
أبوظبي – محمد فال معاوية
لم يعد تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل مجرد حركة حادة في سوق الطاقة، ولا مجرد انعكاس مؤقت للتصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران. فالأسواق بدأت تتعامل مع اضطراب مضيق هرمز باعتباره خطراً ممتداً على إمدادات الطاقة، في وقت تتراجع فيه حركة السفن وتزداد المخاوف من انتقال صدمة النفط إلى التضخم وأسعار الفائدة والأسواق المالية.
صعد برنت إلى 101.21 دولار للبرميل عند إغلاق تعاملات الأربعاء، قبل أن يبقى فوق حاجز 100 دولار في تداولات الخميس، فيما بلغ خام غرب تكساس الوسيط نحو 96 دولاراً. ووفق «رويترز»، ارتفع برنت بنحو 30% تقريباً منذ مستوياته المنخفضة في أوائل أغسطس، في وقت لم تنجح فيه محاولات تثبيت وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران في إنهاء اضطراب الملاحة.
لكن الرقم الأهم ليس 100 دولار.
الرقم الأهم هو حجم النفط الذي لم يعد يمر عبر هرمز، والمدة التي يمكن أن يستمر فيها ذلك.
تكمن حساسية مضيق هرمز في أنه ليس ممراً بحرياً يمكن استبداله بسهولة. فوفق وكالة الطاقة الدولية، مر عبر المضيق في 2025 نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية، أي ما يقارب ربع تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، فيما تتجه نحو 80% من هذه الكميات إلى الأسواق الآسيوية.
وتقدر الوكالة قدرة خطوط الأنابيب التي يمكن استخدامها لتجاوز المضيق بنحو 3.5 إلى 5.5 ملايين برميل يومياً فقط، ما يعني أن البدائل المتاحة لا تستطيع تعويض كامل التدفقات في حال استمرار اضطراب الملاحة. كما يمر عبر هرمز جزء بالغ الأهمية من تجارة الغاز الطبيعي المسال، ولا سيما صادرات قطر والإمارات.
وتؤكد إدارة معلومات الطاقة الأميركية حجم الاعتماد العالمي على المضيق؛ فقد بلغ متوسط تدفقات النفط عبره 20.9 مليون برميل يومياً في النصف الأول من 2025، أي ما يعادل نحو 20% من استهلاك السوائل النفطية العالمي. والأكثر دلالة أن بياناتها لعام 2026 تظهر هبوط التدفقات إلى 14.9 مليون برميل يومياً في الربع الأول، ثم إلى 4.9 ملايين فقط في الربع الثاني.
وهنا تبدأ المسألة في تجاوز حدود سوق النفط.
فاضطراب هرمز يعني أن الاقتصاد العالمي لا يواجه فقط ارتفاعاً في سعر البرميل، وإنما يواجه اختناقاً في أحد أهم الممرات التي تنقل الطاقة إلى مراكز الإنتاج والاستهلاك العالمية.
الاقتصاد العالمي سبق أن تعامل مع أسعار نفط تجاوزت 100 دولار. لذلك فإن الرقم وحده لا يكفي لإعلان أزمة اقتصادية.
المشكلة تبدأ عندما يتحول السعر المرتفع من صدمة مؤقتة إلى حالة مستقرة.
إذا بقي النفط فوق 100 دولار لعدة أيام، فقد تستطيع الشركات والدول امتصاص جزء كبير من الصدمة عبر المخزونات والعقود والتحوط ورفع الإنتاج من مناطق أخرى.
لكن إذا بقي فوق هذا المستوى لأسابيع أو أشهر، فإن الاقتصاد يبدأ في إعادة تسعير نفسه.
ترتفع تكلفة النقل البحري والجوي والبري، وتتسع فواتير التأمين، وتزداد كلفة تشغيل المصانع، وترتفع أسعار المنتجات البتروكيماوية والأسمدة، ثم تنتقل الزيادة تدريجياً إلى الغذاء والسلع والخدمات.
وهنا يتحول النفط من سلعة مرتفعة السعر إلى مصدر تضخم.
وهذا هو السيناريو الذي بدأت الأسواق في تسعيره.
كان الاقتصاد العالمي يأمل في أن يستمر مسار تراجع التضخم الذي بدأ بعد موجة الأسعار التي أعقبت جائحة كورونا والحرب الروسية في أوكرانيا.
لكن الحرب في الشرق الأوسط أعادت الطاقة إلى قلب معادلة التضخم.
