
سيارات فارهة، فلل فخمة، حياة مترفة، وحكايات كفاح شخصية مرتبطة بنمط حياة “ملتزم دينيًا”؛ هذه هي الواجهات التي يستخدمها المحتالون في سوق الفوركس والعملات الرقمية لاستدراج عملاء عرب، ومن بينهم السوريون. هؤلاء الشباب غالبًا ما يفتقرون للمعرفة بالأسواق المالية، ويطمحون إلى تحقيق ثروة سريعة، ليقعوا في فخود الوسطاء الوهميين ويخسروا أموالهم.
لا تقتصر هذه الأدوات الدعائية على الصور الجذابة، بل تشمل شاشات تعرض رسومًا بيانية، بثوثًا مباشرة أو مقاطع قصيرة تروّج لعملات رقمية غير موثوقة، أحيانًا بدعم من مؤثرين وفنانين، أو عبر دورات تعليمية عبر الإنترنت. إلا أن هذه الأحلام سرعان ما تتبدد بعد الإيداع الأول، حيث يصطدم الضحايا بخسائر مالية كبيرة، مع صعوبة ملاحقة المحتالين، خاصة أن معظمهم خارج البلاد، في ظل غياب قوانين تحمي المستثمرين في سوريا.
يبدأ الشاب السوري ليث أسعد، القادم من ريف حماة، حكايته مع منصات التداول عام 2022، حين شاهد مقطعًا مصوّرًا على “تيك توك” لأحد المتداولين الذين يروّجون لعملات رقمية بعوائد مضاعفة. حينها، كان ليث يعمل في أربيل بإقليم كردستان العراق، وبلغ 21 عامًا.
وفق حديثه لـ سوريا 24، قام بإيداع 100 دولار أمريكي فقط، لكن اليوم التالي شهد انخفاض المبلغ إلى 20 دولارًا بعد هبوط قيمة العملة، ليختفي المتداول مؤقتًا ثم يعود للترويج لنفس العملة لاحقًا.
في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع البطالة، تنتشر إعلانات منصات الاستثمار الوهمية على نطاق واسع، ويؤكد خبراء الأمن الرقمي أن معظمها يعمل وفق مخطط احتيالي منظم، يستغل حاجة المستخدمين للربح، مستخدمًا واجهات براقة وتصميمات احترافية.
يشير عبد الرحمن شواخ، خبير الأمن الرقمي، لـ سوريا 24: “الاحتيال في منصات التداول لم يعد بسيطًا، بل أصبح صناعة متكاملة تُدار من فرق محترفة تستغل حاجة الناس للربح وتستخدم واجهات براقة لإخفاء واقعها الاحتيالي.”
تبدأ المنصة الوهمية بجذب الضحية عبر شهادات مزيفة وأرباح خيالية، ثم يطلب الإيداع الأولي بمبالغ صغيرة، ويُسمح بسحب جزئي لكسب الثقة، قبل الانتقال إلى مرحلة مضاعفة الإيداعات بحجة فتح مزايا إضافية، ما يجعل الضحية يضع مبالغ أكبر قبل أن يُغلق الموقع فجأة.
غالبًا ما يعتمد المحتالون على التلاعب النفسي، باستخدام مستشار مالي وهمي أو مديرة حساب أنثى لإقناع الضحية بالاستمرار، حتى وإن لم يكن الجانب التقني معقدًا، بل يعتمد بشكل رئيسي على إثارة الثقة والتعلق النفسي بالمنصة.
تجربة مجد صليبي (27 عامًا) من حماة تؤكد ذلك، حين اشترك في منصة “QTXEX” بعد توصية من صديق، وتمكن في البداية من سحب أرباح صغيرة، قبل أن تتوقف عمليات السحب ويكتشف أنه وقع ضحية احتيال. المنصة استخدمت أسماء مزيفة على تطبيق “تلغرام”، ولم تُترك أي وسيلة قانونية لاسترداد الأموال.
غيث عشي، صانع محتوى توعوي في دمشق، يؤكد أن هذه المنصات الوهمية تتغير أسماؤها باستمرار، مثل FCC وQTX، وتظهر منصات جديدة يوميًا، ويُنصح دائمًا بالتحقق من موثوقية المنصات عبر مواقع تقييم مثل ScamAdviser وTrustpilot قبل الإيداع.
في سوريا، يختلط على المستخدمين الفرق بين التداول المنظم، غير الخاضع للرقابة، والاحتيال الواضح. التداول المنظم يشمل شراء وبيع الأسهم والسندات عبر بورصات مرخصة، بينما الفوركس يتم عبر منصات خارج الإطار المصرفي السوري، ما يجعله عرضة للاحتيال، خصوصًا عند التعامل مع منصات وهمية.
أما العملات الرقمية، فهي أموال مشفرة لامركزية مثل البيتكوين و”تيثر”، ولا تخضع لأي إطار تنظيمي رسمي محلي، ما يجعل المخاطر مضاعفة عند التعامل مع منصات غير موثوقة.
ظاهرة منصات الفوركس الوهمية في سوريا تمثل فخًا ذكيًا يستهدف الشباب الباحث عن الثراء السريع، مستغلةً غياب الوعي القانوني والرقابة. قصص مثل تجربة ليث ومجد تؤكد أن هذه المنصات ليست مجرد احتيال مالي، بل عملية نفسية متكاملة، تستخدم الثقة والتلاعب لبناء الاعتماد على المنصة، قبل الانقضاض على أموال الضحايا.
الوعي الرقمي والتدقيق في منصات التداول، والتحقق من التراخيص الدولية، هي الأدوات الوحيدة لتجنب الوقوع في هذا الفخ، بينما يبقى تحدي تنظيم الأسواق في سوريا أساسياً لمنع انتشار الاحتيال المالي الإلكتروني.

