع الركاب الذين تم نقلهم لم تظهر عليهم أعراض الإصابة حتى الآن، لكن الإجراءات الاحترازية فرضت عزلاً كاملاً ومنعت أي احتكاك مباشر بينهم وبين السكان أو المسافرين داخل الجزيرة، وسط تنسيق واسع بين الحكومات الأوروبية ومنظمة الصحة العالمية.
وبحسب الخطة الموضوعة، يتم نقل الركاب مباشرة إلى مطار تينيريفي عبر مواكب عسكرية، تمهيداً لإعادتهم إلى بلدانهم على متن طائرات حكومية خاصة أرسلتها دولهم بشكل عاجل، في واحدة من أكبر عمليات الإجلاء الصحي البحري خلال السنوات الأخيرة.
وشهدت الساعات الأولى من العملية مغادرة طائرات تقل مواطنين إسبان وفرنسيين، فيما أعلنت مدريد أن دولاً أخرى، بينها بريطانيا وكندا وهولندا وتركيا وأيرلندا والولايات المتحدة، أرسلت أو تستعد لإرسال رحلات مماثلة لإجلاء رعاياها.
كما ينتظر وصول طائرة أسترالية خاصة الإثنين لنقل مواطنين أستراليين إلى جانب ركاب من نيوزيلندا وعدد من الدول الآسيوية، في وقت تسابق فيه الحكومات الزمن لاحتواء أي احتمال لانتقال العدوى.
وتوصية منظمة الصحة العالمية بفرض حجر صحي لمدة 42 يوماً على جميع الركاب رفعت مستوى القلق العالمي، خصوصاً أن فيروس هانتا يُعرف بخطورته النسبية وصعوبة التنبؤ بسرعة انتشاره.
ويُعد الفيروس من الأمراض النادرة التي تنتقل عادة عبر القوارض، إلا أن خبراء الصحة يؤكدون أن انتقاله بين البشر ممكن في حالات محدودة، وهو ما جعل حادثة السفينة تثير اهتماماً طبياً وإعلامياً واسعاً.
القصة بدأت بصورة غامضة قبل أسابيع، عندما توفي أحد الركاب بعد أيام من ظهور أعراض حادة عليه، قبل أن تكشف فحوصات أجريت في جنوب أفريقيا إصابته بفيروس هانتا، لتبدأ بعدها سلسلة التحقيقات الطبية التي قادت إلى اكتشاف حالات أخرى على متن السفينة.
ومنذ الإعلان عن التفشي، توفي ثلاثة ركاب يحملون الجنسية الهولندية والألمانية، فيما تأكدت إصابة ستة أشخاص بالفيروس من أصل ثمانية ظهرت عليهم أعراض مرضية.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن الحالة الأولى ربما التقطت العدوى قبل الصعود إلى السفينة، خلال رحلة في الأرجنتين أو تشيلي، وهما من المناطق التي يُعرف فيها انتشار الفيروس، قبل أن تنتقل العدوى لاحقاً داخل السفينة بصورة محدودة.
ورغم خطورة الوضع، حاولت السلطات الصحية الأوروبية تهدئة المخاوف، مؤكدة أن احتمال تحوّل الحادثة إلى تفشٍ واسع داخل أوروبا ما يزال منخفضاً للغاية.
وقالت وزارة الصحة الإسبانية إن أكثر من 500 سفينة سياحية تصل سنوياً من مناطق يوجد فيها فيروس هانتا، دون أن تُسجل أي حوادث مشابهة بهذا الحجم داخل القارة الأوروبية، مشيرة إلى أن عمليات التفتيش لم ترصد أي وجود للقوارض على متن السفينة.
لكن ذلك لم يمنع السلطات من التعامل مع الملف بأقصى درجات الحذر، خاصة مع وجود مئات الركاب من جنسيات متعددة كانوا على متن الرحلة البحرية لحظة اكتشاف الإصابات.
وفي تطور لافت، وصل المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبريسوس، إلى تينيريفي للإشراف المباشر على عمليات الإجلاء والتنسيق مع الفرق الطبية الإسبانية، في خطوة تعكس حساسية الموقف وقلق المؤسسات الصحية الدولية من أي تطورات مفاجئة.
كما اعتبرت الوكالة الأوروبية للصحة العامة جميع ركاب السفينة مخالطين بدرجة خطورة مرتفعة، داعية إلى تطبيق إجراءات متابعة صحية صارمة خلال الأسابيع المقبلة.
السفينة التي انطلقت من سواحل الرأس الأخضر باتجاه إسبانيا تحولت خلال أيام من رحلة استكشافية فاخرة إلى بؤرة صحية معزولة، فيما بقي نحو 30 من أفراد الطاقم على متنها استعداداً لإبحارها لاحقاً إلى هولندا، حيث ستخضع لعمليات تطهير وتعقيم شاملة.
ومع استمرار عمليات الإجلاء حتى الإثنين، تبقى الأنظار متجهة إلى نتائج الفحوصات الصحية للركاب خلال فترة الحجر الطويلة، وسط تساؤلات عالمية حول ما إذا كانت هذه الحادثة مجرد واقعة معزولة، أم إن العالم أمام إنذار صحي جديد قادم من عرض البحر.

