
كشف تحقيق أجرته صحيفة الجارديان عن أن الهجوم الدموي الذي شنته قوات الدعم السريع على مخيم زمزم للنازحين في شمال دارفور خلال أبريل 2023 أدى إلى مقتل أكثر من 1500 مدني، في واحدة من أبشع فظائع الحرب السودانية الحديثة. الأرقام تشير إلى أن هذه المجازر قد تكون ثاني أكبر جريمة حرب في البلاد بعد مجازر سابقة في دارفور.
الهجوم الذي دمّر أكبر مخيم للنازحين
استمر الهجوم 72 ساعة، شهد خلالها المخيم – الذي يؤوي آلاف النازحين بسبب الصراع – عمليات إعدامات جماعية واسعة النطاق واختطافات عدة، لا تزال العشرات من الضحايا في عداد المفقودين. شهادات الناجين، التي جمعتها اللجنة المكلفة بالتحقيق، تكشف حجم الفظائع ووجود جثث متناثرة في المنازل والحقول وعلى الطرقات.
أرقام مرعبة ومفقودون كثر
عضو اللجنة، محمد شريف، أكد أن العدد الحقيقي للضحايا قد يتجاوز 2000 قتيل، ما يجعل الهجوم أكثر دموية من التقديرات الرسمية السابقة. عبد الله أبو قردة، من رابطة دارفور بالمملكة المتحدة، صرح بأن أكثر من 4500 من أعضاء الرابطة فقدوا أصدقاء وأقارب في المجزرة، بينما لا يزال حوالي 2000 من سكان المخيم في عداد المفقودين.
جرائم ضد الإنسانية في صمت دولي
رغم ضخامة الكارثة، لم تخلق المجزرة موجة غضب عالمية. منظمة أطباء بلا حدود وصفت الهجوم بأنه استهدف “أحد أكثر الناس ضعفًا على الأرض”، مشيرة إلى تعرض الناجين للنهب والعنف الجنسي وظروف معيشية مأساوية في أماكن النزوح. اختطاف نساء ونقلهن قسرًا إلى معاقل قوات الدعم السريع، يضيف بعدًا مأساويًا آخر للجريمة.
المحكمة الجنائية الدولية تتابع القضية
في ظل هذا الواقع الدموي، أكدت المحكمة الجنائية الدولية وجود “أسباب معقولة” تدل على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور. المجازر في الجنينة ودارفور بشكل عام تشير إلى أن الصراع ما زال ينذر بكارثة إنسانية مستمرة وسط فشل دولي في فرض السلام.
المذبحة تكشف وجهاً جديداً لصراع دارفور
الهجوم على زمزم يعكس تصعيدًا خطيرًا في الصراع بين قوات الدعم السريع بقيادة عربية والجيش السوداني، الذي تسبب في نزوح الملايين وأزمة إنسانية ضخمة تُعتبر من الأكبر في العالم.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *