
في الوقت الذي تتسابق فيه دول العالم لاستثمار كل دولار إضافي في المعرفة والتكنولوجيا، تسير الولايات المتحدة ـ وعلى نحوٍ مقلق ـ في الاتجاه المعاكس. إذ يواجه البحث العلمي الأميركي تهديدًا غير مسبوق، مع قرارات متصاعدة لخفض التمويل عن أبرز المؤسسات البحثية الوطنية، في مشهد يرى فيه الخبراء “كارثة صامتة” قد تكلف الاقتصاد الأميركي ما لا يقل عن 16 مليار دولار، وتُفقده أكثر من 68 ألف وظيفة.
منذ لحظة الإعلان عن خطط تقليص ميزانيات البحث العلمي، دق كثير من الخبراء ناقوس الخطر، محذرين من أن الولايات المتحدة ـ التي لطالما تصدرت مشهد الاكتشاف والابتكار ـ بدأت تتراجع عن هذا الدور التاريخي. فبينما كان الإنفاق على البحث والتطوير يمثل 1.9% من الناتج المحلي عام 1964، انخفضت هذه النسبة بشكل متسارع إلى 0.7% بحلول عام 2021، لتتراجع أمريكا إلى المرتبة الثانية عشرة عالميًا خلف دول مثل كوريا الجنوبية وسويسرا.
النتيجة؟ مجتمع علمي متعثر، ومؤسسات أبحاث تواجه مصير التهميش، بينما تتأهب اقتصادات أخرى لملء الفراغ الأمريكي في ميادين الابتكار.
تقترح الإدارة الأمريكية، وفق مسودة الموازنة لعام 2026، تخفيضات حادة تشمل:
يقول الاقتصاديون إن كل دولار يُستثمر في البحث العلمي يولّد عائدًا اقتصاديًا يتراوح بين 1.4 إلى 2.1 دولار. فتمويل العلوم ليس رفاهية، بل هو مضاعف استثماري للابتكار، وفرص العمل، والنمو.
منذ الحرب العالمية الثانية، ساهمت الحكومة الفيدرالية بنحو 20% من إنتاجية الاقتصاد الأمريكي عبر استثمارها المباشر في الأبحاث، فكيف سيكون شكل الاقتصاد دون هذا الاستثمار؟
تُظهر موازنة 2026 أن الأولوية أصبحت واضحة: الدفاع أولًا، إذ تقترح الإدارة زيادات كبيرة في الإنفاق العسكري والأمن الداخلي، مقابل تقليصات تمس مستقبل العلوم والبيئة والتكنولوجيا.
يصف أحد المحللين الوضع بأنه “انتحار بطيء لاقتصاد المعرفة”، متسائلًا: “ما فائدة الصواريخ إن كنا نخسر الأدمغة؟”.
ما يجري ليس مجرد تعديل مالي، بل إعادة تعريف لمستقبل الولايات المتحدة كقوة علمية واقتصادية. وبينما يلوح الكونغرس بخفضات حادة، يقف العلماء والباحثون في مواجهة مستقبل غامض.
إن محاربة المؤسسات العلمية هو ـ في جوهره ـ محاربة لمستقبل أمريكا التنافسي، العلمي، والصناعي. فهل يُدرك صناع القرار أن تقليص ميزانيات اليوم قد يكون تقليصًا لفرص الغد؟

أعلنت شركة نورسك هيدرو النرويجية حالة القوة القاهرة للمرة الثانية على مبيعات الألمنيوم المرتبطة بقطر، في تطور جديد يعكس استمرار الاضطرابات التي تؤثر على سلاسل الإمداد في قطاع المعادن العالمي. وبحسب إشعار اطلعت عليه وكالة رويترز، جاء القرار بعد أن أنهى مشروع “قطالوم” المشترك اتفاقية تسويق بشكل مفاجئ مع الشركة النرويجية، ما دفعها إلى إعادة [...]

في لحظة إقليمية مشحونة بالتوترات الجيوسياسية، يعود خط كركوك – جيهان إلى الواجهة كأحد أهم مفاصل إعادة تشكيل خريطة الطاقة في الشرق الأوسط، ليس فقط باعتباره أنبوبًا لنقل النفط العراقي إلى البحر المتوسط، بل كأداة استراتيجية تتجاوز حدود الجغرافيا لتدخل في صميم صراعات النفوذ وأمن الإمدادات العالمية. فبينما تتزايد المخاوف من اضطراب الممرات البحرية، وعلى [...]

قال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات العربية المتحدة والرئيس التنفيذي لبنك المشرق، إن المخاوف المتعلقة بزيادة خروج رؤوس الأموال من الدولة أو حدوث نقص في الدولار بسبب تداعيات الحرب مع إيران “لا أساس لها”، مؤكداً أن الوضع المالي والمصرفي في دولة الإمارات مستقر بشكل عام. وجاءت تصريحات الغرير خلال مؤتمر صحفي، [...]

في وقتٍ أدّى فيه التوتر في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط وإرباك الأسواق العالمية، تتزايد التحذيرات داخل الولايات المتحدة من تهديدٍ أكبر وأكثر تعقيداً تمثله الصين، التي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء نفوذ واسع داخل سلاسل الإمداد العالمية، بما يمنحها قدرة محتملة على الضغط على الاقتصاد الأمريكي لعقود طويلة. ويرى الكاتب الأمريكي ريتشارد [...]

في تصريح أثار اهتمام أسواق الطاقة العالمية، كشف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في حركة الشحن البحري وتحديدًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا. وجاءت تصريحات الناصر خلال حديثه مع وكالة رويترز، حيث [...]

كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية عن ما يبدو أنه تسرب نفطي واسع النطاق بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية، المركز الحيوي لتصدير النفط الإيراني في الخليج العربي، في تطور يسلط الضوء على هشاشة البنية البيئية في واحدة من أكثر المناطق حساسية جيوسياسيًا في العالم. وأظهرت البيانات الفضائية، التي جُمعت خلال الفترة بين السادس والثامن من [...]