
في خطوة تحمل أبعاداً اقتصادية وجيوسياسية واسعة، أعلنت سلطنة عُمان فتح ممرات بحرية مؤقتة لعبور السفن عبر مضيق هرمز دون فرض أي رسوم، في محاولة لإعادة الاستقرار إلى أحد أهم الممرات المائية في العالم بعد أشهر من الاضطرابات التي أثرت على حركة التجارة والطاقة العالمية.
ويأتي القرار في وقت تترقب فيه الأسواق الدولية أي مؤشرات على عودة الملاحة الطبيعية إلى المضيق الذي يمثل شرياناً حيوياً لتدفق النفط والغاز، بعدما شهد توترات متصاعدة منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وما تبعها من اضطرابات أمنية أثرت على حركة السفن التجارية، بحسب رويترز.
وأوضحت سلطنة عُمان أنها خصصت مسارين بحريين مؤقتين يقعان شمالي وجنوبي المسارات الملاحية التقليدية في مضيق هرمز، بهدف تمكين السفن من مغادرة المنطقة بأمان وتقليل المخاطر المرتبطة بالوضع الأمني الحالي.
وجرى اعتماد هذه الخطوة بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، التي تعمل مع السلطات العمانية على إدارة حركة السفن بصورة مرحلية ومنظمة، بما يضمن سلامة الملاحة ويحد من احتمالات وقوع حوادث أو تصادمات في الممر المائي الحيوي.
وأكدت السلطات العمانية أن نظام فصل حركة المرور البحري المعمول به منذ عقود لم يعد مناسباً في الظروف الحالية، ما استدعى إنشاء مسارات مؤقتة بديلة تتيح استمرار حركة السفن التجارية مع المحافظة على أعلى درجات الأمان.
يُعد مضيق هرمز واحداً من أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال المتجهة إلى الأسواق الدولية.
وقبل اندلاع الحرب الأخيرة، كان المضيق يمثل طريقاً رئيسياً لنحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية، ما جعل أي اضطراب فيه ينعكس فوراً على أسعار النفط وحركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
ومع تصاعد التوترات العسكرية خلال الأشهر الماضية، شهدت حركة الملاحة التجارية تباطؤاً ملحوظاً، فيما ارتفعت المخاوف من تعطل الإمدادات وعودة التقلبات الحادة إلى أسواق الطاقة العالمية.
وبحسب الترتيبات الجديدة، سيتم السماح للسفن بالمغادرة وفق خطة مرحلية أُعدت بالتعاون بين المنظمة البحرية الدولية والسلطات العمانية.
وتنص الخطة على تجميع السفن في مناطق انتظار محددة داخل المياه الدولية، قبل التواصل مع كل سفينة على حدة وتزويدها بتعليمات دقيقة بشأن موعد الإبحار والمسار الذي يجب اتباعه.
كما ستلتزم السفن بالحفاظ على الاتصال المستمر مع الجهات المختصة أثناء العبور، إلى جانب تشغيل أنظمة التعرف الآلي والإبلاغ الفوري عن أي مخاطر ملاحية أو أمنية قد تواجهها خلال الرحلة.
وترى الجهات المشرفة على الخطة أن الإدارة المنظمة لحركة السفن ستسهم في تقليل احتمالات الحوادث البحرية، لا رسوم على العبور
وأبرز ما لفت الأنظار في الإعلان العماني هو التأكيد الرسمي على عدم فرض أي رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز خلال المرحلة الحالية.
وقالت السلطنة إن القرار يأتي انسجاماً مع التفاهمات الأخيرة التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تهدف إلى ضمان استمرار حركة التجارة الدولية وتخفيف الضغوط على الاقتصاد العالمي.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها رسالة طمأنة للأسواق وشركات الشحن الدولية، خصوصاً بعد المخاوف التي أثيرت بشأن احتمالية فرض رسوم أو قيود جديدة على الملاحة في الممر الاستراتيجي.
وفي موازاة الإجراءات الميدانية، بدأت عُمان وإيران مناقشات تتعلق بالإدارة المستقبلية للملاحة والخدمات البحرية في مضيق هرمز، في إطار ترتيبات قد تمتد إلى ما بعد الفترة الانتقالية الحالية.
وتشير المعطيات إلى أن الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران يسمح بعبور السفن التجارية دون رسوم لمدة ستين يوماً، بينما يُنتظر أن تبحث المفاوضات المقبلة آليات أكثر استدامة لتنظيم الملاحة وتحديد طبيعة الخدمات البحرية والتكاليف المرتبطة بها مستقبلاً.
يرى مراقبون أن القرار العماني يتجاوز كونه إجراءً ملاحياً مؤقتاً، ليحمل رسالة سياسية واقتصادية أوسع مفادها أن مضيق هرمز سيظل مفتوحاً أمام التجارة الدولية رغم التحديات الأمنية.
كما يعكس الدور الذي تلعبه سلطنة عُمان في الحفاظ على استقرار أحد أهم الممرات البحرية في العالم، في وقت تتطلع فيه أسواق الطاقة إلى عودة الحركة الطبيعية وتراجع المخاوف التي هيمنت على المشهد خلال الأشهر الماضية.
ومع بدء تنفيذ الخطة الجديدة، تترقب شركات الشحن وأسواق النفط نتائج هذه الإجراءات، وسط آمال بأن تمثل بداية مرحلة أكثر استقراراً للملاحة الدولية في المضيق الذي يشكل القلب النابض لتجارة الطاقة العالمية.

