
قُتل شخص وأصيب ثلاثة آخرون، الأحد، بعد تعرض سفينة تجارية إيرانية لهجوم قبالة سواحل جزيرة قشم في جنوب إيران، في تطور جديد يرفع مستوى المخاطر المحيطة بالملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن حاكم جزيرة قشم أن السفينة تعرضت للهجوم في وقت مبكر من الأحد قرب جزيرة هنغام وساحل شيب ديراز، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة ثلاثة آخرين، من دون إعلان الجهة المسؤولة عن الهجوم أو طبيعة السلاح المستخدم.
وفي سياق متصل، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) إنها تلقت بلاغًا عن إصابة سفينة بمقذوف أثناء عبورها مضيق هرمز، ما تسبب في اندلاع حريق وإجلاء أفراد طاقمها بمساعدة السلطات المحلية. ولم تحدد الهيئة الجهة التي أطلقت المقذوف أو تقدم رابطًا مؤكدًا بين هذه الواقعة والسفينة الإيرانية قرب قشم.
ويأتي التطور الجديد في وقت تشهد فيه حركة الملاحة عبر مضيق هرمز اضطرابًا حادًا، ما يضيف مخاطر جديدة على السفن التي لا تزال تستخدم الممر البحري.
وبحسب رويترز، انخفض عدد السفن التي عبرت المضيق إلى سبع سفن في 10 سبتمبر، مقارنة بنحو 15 سفينة يوميًا في المتوسط خلال الأيام العشرة السابقة، في حين كان متوسط العبور قبل الحرب يقارب 125 سفينة يوميًا. ويعكس ذلك حجم التراجع في حركة الملاحة نتيجة المخاطر الأمنية والقيود المرتبطة بالصراع.
ولا تقتصر تداعيات هذا التراجع على حركة السفن نفسها؛ فارتفاع مستوى المخاطر يدفع شركات الشحن إلى إعادة تقييم طرق الإبحار والتأمين وتكاليف النقل، بينما تتعامل أسواق الطاقة مع احتمال استمرار اضطراب الإمدادات.
وتزامن التصعيد في هرمز مع تطور أكثر حساسية على مسار بديل لصادرات النفط. فقد أوقفت السعودية مؤقتًا خط أنابيب شرق-غرب عقب هجوم بطائرات مسيرة، في إجراء احترازي، وفق ما نقلته رويترز. ويمتد الخط لنحو 1200 كيلومتر عبر المملكة، وكان يمثل خلال فترة اضطراب الملاحة في هرمز مسارًا مهمًا لنقل النفط بعيدًا عن المضيق.
وقالت رويترز إن الخط كان ينقل نحو 4 إلى 5 ملايين برميل من النفط يوميًا، أي ما يعادل قرابة 4 إلى 5% من الإمدادات العالمية، ما يوضح أهمية استمرار تشغيله بالنسبة لقدرة السعودية على تصدير النفط عبر مسار لا يعتمد على عبور هرمز.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم على خط الأنابيب، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران هي على الأرجح المسؤولة عنه، وهو توصيف سياسي لم تؤكده جهة مستقلة بصورة قاطعة.
في الوقت نفسه، تتسع المخاطر جنوبًا باتجاه البحر الأحمر. وقالت رويترز إن جماعة الحوثيين حققت تقدمًا في منطقة باب المندب ووصلت إلى جزيرة بريم، المعروفة أيضًا باسم ميون، وهي جزيرة استراتيجية تقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر. ويزيد هذا التطور الضغط على طريق بحري يمثل بديلًا مهمًا للتجارة بين آسيا وأوروبا.
وتكمن أهمية التطور في أن المخاطر لم تعد محصورة في مضيق هرمز وحده؛ فمع اضطراب الممر الواقع عند مدخل الخليج، تتزايد أهمية باب المندب، لكن التطورات الأخيرة تظهر في الوقت نفسه أن الطريق البديل يواجه مخاطر أمنية متزايدة.
وبذلك تتشكل معادلة أكثر تعقيدًا أمام شركات الشحن وأسواق الطاقة: الممر الرئيسي تحت الضغط، والبدائل نفسها تواجه تهديدات متصاعدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت ارتفعت فيه أسعار النفط إلى مستويات تجاوزت حاجز 100 دولار للبرميل، مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات العالمية.
وقالت رويترز إن خام برنت أنهى تعاملات الأسبوع عند مستويات تجاوزت 100 دولار للبرميل، مدفوعًا بمخاوف مرتبطة بتعطل الملاحة والإمدادات في منطقة الخليج والبحر الأحمر. كما تجاوز سعر الديزل في الولايات المتحدة ستة دولارات للجالون للمرة الأولى، في مؤشر على انتقال تأثير اضطراب طرق الطاقة إلى الأسواق الاستهلاكية.
وكلما طال أمد اضطراب الملاحة، تصبح التكلفة أكبر من مجرد تأخير السفن، إذ تشمل ارتفاع أقساط التأمين وتكاليف الشحن واحتمالات تغيير المسارات، إضافة إلى علاوة المخاطر التي تنعكس على أسعار الطاقة.
وتضع هذه التطورات الإدارة الأمريكية أمام اختبار متزايد، خصوصًا مع تزامن الضغط على هرمز مع تقدم الحوثيين في محيط باب المندب.
وأفادت رويترز بأن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان طلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساعدة عسكرية أمريكية في مواجهة الحوثيين، بينما أشارت المصادر إلى أن واشنطن لا تعتزم التدخل العسكري المباشر في الوقت الراهن، لكنها ستقدم دعمًا استخباراتيًا.
وقال ترامب إنه تحدث مع ولي العهد السعودي، كما أشار إلى تواصل الحوثيين مع إدارته بشأن عدم التدخل الأمريكي المباشر في الصراع.
ويكشف ذلك عن معضلة أمريكية تتجاوز حماية سفينة أو منشأة نفطية بعينها: أي تدخل مباشر قد يوسع نطاق الحرب، بينما يؤدي عدم التدخل إلى زيادة المخاطر على حلفاء واشنطن وعلى طرق الطاقة والتجارة العالمية.
وفي موازاة التصعيد العسكري، تستعد إيران ودول خليجية عربية لاجتماع في سلطنة عُمان لبحث مستقبل مضيق هرمز.
لكن رويترز نقلت عن مسؤول إيراني كبير أن الاجتماع المرتقب لا يُتوقع أن ينتهي باتفاق موقع، فيما تظل قضايا إدارة الملاحة في المضيق وشروط طهران محورًا للخلاف.
وتسعى عُمان إلى لعب دور الوسيط في المفاوضات، لكن استمرار الهجمات والتصعيد العسكري يجعل أي انفراجة سريعة بشأن إعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها أمرًا غير مضمون.
المفارقة الأبرز في التطورات الأخيرة أن أزمة هرمز لم تعد أزمة مضيق واحد.
ففي الوقت الذي تواجه فيه الملاحة ضغوطًا متزايدة داخل هرمز، تعرض أحد أهم البدائل البرية السعودية لهجوم أدى إلى وقف خط الأنابيب مؤقتًا، بينما يتقدم الحوثيون في اتجاه باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة.
وهذا يعني أن قدرة المنطقة على امتصاص صدمة هرمز تعتمد على بدائل أصبحت هي الأخرى عرضة للضغط.
لذلك، فإن السؤال الذي يفرض نفسه على أسواق الطاقة لم يعد فقط: متى تعود الملاحة في هرمز إلى طبيعتها؟
بل أصبح: هل تستطيع طرق الطاقة البديلة أن تستوعب الأزمة إذا طال أمدها؟ حتى الآن، تشير التطورات إلى أن البدائل موجودة، لكنها ليست بمنأى عن المخاطر.