وقال صندوق النقد الدولي في تحديث توقعاته الاقتصادية العالمية في يوليو إن التضخم العالمي الأساسي في 2026 لم يتغير كثيراً، لكن التضخم العام رُفع إلى 4.7%، مشيراً إلى أن مسار انخفاض التضخم الذي بدأ منذ 2024 توقف. وفي الوقت نفسه، أبقى الصندوق توقع النمو العالمي عند 3% في 2026 و3.4% في 2027، لكنه حذر من أن تجدد التصعيد قد يعيد تقلبات السلع ويشدد الأوضاع المالية ويضغط على النمو.
وهذه النقطة جوهرية. فالعالم لا يدخل أزمة هرمز من موقع اقتصادي هش كما كان في بعض الأزمات السابقة؛ هناك قدرة على استخدام المخزونات وزيادة الإنتاج من خارج الخليج وترشيد الطلب. لكن هذه الأدوات ليست بلا حدود.
وقد حذر صندوق النقد في يوليو من أن الجزء الأكبر من هذه الهوامش استُخدم بالفعل، وأن التعافي السريع للإمدادات أصبح مهماً لتجنب أضرار أوسع بالاقتصاد العالمي.
إذا استمر النفط فوق 100 دولار، فإن البنوك المركزية ستواجه معادلة شديدة التعقيد. فالسياسة النقدية تستطيع رفع الفائدة لكبح الطلب والتضخم، لكنها لا تستطيع إنتاج النفط أو إعادة فتح مضيق بحري.
ولهذا فإن رفع الفائدة في مواجهة صدمة نفطية قد ينجح في منع التضخم من الانتقال إلى بقية الاقتصاد، لكنه قد يأتي على حساب الاستثمار والاستهلاك والنمو.
أما إبقاء السياسة النقدية ميسرة، فقد يمنح الاقتصاد متنفساً، لكنه يحمل خطر السماح بترسخ التضخم.
وتظهر هذه المعضلة بالفعل في الأسواق المالية. فقد ذكرت «رويترز» الخميس أن ارتفاع النفط دفع عوائد السندات العالمية إلى الصعود، فيما بلغ عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات أعلى مستوى له منذ 2023، مع تزايد حساسية المستثمرين تجاه أثر أسعار الطاقة على التضخم ومسار أسعار الفائدة.
وهكذا ينتقل أثر هرمز من البحر إلى أسواق السندات.
قد يكون التأثير الأكبر لأزمة هرمز خارج منطقة الخليج. فمعظم النفط الذي يمر عبر المضيق يتجه إلى آسيا، حيث تعتمد الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية بدرجات مختلفة على تدفقات الطاقة القادمة من الخليج.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الصين والهند وحدهما استقبلتا 44% من صادرات الخام التي مرت عبر هرمز في 2025، بينما تبقى اليابان وكوريا الجنوبية من أكثر الاقتصادات اعتماداً على هذا المسار.
وهذا يعني أن أزمة هرمز يمكن أن تتحول إلى أزمة تكلفة بالنسبة للمصانع الآسيوية قبل أن تظهر في المؤشرات الاقتصادية الغربية.
ارتفاع تكلفة النفط يعني ارتفاع تكلفة إنتاج السلع التي تصدرها آسيا إلى بقية العالم.
ومن هنا يمكن أن تنتقل الصدمة في الاتجاه المعاكس: من الخليج إلى آسيا، ومن آسيا إلى التجارة العالمية.
أحد الأخطاء في قراءة أزمة هرمز هو اختزالها في سعر الخام. الاقتصاد العالمي لا يعمل بالنفط وحده.
هناك الغاز الطبيعي المسال، والبتروكيماويات، والأسمدة، والشحن، والتأمين، وسلاسل الإمداد.
وتشير وكالة الطاقة الدولية إلى أن نحو 93% من صادرات قطر من الغاز الطبيعي المسال و96% من صادرات الإمارات تمر عبر هرمز، بما يمثل نحو 19% من تجارة الغاز الطبيعي المسال العالمية.
لذلك فإن استمرار الاضطراب قد يخلق صدمة متزامنة في أكثر من سوق.
وهذا أخطر من ارتفاع النفط وحده.
فارتفاع النفط يضغط على التضخم، بينما يؤدي ارتفاع الغاز إلى زيادة تكلفة الكهرباء والصناعة، ويؤدي ارتفاع الشحن والتأمين إلى زيادة تكلفة التجارة، ثم تتجمع هذه التأثيرات في النهاية داخل أسعار المستهلكين.
ربما يكون أهم تحول في الأزمة أن الأسواق لم تعد تنتظر وقوع أسوأ سيناريو حتى تتحرك.