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن تعديل في بروتوكولات المراسم الرسمية الخاصة بمباريات كأس العالم 2026، يقضي باستثناء علمي السعودية والعراق من وضعهما على أرض الملعب خلال الفعاليات التي تسبق انطلاق المباريات. ويأتي هذا القرار في إطار تنظيم جديد لحفل ما قبل المباراة في البطولة التي تستضيفها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، حيث جرت العادة [...]

كشفت تقارير صحفية أن الإدارة الأمريكية تكثف ضغوطها على شركة “ميتا” من أجل تقديم نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها للمراجعة الطوعية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة الحكومية على قطاع الذكاء الاصطناعي المتسارع النمو. ووفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة، فإن الطلب الأمريكي تم توجيهه عبر رسائل بريد إلكتروني إلى الشركة، في [...]

شهد مهرجان موازين إيقاعات العالم في العاصمة المغربية الرباط عودة لافتة للفنان اللبناني وائل كفوري، الذي أحيا حفلاً غنائياً على منصة النهضة، في أول ظهور له ضمن المهرجان منذ نحو عشر سنوات. وجاءت عودة كفوري ضمن فعاليات الدورة الحادية والعشرين من المهرجان، حيث قدّم على مدى أكثر من ساعة ونصف مجموعة من أبرز أعماله الغنائية [...]

أفادت تقارير صحفية بأن مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة تستعد لإنهاء استجابتها الرسمية لفيروس هانتا، وذلك بعد نحو شهرين من تفشٍ محدود على متن سفينة سياحية أسفر عن وفيات وإصابات أثارت قلقاً صحياً واسعاً. ووفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، فإن جاي باتاشاريا القائم بأعمال مدير المراكز الصحية، أكد أن [...]

دافع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” جياني إنفانتينو عن قرار إدخال فترات استراحة الترطيب في مباريات كأس العالم 2026، مؤكداً أن الهدف من هذه الخطوة “رياضي بحت” ولا علاقة له بأي اعتبارات تجارية أو مالية. وأوضح إنفانتينو في تصريحات رسمية أن هذه التوقفات الإلزامية، التي تستغرق نحو ثلاث دقائق وتُطبق في توقيتين محددين من [...]

تتجه الأنظار إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث تجري مباحثات غير مباشرة بين مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين حول مقترح جديد تدعمه الولايات المتحدة، يقضي بإعادة ترتيب الأوضاع الأمنية في جنوب لبنان، عبر انسحاب القوات الإسرائيلية من بعض المناطق التي سيطرت عليها خلال العمليات العسكرية الأخيرة، وتسليمها تدريجياً إلى الجيش اللبناني. وبحسب ما أفاد به مسؤولون من الجانبين، [...]