
في الأونة الأخيرة، ازدادت المناقشات حول إمكانية إزالة الدولرة من النظام المالي العالمي، في ظل سياسات الرئيس الأمريكي ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية وعدم احترام بعض القواعد الدولية.
ويرى محللون أن المنافسة على العملة البديلة أصبحت محصورة أساساً بين الدولار واليوان الصيني، بينما يواجه التحول إلى عملات مثل الجنيه الإسترليني، اليورو أو الين الياباني عقبات كبيرة.
نظام “البترودولار” هو سبب رئيسي في استمرار سيطرة الدولار على التجارة العالمية، خاصة النفطية. نشأ هذا النظام في السبعينيات بعد أزمة النفط 1973، حين اتفقت السعودية مع الولايات المتحدة على تسعير النفط بالدولار مقابل الحماية العسكرية وشراء نفط المملكة.
ومنذ ذلك الوقت، اعتمدت دول أوبك الأخرى نفس النظام، ما عزز مركز الدولار كعملة احتياطية وفرض سيطرته على سوق النفط والغاز الطبيعي.
وفقاً لمركز “ستات تيستا”، بلغت تجارة خامات النفط العالمية في 2024 نحو 1.26 تريليون دولار، بينما يصل حجم سوق النفط ومشتقاته إلى 5.31 تريليون دولار.
هذا الربط بين النفط والدولار يجعل من الصعب استبداله، لأن فوائض الدول النفطية تدعم سوق السندات الأمريكية، وتربطها بعلاقات اقتصادية وسياسية قوية مع واشنطن.
مع تصاعد الضغوط الاقتصادية والعقوبات المالية الأمريكية، بدأت دول مثل الصين وروسيا والإمارات استخدام اليوان في تسوية معاملات النفط والغاز الطبيعي.
في 2017، بدأت الصين وروسيا تداول النفط باليوان، ومؤخراً أتمت الصين صفقات الغاز الطبيعي المسال مع الإمارات باليوان، في خطوة لتقليل الاعتماد على الدولار وممارسة مزيد من السيطرة على احتياجات الطاقة.
لكن اليوان يواجه تحديات كبيرة، أبرزها ضوابط رأس المال الصارمة في الصين وعدم وجود نظام مالي مفتوح مثل الولايات المتحدة، مما يقلل جاذبيته للمستثمرين الدوليين.
أما الجنيه الإسترليني، اليورو، والين الياباني، فهي عملات عالمية رئيسية، لكنها تفتقر إلى النفوذ الاقتصادي والجيوسياسي الكافي لمنافسة الدولار أو اليوان في تجارة النفط والطاقة.
خبراء مثل الدكتور ممدوح سلامة يرى أن الاعتماد الكبير للسعودية على عائدات النفط بالدولار يجعل أي تحول عن الدولار محفوفاً بالمخاطر.
ويقول فرانسيسكو بلانش من بنك أوف أميركا إن التحول إلى عملة بديلة قد يؤدي إلى تقلبات كبيرة في المعاملات المالية العالمية، ويؤثر على استقرار الاقتصاد السعودي ودول أوبك الأخرى.
الخبراء يتفقون على أن ظهور “نظام ثنائي القطب” قد يصبح واقعاً مستقبلاً، مع استمرار الدولار كعملة رئيسية، وصعود اليوان كخيار بديل، بينما تظل العملات الأخرى هامشية.
ويشير بول كروغمان إلى أن ضوابط رأس المال في الصين تحد من قدرة اليوان على استبدال الدولار بسرعة، بينما يرى نورييل روبيني أن اليوان سيصبح منافساً أساسياً، مدفوعاً برغبة الدول في تجنب العقوبات الأمريكية، دون أن يشكل تهديداً فورياً للدولار.
المصدر: لندن – موسى مهدي

قال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات العربية المتحدة والرئيس التنفيذي لبنك المشرق، إن المخاوف المتعلقة بزيادة خروج رؤوس الأموال من الدولة أو حدوث نقص في الدولار بسبب تداعيات الحرب مع إيران “لا أساس لها”، مؤكداً أن الوضع المالي والمصرفي في دولة الإمارات مستقر بشكل عام. وجاءت تصريحات الغرير خلال مؤتمر صحفي، [...]

في وقتٍ أدّى فيه التوتر في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط وإرباك الأسواق العالمية، تتزايد التحذيرات داخل الولايات المتحدة من تهديدٍ أكبر وأكثر تعقيداً تمثله الصين، التي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء نفوذ واسع داخل سلاسل الإمداد العالمية، بما يمنحها قدرة محتملة على الضغط على الاقتصاد الأمريكي لعقود طويلة. ويرى الكاتب الأمريكي ريتشارد [...]

في تصريح أثار اهتمام أسواق الطاقة العالمية، كشف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في حركة الشحن البحري وتحديدًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا. وجاءت تصريحات الناصر خلال حديثه مع وكالة رويترز، حيث [...]

كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية عن ما يبدو أنه تسرب نفطي واسع النطاق بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية، المركز الحيوي لتصدير النفط الإيراني في الخليج العربي، في تطور يسلط الضوء على هشاشة البنية البيئية في واحدة من أكثر المناطق حساسية جيوسياسيًا في العالم. وأظهرت البيانات الفضائية، التي جُمعت خلال الفترة بين السادس والثامن من [...]

في مشهد يعيد التوترات الجيوسياسية إلى صدارة أسواق الطاقة، سجّلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بتجدد الاشتباكات السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف واسعة من اضطراب الإمدادات في واحدة من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وجاء هذا الارتفاع بعد أيام من التراجع النسبي في الأسعار، [...]

لم تعد الحرب الدائرة مع إيران مجرد مواجهة عسكرية عابرة في الخليج، بل تحولت إلى زلزال اقتصادي يهدد بإعادة تشكيل مستقبل المنطقة لعقود مقبلة، بعدما طالت الضربات منشآت الطاقة وشرايين التجارة والسياحة وأسواق المال في واحدة من أكثر المناطق حساسية للاقتصاد العالمي. في قلب المشهد تقف قطر، الدولة التي بنت ثروتها الحديثة على الغاز الطبيعي، [...]