في لحظة كانت تُقدَّم بوصفها بداية تحول رقمي تاريخي في شرق أفريقيا، اصطدمت خطط عملاقة التكنولوجيا الأمريكية Microsoft بعقبة مالية معقدة هزّت واحداً من أكبر مشاريع البنية التحتية الرقمية في القارة السمراء. فالمشروع الذي رُوِّج له باعتباره بوابة أفريقيا الجديدة إلى الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، دخل الآن مرحلة من الغموض بعد تقارير تحدثت عن تأجيل [...]

في قلب العاصمة المغربية الرباط، وتحديداً داخل فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، شهدت إحدى الندوات الفكرية نقاشاً معمقاً أعاد طرح سؤال قديم متجدد: أين تلتقي الفلسفة بالسينما؟ وهل يمكن للصورة أن تفكر، وللأفكار أن تتحول إلى مشهد بصري؟ الندوة التي حملت عنوان “الفلسفة والسينما.. خطوط التماس وأسئلة الجوار” جمعت عدداً من الأكاديميين والباحثين المغاربة [...]

في ليلة كروية جديدة تؤكد أن الأسطورة لا تعرف التوقف، واصل الأرجنتيني ليونيل ميسي كتابة التاريخ داخل الملاعب الأمريكية، بعدما قاد فريقه إنتر ميامي CF لتحقيق فوز مهم على مضيفه تورونتو إف سي بنتيجة 4-2، ضمن منافسات الدوري الأمريكي لكرة القدم MLS. لم تكن المباراة مجرد انتصار عادي في جدول المنافسات، بل تحولت إلى ليلة [...]

في تطور جديد يعكس هشاشة الهدنة الميدانية بين موسكو وكييف، اتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرة إلى تنفيذ هجمات بطائرات مسيّرة وقصف مدفعي استهدف مواقع تابعة للقوات الروسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، بحسب ما نقلته وكالة إنترفاكس. ويأتي هذا الاتهام في وقت تشهد فيه الجبهات الشرقية والغربية من الحرب [...]

في تطور لافت يحمل دلالات سياسية وعسكرية واسعة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الحرب في أوكرانيا "تقترب من نهايتها"، في تصريحات جاءت بعد سنوات من الصراع الذي غيّر ملامح الأمن الأوروبي وأعاد رسم توازنات القوى الدولية منذ اندلاعه في عام 2022. التصريح الذي نقلته وكالة رويترز لم يأتِ في سياق هادئ، بل جاء بعد [...]

في مشهد أثار صدمة واسعة واستنكارًا حقوقيًا دوليًا، أفادت عائلة فلسطينية من قرية العصاعصة قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة بأن مستوطنين إسرائيليين أجبروا أفرادها على استخراج جثمان والدهم من قبره بعد دفنه بساعات قليلة، في حادثة وُصفت بأنها “مروعة” وتمس كرامة الإنسان حتى بعد الموت. تعود تفاصيل الواقعة إلى وفاة المواطن الفلسطيني حسين العصاعصة [...]