
محمد فال معاوية
«أعظم وظيفة عرفها البشر أن تكون معلماً» — بهذه الكلمات أضاء صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، سماء يوم المعلم العالمي. لم تكن تغريدته مجرد تهنئة عابرة، بل قصيدة وطنية من نور ومعنى، تُعيد للمعلّم مكانه الطبيعي في قلب الحضارة، حيث يُبنى المستقبل قبل الأبنية، ويُنقش التاريخ قبل الكتب.
حين يتحدث صاحب السمو عن التعليم، فإنه لا يصف وظيفة، بل يُسرد أسطورة الوجود الإنساني. فالمعلّم في رؤيته ليس مجرد من يُلقّن الحروف، بل مهندس الأرواح، ونور العقول، ونسمة الأمل في زمن الظلام. ومن هنا قال: “الأم عظيمة لأنها مدرسة، والقائد لا يكون قائداً إن لم يكن معلماً، والأنبياء هم معلمو الناس الخير.” كلمات تختزل فلسفة القيادة الإماراتية، التي ترى في التعليم ينبوع النهضة الحقيقي وركيزة المجد والعزّ.
لقد أراد صاحب السمو أن يُذكّرنا بأن النهضة لا تُبنى بالمصانع وحدها، بل تُزرع في الصفوف، وعلى صفحات الأطفال البيضاء، وفي قلوبهم العطشى للمعرفة. كل معلّم اليوم هو شاعر يخط الأمل على جدائل العقول، وفنان يشكّل المستقبل، ومهندس يبني الوطن من قلب الإنسان. فكل قلمٍ يمر بين يديه هو خيط ذهب في نسيج النهضة، وكل درس يُلقى حجر أساس في صرح حضارة لا تعرف الركود.
وفي زمن تتغير فيه أدوات المعرفة كنسيم الصحراء المتقلب، تبقى رسالة المعلّم ثابتة كالجبال الشامخة: نور يضيء الدرب، وعقل يزرع الحكمة، وقلب يروي القيم. لذلك، حين يقول صاحب السمو: “المعلّم أشرف وظيفة عرفها البشر”، فإنه لا يكرّم وظيفة فقط، بل يُشيّد صرحًا أخلاقيًا ومعرفيًا، ويُذكّر العالم بأن التعليم هو تاج الأمة وعمود النهضة.
تغريدته ليست مجرد كلمات على شاشة، بل شعلة تُضيء العقول وبوصلة تُوجّه الأوطان نحو المعرفة والإنسانية. فالمعلّم، كما يقول، هو من يزرع بذور الخير، ويشعل شمعة الفضيلة، ويغرس شغف التعلم في الأجيال، ليبقى الوطن متوهجًا بالعلم والإنجاز.
في يوم المعلم العالمي، يحوّل صاحب السمو كلمة “معلم” إلى رمز خالد للنهضة والوفاء. فكل مدرسة تُفتَح، وكل درس يُلقى، هو وشم حب ووفاء على جسد الأجيال، ووطن يُبنى بالحكمة والعمل.
فشكرًا لكل معلّم علّم، لكل من ألهم، ولكل من سار على نهج جعل التعليم أسمى رسالة وأعظم مهمة.
وشكرًا لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، الذي يُعيدنا دائمًا إلى الحقيقة البسيطة والخلّاقة:
المعلّم هو من يصنع الوطن قبل أن يُصنع المستقبل.

سمير عطا الله تغيَّر نمطُ الحياة في الأشهر الأخيرة تغيراً جذريّاً ما بين متوقعات العمر وطوارئ السن. اختصرت برامج الأسفار ثم ألغيتها. وكنت أول من يصل إلى المؤتمرات المقررة، وصرت أول من يعتذر. ومع الوقت أدرك الفريقان، رفاق المؤتمرات وأنا، أن الغياب خارج عن إرادتي. كان خوف من أن أصاب بوعكة والناس في مهرجان فرح [...]

محمد فال معاوية ليست كل الدول تُصنع بالجغرافيا؛ فبعضها يُعاد تعريفه بإرادة رجل، وبحلمٍ يسبق الخرائط. وعندما يرحل ذلك الرجل، لا يكون السؤال: كم عامًا حكم؟ بل: ماذا بقي بعده؟ وما الذي تبدّل في خريطة السياسة والاقتصاد والوعي الجمعي بسببه؟ برحيل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، لا تطوي قطر صفحة حاكمٍ سابق فحسب، بل [...]

مشاري الذايدي لا يمكن أن ينهض مجتمع ويتقدّم إلا بوجود مبدعيه، بكل المجالات، فهم الذين يسحبون عربة التاريخ للأمام، وينقلون القافلة من مرحلة إلى مرحلة، ولا يمكن أن يوجد الإبداع ويزدهر إلا بتشجيعٍ وجوائز ماديّة ومعنوية، وفوق ذلك: صونٌ لعطاء الناس وجهودهم، وألَّا يُترك المبدعُ غنيمة يتخاطفه، أو يتخاطف جهده، لصوص الإبداع، الذين استمرأوا نهب [...]

إبراهيم عبد الهادي في السياسة، لا يكون الحضور وحده صانعًا للمعنى، بل قد يصبح الغياب أكثر بلاغة من الخطب، وأكثر كثافة من الصور الجماعية. فالسلطة لا تتحدث دائمًا عبر البيانات الرسمية، بل كثيرًا ما تُفصح عن نفسها من خلال الرموز والإشارات، وما يُرى وما لا يُرى، وما يُقال وما يُترك عمدًا خارج المشهد. من هذا [...]

محمد فال معاوية في لحظة واحدة قد يفقد الإنسان عمله، لكن ما يفقده أحيانًا ليس الدخل… بل الطريقة التي يُرى بها. لم يعد السؤال عن الإنسان يبدأ من جوهره، بل من موقعه الاقتصادي: ماذا يملك؟ كم يربح؟ أين يقف في سلم الدخل؟ شيئًا فشيئًا، تراجع تعريف الإنسان بوصفه قيمة في ذاته، ليُعاد تقديمه بوصفه رقمًا [...]

عبدالمحسن سلامة يجب ألا يمر ما يحدث من انتكاسات للكيان الإسرائيلى فى نيويورك وغيرها مرور الكرام بل يجب التوقف أمامه، والبناء عليه، ووضع رؤية استراتيجية للتعامل معها من أجل كبح جماح إسرائيل، ومحاصرتها، وصولًا إلى هدف التعامل معها كدولة منبوذة عالميًا أسوة بما حدث مع نظام جنوب إفريقيا العنصرى قبل سقوطه. حينما نتحدث عن نيويورك [...]