أعلنت السلطات الصحية الأميركية انتهاء أكبر تفشٍ متعدد الولايات مسجل لمرض السيكلوسبوريا، بعد تسجيل 12,883 إصابة في 21 ولاية، بينها 570 حالة دخول إلى المستشفيات ووفاتان، في تفشٍ ارتبط بخس آيسبرغ جرى توريده من وسط المكسيك. وأكد مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في تحديثه النهائي، الجمعة 11 سبتمبر/أيلول، أن التفشي انتهى بعدما انخفضت [...]

تتجه أنظار عالم التنس إلى ملعب آرثر آش في نيويورك، الأحد 13 سبتمبر، عندما يلتقي الأميركي بن شيلتون والألماني ألكسندر زفيريف في نهائي بطولة أميركا المفتوحة 2026، في مواجهة تجمع بين لاعب يخوض أول نهائي في البطولات الأربع الكبرى، ومنافس يسعى إلى إضافة لقب كبير ثانٍ إلى سجله. وحجز شيلتون، المصنف الثامن، مقعده في النهائي [...]

لم تعد أزمة الوقود في قطاع غزة تقتصر على تأمين الكهرباء للمنازل أو تشغيل وسائل النقل، بل باتت تضغط مباشرة على قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم خدماتها، مع تزايد صعوبة تشغيل المولدات وصيانتها في ظل نقص الوقود وزيوت المحركات وقطع الغيار. وفي أحدث تقرير ميداني نشرته رويترز في 10 سبتمبر 2026، حذر عاملون طبيون من [...]

لندن – معاذ محمد أحمد لم يعد النقاش حول الذكاء الاصطناعي المتقدم يدور فقط حول قدرته على كتابة النصوص وتحليل البيانات وتنفيذ المهام بأوامر بشرية. التطورات الأخيرة نقلت النقاش إلى مستوى أكثر حساسية: ماذا يحدث عندما يحصل الذكاء الاصطناعي على القدرة على استخدام الأدوات والوصول إلى أنظمة خارجية واتخاذ خطوات لتنفيذ هدفه بدرجة أكبر من [...]

لندن – معاذ محمد أحمد لم تعد الهواتف القابلة للطي مجرد ساحة تجريبية لشركات التكنولوجيا؛ فمع دخول أبل رسمياً إلى السوق، انتقل هذا النوع من الأجهزة إلى اختبار أكبر: هل تستطيع الشركة التي غيّرت سوق الهواتف الذكية أكثر من مرة أن تجعل الهاتف القابل للطي منتجاً واسع الانتشار، بعدما ظل لسنوات فئة مرتفعة السعر ومحدودة [...]

دخلت طرق الطاقة والملاحة في المنطقة مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت السعودية إيقاف خط أنابيب النفط شرق–غرب مؤقتاً إثر استهدافه بطائرات مسيّرة، بالتزامن مع وصول جماعة الحوثيين إلى جزيرة ميون (بريم) الاستراتيجية عند مضيق باب المندب، في تطور يزيد الضغوط على مسارات تصدير النفط وحركة التجارة الدولية. وقالت وزارة الطاقة السعودية، وفق ما أوردته [...]