«رويترز» ذكرت الخميس أن حركة السفن عبر هرمز انخفضت إلى سبع عمليات عبور فقط يوم الأربعاء، مقارنة بـ12 في اليوم السابق ومتوسط 14 عملية خلال الأيام العشرة السابقة. ولم تغادر أي ناقلة للغاز الطبيعي المسال المضيق في ذلك اليوم وفق بيانات تتبع السفن الأولية.
وهذه الأرقام تعكس تغيراً في سلوك السوق. فالمستثمر لا يحتاج إلى معرفة ما إذا كان المضيق سيغلق رسمياً. يكفيه أن يرى أن السفن أصبحت أقل استعداداً للعبور، وأن شركات التأمين ترفع علاوة المخاطر، وأن الناقلات تتأخر، وأن تدفقات الطاقة تتراجع.
في هذه الحالة يصبح الخوف نفسه جزءاً من السعر. ولهذا ارتفع ما يسمى علاوة المخاطر الجيوسياسية في أسعار النفط.
هناك قدرة على التعويض، لكنها محدودة. فالسعودية والإمارات تمتلكان بعض مسارات التصدير التي تتجاوز هرمز، كما تستطيع الولايات المتحدة وكندا والبرازيل وغويانا وغيرها زيادة الإنتاج بدرجات مختلفة.
لكن المشكلة أن الطاقة الإنتاجية الإضافية ليست كلها قابلة للتحويل بسرعة إلى السوق، كما أن النفط المنتج خارج الخليج لا يحل بالضرورة مشكلة كل نوع من الخام أو كل سوق.
والأهم أن خطوط الأنابيب البديلة نفسها لا تستطيع استيعاب كامل الكميات التي تمر عادة عبر المضيق.
ولهذا ترى وكالة الطاقة الدولية أن حتى اضطراباً قصير الأمد في هرمز يمكن أن يكون له تأثير كبير في أسواق النفط العالمية، رغم وجود بعض البدائل.
هنا تظهر الكلمة الأكثر حساسية بالنسبة للاقتصاد العالمي: الركود التضخمي.
ارتفاع الأسعار مع تباطؤ النمو هو السيناريو الذي تخشاه البنوك المركزية أكثر من ارتفاع النفط وحده.
فإذا ارتفعت تكلفة الطاقة، وتراجعت أرباح الشركات، وضعف الاستهلاك، واضطرت البنوك المركزية في الوقت نفسه إلى إبقاء الفائدة مرتفعة، فإن الاقتصاد قد يدخل دائرة يصعب الخروج منها سريعاً.
وصندوق النقد حذر بالفعل من أن تجدد الصراع يمكن أن يعيد تقلبات أسعار السلع، ويشدد الأوضاع المالية، ويضغط على النمو، مع كون الاقتصادات الناشئة والدول المستوردة للطاقة الأكثر تعرضاً للخطر.
لكن لا يزال هناك فارق بين الخطر والأزمة.
الاقتصاد العالمي أظهر حتى الآن قدرة على امتصاص جزء من الصدمة من خلال المخزونات وزيادة الإنتاج خارج الخليج وترشيد الطلب. كما أشار صندوق النقد إلى أن العالم تمكن حتى يوليو من تجنب قفزة أكبر في أسعار النفط بفضل هذه العوامل.
لذلك فإن التركيز على مستوى 100 دولار قد يكون مضللاً.
السؤال الحقيقي هو: ماذا يحدث إذا بقي النفط فوق 100 دولار بينما بقي هرمز مضطرباً؟
إذا عادت الملاحة إلى طبيعتها خلال فترة قصيرة، فقد يتراجع جزء من علاوة المخاطر سريعاً، ويعود النفط إلى التسعير بناء على العرض والطلب التقليديين.
أما إذا استمرت حركة السفن عند مستوياتها الحالية، أو تعرضت منشآت الطاقة وطرق التصدير البديلة لمزيد من الهجمات، فإن السوق قد يبدأ في تسعير نقص أكثر استدامة.
وهنا يمكن أن ينتقل النفط من 100 دولار بوصفه حاجزاً نفسياً إلى 100 دولار بوصفه خط أساس جديداً للسوق.
المسألة في هرمز لم تعد تتعلق فقط بكمية النفط التي تمر عبر المضيق. المسألة تتعلق بقدرة الاقتصاد العالمي على العمل عندما تصبح واحدة من أهم شرايين الطاقة العالمية غير قابلة للتنبؤ.
فالاقتصاد الحديث بُني على افتراض أن الطاقة تصل في الوقت المناسب، وأن السفن تعبر، وأن التأمين متاح، وأن تكلفة النقل يمكن حسابها.
عندما يسقط أحد هذه الافتراضات، ترتفع تكلفة كل شيء آخر. وهذا هو التحول الأخطر في الأزمة. هرمز لا يرفع سعر النفط فقط؛ هرمز يرفع تكلفة عدم اليقين.
ستحدد الأيام والأسابيع المقبلة ما إذا كانت الأزمة ستبقى صدمة في سوق الطاقة أم ستتوسع إلى أزمة اقتصادية أوسع.
وسيكون على الأسواق مراقبة أربعة مؤشرات رئيسية: حجم النفط والغاز الذي يعبر هرمز، عدد السفن القادرة على المرور بأمان، مستويات المخزونات العالمية، ومدى انتقال ارتفاع الطاقة إلى التضخم الأساسي.
وإذا استمر اضطراب الملاحة، فإن السؤال لن يكون ما إذا كان النفط يستطيع البقاء فوق 100 دولار.
سيكون السؤال: هل يستطيع الاقتصاد العالمي أن يبقى على المسار نفسه إذا أصبح النفط والغاز والنقل والتأمين جميعها أغلى في الوقت ذاته؟
حتى الآن، لا توجد حتمية بأن يتحول اضطراب هرمز إلى أزمة اقتصادية عالمية. لكن المؤشرات بدأت تتحرك في الاتجاه الذي يجعل الاحتمال جدياً. فالنفط فوق 100 دولار هو العنوان الظاهر.
أما القصة الأعمق، فهي أن الاقتصاد العالمي بدأ يدفع ثمن هشاشة أحد أهم ممراته الاستراتيجية.
وإذا طال الاضطراب، فقد لا تكون أزمة هرمز أزمة نفط جديدة فحسب، بل اختباراً لقدرة الاقتصاد العالمي على تحمل صدمة جيوسياسية طويلة دون العودة إلى التضخم والركود في آن واحد.

تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل مجددًا، الأربعاء، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتزايد المخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة وحركة الشحن عبر مضيق هرمز، في وقت بدأت فيه تداعيات ارتفاع أسعار النفط بالضغط على الأسواق العالمية. وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 101.21 دولار للبرميل، مرتفعة بنسبة 3.4%، بينما صعد خام غرب [...]

اقترب سعر النفط من حاجز 100 دولار للبرميل، مع تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وتراجع حركة الشحن عبر مضيق هرمز، لكن الخام لم يتمكن حتى الآن من الاستقرار فوق هذا المستوى، في مفارقة تعكس قدرة السوق العالمية على امتصاص جزء من صدمة الإمدادات، رغم ارتفاع المخاطر الجيوسياسية. وأغلق خام برنت، الثلاثاء، مرتفعًا إلى نحو [...]

يتحول مضيق هرمز مجددًا إلى نقطة الاختناق الأبرز في حركة التجارة والطاقة العالمية، مع تراجع حركة السفن التجارية عبر الممر المائي الاستراتيجي، بالتزامن مع تهديدات إيرانية بالرد على أي هجمات أميركية جديدة تستهدفها أو مصالحها في المنطقة. وأظهرت بيانات أولية من شركة Kpler أن سبع سفن محملة بالسلع عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين، مقارنة بثماني [...]

ارتفعت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها في أكثر من ستة أسابيع، بعدما هاجم الحوثيون المتحالفون مع طهران منشآت للطاقة ومدناً في السعودية، في تصعيد جديد يزيد المخاوف بشأن إمدادات النفط والغاز العالمية. وأدت الهجمات، التي وقعت اليوم الثلاثاء، إلى إصابة أكثر من 70 شخصاً، فيما أعلنت وزارة الطاقة السعودية اندلاع حرائق في بعض مرافق الطاقة [...]

أطلق صندوق الاستثمارات العامة السعودي شركة جديدة لتطوير منطقة الخفجي على الخليج، في خطوة تستهدف دعم التنمية الاقتصادية والاستثمارية في المنطقة. وأفاد التلفزيون الرسمي السعودي، اليوم الاثنين، بأن الشركة الجديدة ستتولى العمل على تطوير الخفجي وتعزيز مقوماتها الاقتصادية والعمرانية، ضمن توجه أوسع للاستفادة من المواقع الاستراتيجية للمناطق السعودية ودعم النشاط الاستثماري فيها، بحسب رويترز. الخفجي [...]

تتحرك الإمارات لإعادة تنظيم مسارات تجارتها وصادراتها من الطاقة، عبر تطوير طرق وممرات بديلة تقلل تعرض اقتصادها لتداعيات الصراع مع إيران واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وقال أنور قرقاش، مستشار رئيس الإمارات، الاثنين، إن بلاده تعمل على توسيع قدرات الموانئ على ساحلها الشرقي، إلى جانب تطوير خطوط الأنابيب والسكك الحديدية وطرق التجارة، بهدف إنشاء ممرات [...]