الرئيسية/الشرق الأوسط/بعد تدمير أكبر جسر في إيران.. بماذا هدد ترامب طهران؟
الشرق الأوسط

بعد تدمير أكبر جسر في إيران.. بماذا هدد ترامب طهران؟

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤوليته عن تدمير أكبر جسر في إيران، وذلك بعد يوم واحد فقط من تهديده بقصف البلاد "حتى تعود إلى العصور الحجرية" في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، والتي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك.

قصف جسر B1 الرابط بين كرج وطهران
📸قصف جسر B1 الرابط بين كرج وطهران
اليوم ميديا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مسؤوليته عن تدمير أكبر جسر في إيران، وذلك بعد يوم واحد فقط من تهديده بقصف البلاد “حتى تعود إلى العصور الحجرية” في حال عدم التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المستمرة منذ خمسة أسابيع، والتي اندلعت بهجوم أمريكي إسرائيلي مشترك.

ونشر ترامب لقطات مصورة لانهيار جزء من الجسر المعلق “B1″، الذي تم تشييده حديثًا بارتفاع 136 مترًا وتكلفة بلغت نحو 400 مليون دولار، ويربط بين العاصمة طهران ومدينة كرج، حيث أظهرت المشاهد انهيارًا دراماتيكيًا للجسر وسقوطه على الطريق أسفله وسط تصاعد كثيف لأعمدة الدخان الأسود.

وأفادت وكالة أنباء كرج الإيرانية الرسمية بمقتل ثمانية أشخاص وإصابة 95 آخرين جراء الهجوم، مشيرة إلى أن منتصف الجسر تعرض لضربتين مباشرتين، فيما أظهرت صور لاحقة فجوة كبيرة في قلب المنشأة التي كانت تُعد من أبرز مشاريع البنية التحتية في البلاد.

وكتب ترامب على منصته “تروث سوشيال”: “أكبر جسر في إيران انهار ولن يُستخدم مرة أخرى”، محذرًا من أن “المزيد قادم” إذا لم يتم التوصل إلى تسوية.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان الجسر مستخدمًا من قبل المدنيين وقت الهجوم، رغم ظهور شاحنة على أحد جانبيه، بينما أظهر مقطع فيديو لحظة إصابة الجزء المتضرر بمقذوف مباشر.

وقبل ذلك بيوم، أعلن ترامب في خطاب ألقاه من البيت الأبيض أن الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير “تقترب من الاكتمال”، مؤكدًا أن بلاده ستحقق “قريبًا جدًا” معظم أهدافها الاستراتيجية.

إلا أنه عاد وكرر تهديده باستهداف محطات توليد الكهرباء الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى انقطاع التيار عن ملايين المدنيين، قائلاً: “سنضرب كل محطة كهرباء لديهم بقوة شديدة، وربما في وقت واحد”، وهو تهديد أعاد التأكيد عليه في منشور لاحق بعد قصف الجسر.

ويُعد الهجوم على الجسر واحدًا من سلسلة ضربات شهدتها إيران خلال الأيام الأخيرة، في وقت تفرض فيه السلطات قيودًا مشددة على تدفق المعلومات، بما في ذلك قطع الإنترنت، ما يصعّب التحقق من كافة التفاصيل.

وفي سياق متصل، تم التحقق من صحة لقطات تظهر ضربة كبيرة استهدفت قاعدة صواريخ في مدينة أصفهان، حيث أظهرت المشاهد أعمدة لهب وانفجارات ثانوية، فيما عبّر سائق كان قريبًا من الموقع عن دهشته من حجم الانفجار.

وتشير تقديرات إلى أن إيران نقلت جزءًا من مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى أصفهان، وهو ما يكفي نظريًا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية في حال تخصيبه إلى مستويات أعلى، إذا توفرت التكنولوجيا اللازمة.

كما تداولت أوساط أمريكية تكهنات بشأن إمكانية تنفيذ ضربة جوية عالية المخاطر للاستيلاء على المواد المشعة، إلا أن ترامب صرّح لاحقًا بأن هذه المواد “مدفونة على عمق كبير” مضيفًا: “لا يهمني ذلك”.

ورغم أن بعض المراقبين أخذوا تصريحات ترامب على محمل الجد، إلا أن سجل الرئيس الأمريكي يتضمن حالات سابقة من التضليل، من بينها إعلان سابق عن نتائج الحرب في مراحل مبكرة.

وكان الهجوم الأول الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير قد أسفر عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني وعدد من كبار مساعديه، في وقت كانت فيه المفاوضات بشأن اتفاق نووي جديد تشهد تقدمًا.

وفي تطورات موازية، أعلنت إيران استهداف معهد باستور الطبي في طهران، بينما أكدت إسرائيل أنها قصفت موقعًا يستخدمه الحرس الثوري لتمويل جماعات مسلحة في المنطقة.

من جانبها، توعدت طهران بشن هجمات “أكثر شدة واتساعًا وتدميرًا”، حيث قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إن العمليات ستستمر حتى “إجبار الأعداء على الندم والاستسلام”.

ورغم ذلك، تشير التقديرات إلى أن إيران تكبدت خسائر أكبر بكثير، إذ تعرضت لأكثر من 15 ألف غارة جوية منذ بدء الحرب، فيما قُتل نحو 1900 شخص وأصيب 20 ألفًا، وفق تقديرات صادرة عن منظمات إنسانية دولية.

اقتصاديًا، انعكست تداعيات الحرب سريعًا على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط بنسبة 7% لتصل إلى 108 دولارات للبرميل، في ظل غياب أي مؤشرات على قرب انتهاء الصراع.

وفي هذا السياق، حذر أنطونيو غوتيريش من أن العالم يقف “على حافة حرب أوسع نطاقًا”، قد تكون لها تداعيات كارثية على الاستقرار الدولي، داعيًا إلى وقف فوري للقتال واحتواء التصعيد.

"
“حرب إيران: ملخص آخر التطورات وسط تصاعد التوترات الإقليمية والمخاوف على الملاحة والأسواق شاهد الفيديو الآن#حرب_إيران #أخبار_عاجلة #توتر_إقليمي #الشرق_الأوسط #آخر_الأحداث pic.twitter.com/OXRp5w7WBF— Today Media (@TodaymediaT) April 3, 2026”
— اليوم ميديا / الشرق الأوسط

التعليقات

لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

كيف عادت السعودية إلى الحرب في اليمن؟

عادت السعودية إلى قلب الحرب في اليمن بعد سنوات من الهدوء النسبي، مع تصاعد العمليات العسكرية ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، في تطور يعيد رسم واحدة من أخطر جبهات الصراع في الشرق الأوسط ويضع باب المندب وأمن صادرات النفط وحركة الملاحة الدولية في صدارة الحسابات الإقليمية. وبحسب تقرير لوكالة رويترز، دخلت القوات الحكومية اليمنية

لندن - اليوم ميديا
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

الغارديان: فلاي دبي.. من حادثة جوية إلى تحقيق دولي

اتسع التحقيق في حادثة طائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بعد دخول نيوزيلندا رسميًا على خط التحقيق في خلفية مساعد الطيار العُماني المتهم بمحاولة السيطرة على الطائرة، بالتزامن مع استمرار تحريات أجهزة الأمن الأسترالية حول الفترة التي قضاها في أستراليا قبل سنوات من دخوله مجال الطيران. وكشفت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء، أن

لندن - أنس بن عيسى
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
من عدن إلى الرياض.. كيف تتسع جبهة الحوثيين؟

من عدن إلى الرياض.. كيف تتسع جبهة الحوثيين؟

انتقلت المواجهة اليمنية إلى مستوى أكثر حساسية فجر الأربعاء، بعدما استهدف الحوثيون مطار عدن الدولي بصواريخ، بالتزامن مع هجمات صاروخية ومسيرات طالت مطارات في جنوب السعودية، فيما أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه شمال الرياض. ولم تعد التطورات مقتصرة على الجبهات البرية في اليمن؛ إذ دخل الطيران المدني والمطارات والمنشآت المرتبطة بحركة الملاحة بصورة

اليمن- سامي أحمد اليافعي
الأربعاء، ٧ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة
فلاي دبي.. من سمح لهمام الهمامي بالوصول إلى قمرة القيادة؟

فلاي دبي.. من سمح لهمام الهمامي بالوصول إلى قمرة القيادة؟

لم يعد السؤال في قضية مساعد طيار فلاي دبي همام الهمامي يقتصر على ما جرى داخل قمرة القيادة خلال الرحلة FZ1073 المتجهة من دبي إلى تل أبيب، بل امتد إلى مرحلة سبقت الحادثة بوقت طويل: كيف وصل رجل تقول التحقيقات إنه كان يخطط للهجوم قبل توظيفه إلى موقع داخل قمرة قيادة طائرة مدنية؟ وتكتسب هذه

لندن – خالد ياسر أحمد
الثلاثاء، ٦ أكتوبر ٢٠٢٦•دقيقتان للقراءة