
فياتشيسلاف ميخائيلوف
بعد أن شنت إسرائيل غارة جوية على قطر في وقت سابق من هذا الشهر، سارع المعلقون المؤيدون لإسرائيل إلى تحويل أنظارهم نحو تركيا.
وألمح الباحث البارز في معهد أمريكان إنتربرايز (مقره واشنطن)، مايكل روبين، إلى أن تركيا قد تكون الهدف التالي لإسرائيل، وحذّر من أن أنقرة لا ينبغي أن تعتمد على عضويتها في الناتو كضمانة كاملة ضد أي هجوم محتمل.
وأصبح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نفسه أكثر انفتاحًا بشأن أهداف بلاده التوسعية الإقليمية. ففي أغسطس من هذا العام، عندما سُئل عن رأيه في فكرة “إسرائيل الكبرى”، أجاب: “بالتأكيد”.
في هذه المرحلة، قد تنظر إسرائيل إلى تركيا بوصفها الخطر المحتمل التالي الذي يهدد هيمنتها الإقليمية، وهو ما يفسر موقف تل أبيب الراسخ بعدم السماح لأنقرة بإنشاء قواعد جديدة في سوريا “قد تهدد إسرائيل”، كما ذكر نتنياهو سابقًا.
ولا يُخفي الإسرائيليون حقيقة أن سوريا، وفقًا لسياستهم، لا يمكن أن تكون “مستقرة” إلا إذا كانت فيدرالية. من جانبها، تدعم تركيا الإدارة السورية الجديدة التي تُصرّ على دولة مركزية موحدة.
وفي هذا الصدد، قال مدير مركز الدراسات العالمية والإقليمية بجامعة نجم الدين أربكان في تركيا، جيهان جينكار: “في الوقت الحالي، يُعدّ اندلاع صراع متفلت بين الفصائل في سوريا السيناريو الأكثر خطورة بالنسبة إلى تركيا. ولهذا السبب، يُرجّح أن تنصح أنقرة الإدارة السورية الجديدة بالتحلّي بقدر من العقلانية والبراغماتية. إن عدم نضوج قوات الأمن السورية يُصعّب احتواء أي اشتباكات محتملة بين الفصائل، ويُهدّد بالتصعيد إلى صراعات عرقية وطائفية طويلة الأمد. لذلك، يبدو اعتماد نموذج وحدوي أمرًا متعذرًا على المدى القصير”.
نقلا عن صحيفة “أوراسيا ديلي”

زيد بن كمي في الحروب الحديثة، لم يعد إسقاط الدول يتم عبر الاجتياح العسكري المباشر أو المواجهة التقليدية بين الجيوش، بل عبر مسار أسرع وأشد فتكاً، هو تفكيك الدولة من داخلها باستخدام كيانات أصغر تقدم على أنها كيان موازٍ للدولة، ويُدعم مالياً وعسكرياً، بينما تستعمل فعلياً كأدوات تخريب. هذا النمط كان موضوعاً لدراسة أكاديمية أجرتها [...]

عبد الرحمن الراشد عودة نشاط تنظيمات «القاعدة» في سوريا تعيدنا لقراءة الأحداث التي جلبت «القاعدة» لسوريا منذ البداية. نعم، هي «القاعدة» وليست «القاعدة». التنظيم ككيان الذي ولد واستقر في أفغانستان دمره الأميركيون رداً على هجمات سبتمبر (أيلول) 2001، وهربت معظم قياداته وعاشت سراً تحت سقف إيران. تفرّق جيشه وتشظى التنظيم إلى خلايا عملت مع مَن [...]

بكر عويضة لستُ أدري كم مرة مرَّ بي إطلاق تعبير «الرجل الصعب التَّوَقُّع» في وصف دونالد ترمب، خصوصاً من قِبَل صحف أميركية، أو بريطانية، وبدءاً بولاية الرئيس الأميركي الأولى، قَبل 10 سنوات. بَيدَ أنني بِتُّ أرجح أن معظم القيادات السياسية في العالم أجمع، إضافة إلى غالبية المراقبين، وكُتّاب التحليلات، وربما كلهم، صار التقييمُ الأدقُّ عندهم [...]

موسي مهدي النتائج والأهداف المعلنة من قبل إدارة ترامب تشمل إزالة مادورو من السلطة، وتأكيد الولايات المتحدة سيطرتها المؤقتة على فنزويلا، والسعي لتأمين احتياطيات فنزويلا النفطية، إضافة إلى ابتزاز الدول الصغيرة وتخويف قياداتها مستقبلاً للحصول على مزايا اقتصادية ومالية واستثمارية. ربما تكون الخطوط العريضة لما يأمل ترامب تحقيقه من القبض على مادورو ثمانية أهداف، وهي: [...]

إبراهيم أبو عواد حين تعجز اللغة المباشرة عن اختراق جدران العادات المتصلبة، وحين يصبح الوعظ ثقيلًا على الأذن والعقل، تولد السخرية بوصفها فنًّا للقول غير المباشر، ولسانًا يضحك ليُبكي، ويُخفي الجرح في ابتسامة. ليست السخرية ترفًا بلاغيًّا، بل هي موقف فكري وأخلاقي، وسلاح حضاري استخدمه الكتّاب حين ضاقت بهم سبل الإصلاح الصريح. وفي تاريخ الأدب [...]

لم تعدِ الأزمة اليمنية قابلةً للقراءة بوصفها صراعاً تقليدياً على السلطة أو نزاعاً بين أطراف متحاربة، بل تحوَّلت أزمةَ دولةٍ غائبة، أو بأدقّ من ذلك: أزمة «دولة فراغ». هذا الفراغ، لا الحرب وحدها، هو الخطر الحقيقي الذي يجعل اليمن قنبلةً مؤجلةً تهدد اليمنيين ومحيطهم الإقليمي على حد سواء. ما جرى في وادي حضرموت أواخر عام [...]