قال عبد العزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة اتحاد مصارف الإمارات العربية المتحدة والرئيس التنفيذي لبنك المشرق، إن المخاوف المتعلقة بزيادة خروج رؤوس الأموال من الدولة أو حدوث نقص في الدولار بسبب تداعيات الحرب مع إيران “لا أساس لها”، مؤكداً أن الوضع المالي والمصرفي في دولة الإمارات مستقر بشكل عام. وجاءت تصريحات الغرير خلال مؤتمر صحفي، [...]

في وقتٍ أدّى فيه التوتر في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط وإرباك الأسواق العالمية، تتزايد التحذيرات داخل الولايات المتحدة من تهديدٍ أكبر وأكثر تعقيداً تمثله الصين، التي نجحت خلال السنوات الماضية في بناء نفوذ واسع داخل سلاسل الإمداد العالمية، بما يمنحها قدرة محتملة على الضغط على الاقتصاد الأمريكي لعقود طويلة. ويرى الكاتب الأمريكي ريتشارد [...]

في تصريح أثار اهتمام أسواق الطاقة العالمية، كشف الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، أن العالم فقد نحو مليار برميل من النفط خلال الشهرين الماضيين، في ظل اضطرابات غير مسبوقة في حركة الشحن البحري وتحديدًا عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة الطاقة عالميًا. وجاءت تصريحات الناصر خلال حديثه مع وكالة رويترز، حيث [...]

كشفت صور حديثة التقطتها أقمار صناعية عن ما يبدو أنه تسرب نفطي واسع النطاق بالقرب من جزيرة خرج الإيرانية، المركز الحيوي لتصدير النفط الإيراني في الخليج العربي، في تطور يسلط الضوء على هشاشة البنية البيئية في واحدة من أكثر المناطق حساسية جيوسياسيًا في العالم. وأظهرت البيانات الفضائية، التي جُمعت خلال الفترة بين السادس والثامن من [...]

في مشهد يعيد التوترات الجيوسياسية إلى صدارة أسواق الطاقة، سجّلت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا جديدًا خلال تعاملات الجمعة، مدفوعة بتجدد الاشتباكات السياسية والعسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أثار مخاوف واسعة من اضطراب الإمدادات في واحدة من أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم. وجاء هذا الارتفاع بعد أيام من التراجع النسبي في الأسعار، [...]

لم تعد الحرب الدائرة مع إيران مجرد مواجهة عسكرية عابرة في الخليج، بل تحولت إلى زلزال اقتصادي يهدد بإعادة تشكيل مستقبل المنطقة لعقود مقبلة، بعدما طالت الضربات منشآت الطاقة وشرايين التجارة والسياحة وأسواق المال في واحدة من أكثر المناطق حساسية للاقتصاد العالمي. في قلب المشهد تقف قطر، الدولة التي بنت ثروتها الحديثة على الغاز الطبيعي، [...]