طرحت إيران مقترحاً لإعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، شرط تنفيذ الولايات المتحدة مجموعة من الإجراءات التي تطالب بها طهران، في وقت تتواصل فيه الوساطة القطرية لإنهاء الحرب، وسط تهديدات إيرانية بالرد على أي هجوم أميركي أو إسرائيلي.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن طهران توصلت مع وسطاء قطريين إلى صيغة تختصر تنفيذ مقترحها السابق من سبعة أيام إلى يومين. وبحسب عراقجي، تتخذ الولايات المتحدة إجراءات محددة في اليوم الأول، على أن يُعاد فتح مضيق هرمز واستئناف الملاحة في اليوم الثاني.
وأكد الوزير أن تنفيذ المقترح يرتبط بقبول واشنطن الشروط الإيرانية، ما يعني أن الحديث لا يتعلق باتفاق نهائي أو قرار إيراني نافذ بإعادة فتح الممر البحري.
وجاء الإعلان بعد محادثات أجراها مفاوضون إيرانيون مع وسطاء قطريين في الدوحة السبت، أعقبت اجتماعات استمرت أكثر من 12 ساعة في طهران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مصدر مطلع على المفاوضات.
وتأتي هذه الاتصالات ضمن جهود دبلوماسية لتجنب استئناف القتال، في ظل مخاوف إقليمية من أن يعاود الرئيس الأميركي دونالد ترامب شن ضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن ترامب لم يتخذ قراراً بشأن عمل عسكري جديد، وإنه يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، مع تأكيد استعداد واشنطن للتحرك عسكرياً إذا اقتضت الضرورة، بحسب رويترز.
تهديدات إيرانية مع استمرار المفاوضات
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، أصدر المرشد الإيراني مجتبى خامنئي توجيهات للقوات المسلحة بالاستعداد للرد الفوري والمؤثر على أي تهديد أميركي أو إسرائيلي، من دون قيود جغرافية، بحسب بيان نقلته وكالة «أسوشيتد برس».
وقال المسؤول الأمني الإيراني محسن رضائي إن طهران اطلعت على رسالة من نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، واعتبرت تغير نبرة واشنطن مؤشراً إيجابياً، لكنها لا تزال تنتظر الرد الأميركي على مقترحاتها. AP News+1
ما وراء الخبر
لا يقتصر الخلاف بين واشنطن وطهران على موعد إعادة فتح مضيق هرمز، بل يمتد إلى الشروط التي ستحدد شكل الملاحة بعد انتهاء المواجهة.
فالمقترح الإيراني يتضمن ترتيبات بشأن مسار عبور السفن، ودور إيران في إدارة المرور عبر المضيق، وهي نقاط تجعل حرية الملاحة ومستقبل أمن الممر البحري جزءاً أساسياً من المفاوضات.
وبالنسبة إلى دول الخليج، فإن نجاح الوساطة لا يقاس فقط بوقف القتال أو استئناف حركة السفن، بل أيضاً بمدى ضمان عدم تحول المضيق إلى ورقة ضغط دائمة في أي مواجهة سياسية أو عسكرية مقبلة.






التعليقات
لا توجد تعليقات معتمدة حتى الآن على هذا المقال. شارك برأيك وكن أول المعلقين.
اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *