
في أحدث خطواتها الاستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية، أعلنت الولايات المتحدة، وفق وكالة تاس الروسية، أن البنتاغون يحث حلفاءه الإقليميين على تعزيز الردع ضد إيران ودعم إسرائيل في الدفاع عن نفسها واندماجها في المنطقة.
جاء ذلك ضمن استراتيجية الدفاع الجديدة الصادرة في 23 يناير 2026، والتي تؤكد على رغبة واشنطن في “شرق أوسط أكثر سلاماً وازدهاراً”، مع الإشارة إلى أن الحلفاء المحليين هم المعنيون بتحقيق هذا الهدف الأساسي.
وتوضح الاستراتيجية أن الولايات المتحدة ستستمر في تقديم الدعم الدبلوماسي والعسكري لتعزيز قدرات حلفائها، مع الاحتفاظ بالقدرة على اتخاذ إجراءات مركزة وحاسمة للدفاع عن مصالحها الإقليمية في حال تطورت التهديدات.
ويعكس هذا التحول في السياسة الأمريكية تركيز واشنطن على استخدام الحلفاء كخط دفاع أول ضد النفوذ الإيراني، مع الحفاظ على الخيار العسكري المباشر كوسيلة أخيرة.
وفي القارة الإفريقية، شددت الوثيقة على أن الأولوية تتمثل في منع الإرهابيين الإسلاميين من استخدام الملاذات الآمنة لشن هجمات على الأراضي الأمريكية القارية.
وأكد البنتاغون أنه سيحتفظ بالقدرة على القيام بعمليات مباشرة ضد الجماعات الإرهابية القادرة على ضرب الولايات المتحدة، مع تعزيز قدرات حلفاء واشنطن في إفريقيا على مواجهة التهديدات الأمنية والتصدي للإرهاب بشكل فعال.
أما على صعيد أمريكا اللاتينية، فقد سلطت التقارير الضوء على ضغوط واشنطن على بوليفيا لإجبار السلطات على طرد الإيرانيين المشتبه في ضلوعهم في أنشطة تجسسية، وتصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وحماس كمنظمات إرهابية. ويأتي هذا التحرك ضمن جهود أوسع لتعزيز النفوذ الأمريكي في المنطقة وتقليص قدرة خصوم واشنطن على الحركة بحرية، لا سيما بعد احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع يناير، حيث سعت الولايات المتحدة إلى توجيه حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز لإعادة ضبط علاقاتها مع طهران.
ويشير محللون إلى أن بوليفيا أصبحت مركزًا مهمًا للأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في أمريكا اللاتينية، بينما تظل فنزويلا القاعدة الرئيسية لإيران، مع وجود بوليفيا ونيكاراجوا كمراكز ثانوية. ويرى المسؤولون الأمريكيون أن انتخاب رودريجو باز في أكتوبر الماضي، الذي أنهى حكمًا يساريًا دام عقدين، يمثل فرصة لتعزيز التعاون مع واشنطن وتشجيع الاستثمار الخاص في المنطقة.
وتتسق هذه التحركات الأمريكية مع حملة أوسع تشمل الإكوادور، التي صنفت الحرس الثوري وحماس وحزب الله كمنظمات إرهابية، إضافة إلى الأرجنتين التي اتخذت إجراء مماثل بحق فيلق القدس، مع دعم مباشر من الولايات المتحدة. وشددت المصادر على أن وفودًا أمريكية زارت لاباز لمناقشة هذه التصنيفات، فيما تجري مناقشات مماثلة مع تشيلي وبيرو وبنما، ما يعكس استراتيجية واشنطن المتكاملة القائمة على الدبلوماسية، الردع العسكري، وبناء التحالفات الإقليمية لتعزيز النفوذ والسيطرة على خطوط التأثير في المنطقة.
في المجمل، تشير هذه التطورات إلى تحول واضح في السياسة الأمريكية، من التركيز على العمل العسكري المباشر إلى الاعتماد على الحلفاء المحليين كأدوات ردع استراتيجية، مع إبقاء خيار التحرك العسكري المباشر مفتوحًا إذا لزم الأمر، وتوظيف الدبلوماسية لتعزيز النفوذ وتقليص الفرص أمام خصوم واشنطن في كل من الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينية وأفريقيا.

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتحليل البيانات أو تسريع العمليات الصناعية، بل بات يدخل مجالات كانت حتى وقت قريب حكرًا على الطبيعة أو محصورة في نطاق المختبرات البيولوجية المتقدمة. ومع الإعلان عن نجاح أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي في المساهمة بتصميم نماذج فيروسية صناعية قادرة على محاكاة خصائص كائنات حية، عاد سؤال قديم بثوب جديد: [...]

تتسارع المؤشرات العسكرية والسياسية في الشرق الأوسط بوتيرة لافتة، وسط تصاعد غير مسبوق في منسوب التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، الأمر الذي يعيد إلى الواجهة سؤالاً طال تداوله خلال السنوات الماضية: هل تقف المنطقة على أعتاب مواجهة عسكرية واسعة، أم أن التحركات الجارية تندرج في إطار الضغط السياسي وردع [...]

لطالما شكلت الولايات المتحدة شريكًا أساسيًا لإسرائيل منذ تأسيسها عام 1948، لتصبح أكبر متلقي تراكمي للمساعدات الخارجية الأمريكية في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية. بلغ حجم هذه المساعدات أكثر من 300 مليار دولار معدلة وفق التضخم، موزعة بين المساعدات الاقتصادية والعسكرية، مع تركيز ملحوظ منذ بداية القرن الحالي على دعم القدرات العسكرية لإسرائيل بشكل [...]

تتصاعد التوترات بين السعودية والإمارات بعد انتقادات حادة من الإعلام السعودي لحكومة أبوظبي، متهمة إياها بالتحريض ضد المملكة. في أعقاب اعتراف إسرائيل بإقليم أرض الصومال، سارعت الرياض إلى تعزيز نفوذها في جنوب اليمن والممرات البحرية الحيوية، وسط مخاوف من توسع النفوذ الإماراتي الإسرائيلي. ويأتي هذا التحرك المفاجئ لضمان التوازن الإقليمي وحماية مصالح السعودية الاستراتيجية، في [...]

بدت الجلسة التي عقدها مسؤولون من الولايات المتحدة والدنمارك وجرينلاند في العاصمة نوك، الشهر الماضي، روتينية إلى حد بعيد، ولم تتطرق إلى أي سيناريوهات تتعلق بسيطرة واشنطن عسكرياً أو مالياً على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي. غير أن هذا الهدوء لم يدم طويلاً، إذ سرعان ما انقلب المشهد بعد أقل من أسبوعين، عندما أعلن الرئيس [...]

لم يُنشأ ما بات يُعرف بـ”مجلس السلام” كرد فعل على الحرب، ولا بوصفه محاولة صادقة لتسوية النزاع. بل صممه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشكل متعمّد، دون أي مبررات واقعية سوى خدمة طموحاته السياسية الشخصية. وتم الترويج للمجلس على أنه إطار لإدارة قطاع غزة في مرحلة “ما بعد الحرب”، على الرغم من أن الحرب لم تتوقف [...]