
أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الجثة الرابعة التي سلّمتها حركة “حماس” مساء الأربعاء، في إطار اتفاق إعادة رفات الرهائن، لا تعود لمختطف إسرائيلي، بل لفلسطيني.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن المصدر قوله: “الجثة الرابعة التي نقلتها حماس ليست لشخص مختطف، ولا تعود لمواطن إسرائيلي”، مشيرةً إلى أن التحقيقات الأولية أظهرت أنها تعود لفلسطيني من غزة.
هذا التوضيح يعني أن عدد رفات الرهائن الإسرائيليين الذين لا يزالون في قبضة “حماس” يبلغ 21 رهينة، مع توقعات بتسليم رفات إضافية خلال اليوم.
وكان قد تم التعرف رسمياً على هويات الجثث الثلاث الأخرى، وهي: أورييل باروخ، إيتان ليفي، والعريف تامير نمرودي.
في هذا السياق، أعلن “مقر عائلات المخطوفين” أن تامير نمرودي كان قد اختُطف حيًا من قاعدته العسكرية، لكنه قُتل لاحقاً بنيران الجيش الإسرائيلي أثناء الأسر. وذكرت العائلات في بيانها:
“تامير نمرودي، الشهيد الذي تم التعرف عليه اليوم، قُتل بقصف من جيش الدفاع الإسرائيلي في قطاع غزة. كان أسيرا حين قُتل، واليوم يوافق التاريخ العبري ليوم استشهاده”.
صعوبة حماس في تحديد مواقع القتلى وسط الدمار
تواجه حركة “حماس” صعوبة في تحديد أماكن بعض القتلى الإسرائيليين وسط أكوام الدمار التي خلفها القصف الإسرائيلي الشرس على غزة.
وفي رد رسمي، قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو: “منظمة حماس مطالبة بالوفاء بالتزاماتها تجاه الوسطاء، وإعادة جميع المختطفين ضمن تنفيذ الاتفاق القائم. إسرائيل لن تساوم على هذا الملف، ولن تدخر أي جهد حتى تتم إعادة جميع المختطفين، حتى آخر واحد منهم”.
وأضاف البيان أن الجهود الإسرائيلية مستمرة على المستويين الميداني والدبلوماسي، بالتعاون مع الوسطاء الإقليميين والدوليين، لضمان تنفيذ بنود الاتفاق الأخير بدقة، بما يشمل استعادة جثامين المختطفين الذين لم يُعادوا بعد.
اتفاق شامل لوقف إطلاق النار والتزامات متبادلة
يأتي هذا التصريح في أعقاب اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة بعد حرب استمرت عامين.
وبموجب الاتفاق، التزمت “حماس” بالإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لديها، سواء الأحياء أو الأموات، خلال مدة لا تتجاوز 72 ساعة من بدء الهدنة، مقابل:
- إطلاق سراح عدد من الأسرى الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
- تسهيل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
إلا أن الأيام الأخيرة شهدت توترًا متزايدًا بعد أن أعادت “حماس” عددًا محدودًا من الجثامين، مشيرةً إلى صعوبات في تحديد أماكن باقي الجثامين داخل القطاع.
ووفقًا لمصادر إسرائيلية، فإن الحكومة تعتبر أي تأخير في تنفيذ بنود الاتفاق إخلالًا بالتفاهمات، وقد بدأت بمناقشة خيارات الرد الممكنة إذا لم تُستكمل عملية إعادة جميع الجثامين خلال المهلة المحددة.
لندن – اليوم ميديا




التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *