
العميد الركن المتقاعد طوني أبي سمرا
تحوّلت سوريا إلى بؤرة ضغط جيوسياسية محورية في الشرق الأوسط، حيث تتقاطع الطموحات الإقليمية والهواجس الأمنية ومصالح القوى الكبرى. وقد عمّقت نتائج هجمات السابع من تشرين الأول الإرهابية هذه الديناميات، كاشفة هشاشة التوازنات القائمة، وجاعلة من سوريا ساحة تتنافس فيها أهداف متداخلة ومتناقضة لكل من إسرائيل وتركيا والمملكة العربية السعودية. يسعى كل من هؤلاء الفاعلين إلى إعادة تشكيل النظام السياسي والعسكري والاقتصادي السوري بما يخدم مصالحه الوطنية، إلا أن التناقضات الناتجة عن ذلك تهدد بتعميق عدم الاستقرار بدل معالجته.
في هذا السياق، تظهر الولايات المتحدة كالحليف المشترك الوحيد القادر على لعب دور الوسيط، لما تمتلكه من أدوات دبلوماسية وعسكرية واقتصادية تمكنها من ردم الفجوات بين الأجندات المتباينة، وخلق حوافز للتسويات، والمساهمة في إقامة نظام إقليمي قابل للإدارة، يحقق استقرارًا نسبيًا، ويحد من مخاطر التصعيد. ومع ذلك، يظل هذا المسار محدودًا بطبيعته؛ فالنظام الإقليمي المنشود لن يحل جميع الأجندات المتنافسة أو يلبي الطموحات الاستراتيجية الكاملة لكل فاعل إقليمي، لكنه يمكن أن يتيح حلولًا براغماتية قابلة للإدارة في بيئة معقدة، حيث تكون الواقعية والتنازل المدروس هما الطريق الوحيد للحفاظ على الاستقرار.
تكتسب هذه الديناميات أهمية خاصة عند النظر إلى التجارب العملية، كما في شمال شرق سوريا، حيث المواجهات بين القوات الكردية والنظام السوري تكشف عن محدودية الخيارات المتاحة لكل طرف، وتبرز الحاجة إلى تسويات دقيقة وواقعية. وتجربة الأكراد، رغم كلفتها البشرية والسياسية، تقدّم درسًا مهمًا حول إدارة الصراعات في بيئة متشابكة، حيث يمكن للتماسك الداخلي والتحالفات المحدودة أن تخلق مساحة للأمن والاستقرار، حتى في ظل غياب تحقيق جميع الطموحات.
من هذا المنطلق، يصبح من الواضح أن الوقوف على مستقبل لبنان والمسيحيين فيه يتطلب تبني منطق واقعي مماثل: الانتقال من انتظار المعجزات إلى العمل الفعلي، من خلال بناء جبهة مسيحية متماسكة، تنسّق مع المكوّنات اللبنانية كافة، وتطرح حلولًا عملية قابلة للتطبيق، مع السعي لتأمين الدعم الدولي، وفي مقدّمها واشنطن، لضمان بقاء الدولة اللبنانية واستقرارها ضمن نظام إقليمي جديد يحد من المخاطر ويعزز فرص السلام والازدهار.
الاستراتيجية الإسرائيلية: الأمن كمدخل للنظام الإقليمي
تنطلق الاستراتيجية الإسرائيلية في سوريا من السعي إلى أقصى درجات السيطرة الأمنية. داخليًا، يشمل ذلك ضم الضفة الغربية وفرض سيطرة كاملة ودائمة على غزة، بما يزيل أي تهديدات مستقبلية، سواء كانت إقليمية أو سياسية، من الساحة الفلسطينية. إقليميًا، تعطي إسرائيل أولوية للهيمنة على جبهتيها الشمالية والشرقية، من خلال تأمين مجتمع الدروز في السويداء، وتثبيت حدودها الشرقية مع سوريا، والحفاظ على السيطرة على جبل الشيخ والمناطق المرتفعة المحيطة به التي استولت عليها بعد انهيار النظام الأسدي. وتوفر هذه المناطق تفوقًا استخباراتيًا وقدرات دفاع متقدمة.
تشكل الاعتبارات الجيو – اقتصادية عنصرًا محوريًا في المقاربة الإسرائيلية. إذ تسعى إسرائيل إلى التحكم بمسارات تصدير الغاز والنفط من شرق المتوسط إلى أوروبا عبر شراكات مع مصر وقبرص ولبنان واليونان، مع تعمّد استبعاد تركيا. وتؤدي هذه الاستراتيجية إلى ترسيخ النفوذ الإقليمي الإسرائيلي وتقييد الامتداد الاستراتيجي لأنقرة في آن واحد. وفي الوقت نفسه، تهدف إسرائيل إلى تحييد التهديدات الخارجية الآتية من إيران ووكلائها في العراق ولبنان، ومنع أي عودة للحركات الجهادية السنية، مثل تنظيم الدولة الإسلامية. وفي السياق السوري، يترجم ذلك إلى مواجهة النفوذ التركي ودعم الفاعلين الأكراد باعتبارهم حاجز استقرار في مواجهة كل من القوى الإسلامية وتوسع أنقرة.
تركيا وأردوغان: البقاء السياسي عبر المغامرة الإقليمية
تتحدد السياسة الإقليمية التركية، في عهد الرئيس رجب طيب أردوغان، أساسًا بدافع البقاء السياسي. فعلى الرغم من القيود الدستورية، يسعى أردوغان إلى إعادة انتخابه، مستخدمًا النشاط الخارجي – ولا سيما في سوريا – كأداة لإظهار القوة وحشد القاعدة القومية والإسلامية. دوليًا، تطمح أنقرة إلى إعادة تأهيل علاقتها الاستراتيجية مع واشنطن، ولا سيما عبر العودة إلى برنامج طائرات “إف-35″، الذي تراه ضرورة عسكرية ورمزًا لاستعادة مكانتها. وتؤدي سوريا دور ورقة الضغط في هذه المفاوضات.
في سوريا، تهدف تركيا إلى ترسيخ دور مهيمن في صياغة النظام ما بعد الحرب، مع منع أي كيان سياسي أو عسكري كردي على طول حدودها الجنوبية. وبذلك يصبح شمال سوريا محورًا أساسيًا لأهداف أنقرة ولسرديتها السياسية الداخلية. وتندرج هذه الأهداف ضمن رؤية أوسع ذات طابع عثماني جديد، تشمل السعي إلى قيادة العالم الإسلامي، والتحكم بتدفقات الطاقة الإقليمية، وتوجيه صادرات الغاز والنفط السورية إلى أوروبا عبر الأراضي التركية بوصفه خيارًا أقل كلفة وأكثر فاعلية مقارنة بخطوط النقل البحرية.
السعودية وسوريا: كبح الطموح التركي وحماية المجال السني
تتشكل سياسة المملكة العربية السعودية تجاه سوريا إلى حد كبير انطلاقًا من الحاجة إلى مواجهة الطموحات العثمانية الجديدة لتركيا ومنع احتكارها قيادة العالم السني. وتسعى الرياض إلى استيعاب القيادة السورية الجديدة وضمها إلى مجال نفوذها، مستفيدة من حاجة دمشق الملحّة إلى الدعم المالي. ويعد منع تمدد نموذج الحكم الإسلامي في سوريا إلى الأردن والسعودية ودول الخليج هدفًا أساسيًا.
ولتحقيق هذه الغايات، تبدي السعودية استعدادًا للتعاون مع إسرائيل. ويشمل ذلك كبح الهيمنة التركية، واستيعاب شخصيات مثل أحمد الشرع، والحفاظ على وحدة الأراضي السورية في ظل النظام الجديد بدل تفككها أو خضوعها لنفوذ خارجي. كما تسعى الرياض إلى استعادة موقعها القيادي في العالم السني عبر الدعوة إلى حل الدولتين بين إسرائيل والفلسطينيين، واستخدام هذا المسار كمدخل للانضمام إلى اتفاقات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل بشروط مؤاتية. وأخيرًا، تطمح السعودية إلى تعزيز نفوذها في لبنان، بالتعاون مع إسرائيل للحد من الهيمنة العسكرية لـ “حزب الله”، مع إعادة ترسيخ الدور السياسي السني ضمن إطار اتفاق الطائف.
سوريا كفخ استراتيجي: تضارب أجندات “الحلفاء” الإقليميين
إن تداخل الطموحات المتعارضة لإسرائيل وتركيا والسعودية يحوّل سوريا إلى فخ استراتيجي. فكل طرف يسعى إلى الأمن والنفوذ والمكانة الإقليمية، لكن أهدافهم – سواء تمثلت في الأمن الإقليمي لإسرائيل، أو الطموحات العثمانية التركية، أو المساعي السعودية لاحتواء أنقرة وقيادة العالم السني – تتصادم بشكل متكرر. ومن دون تنسيق، تخاطر سوريا بأن تبقى مصدرًا دائمًا لعدم الاستقرار بدل أن تصبح دولة قابلة للإدارة ضمن نظام إقليمي مستقر نسبيًا.
في هذا السياق، تبقى الولايات المتحدة، بصفتها الحليف المشترك للأطراف الثلاثة، الجهة الوحيدة القادرة على ممارسة وساطة فعالة. فواشنطن تمتلك أدوات النفوذ الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي التي تتيح لها ردم الفجوات بين الأجندات المتعارضة، وتنسيق منظومة حوافز وضغوط متوازنة، ودعم قيام نظام إقليمي لما بعد السابع من تشرين الأول تكون فيه سوريا مستقرة نسبيًا، وتوازنات القوة قابلة للإدارة، ومخاطر التصعيد محدودة.
غير أن الطموح في هذا المسار يجب أن يبقى واقعيًا ومحدودًا. فالنظام الإقليمي المنشود، في ضوء تعقيدات المشرق وتشابك أزماته، لن يكون قادرًا على حل جميع الأجندات المتنافسة أو تحقيق الأهداف الاستراتيجية الكاملة لكل فاعل إقليمي. لكنه يمكن أن يفتح المجال أمام حلول براغماتية قابلة للإدارة، في بيئة تُدرك فيها الأطراف أن القضايا العميقة غالبًا ما تكون غير قابلة للحسم الكامل. وفي منطق كهذا، تجد القوى الإقليمية نفسها دائمًا أمام معضلة: فهي خاسرة إن اندفعت خلف مصالحها بلا ضوابط، وخاسرة أيضًا إن تجاهلتها كليًا. ومن هنا تنشأ مصلحة مشتركة في التسويات الممكنة لا المثالية، حيث تسود الواقعية والبراغماتية، ويُقبل التنازل بوصفه شرطًا للاستقرار لا علامة ضعف.
ومن هذا المنظور، تكتسب المواجهات الجارية في شمال شرق سوريا بين القوات الكردية والنظام السوري دلالة استراتيجية أوسع. فقد أثارت المراحل الأولى من القتال مخاوف من انهيار محتمل للدفاعات الكردية، ما يوحي بأن التوازن الذي أُنجز منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية قد ينهار سريعًا تحت ضغط منسق.
لطالما كان الأكراد من أكثر شركاء الولايات المتحدة موثوقية في سوريا، إذ تحملوا نصيبًا غير متناسب من أعباء الحرب على داعش، وقدموا ما يقارب عشرة آلاف شهيد في هذا المسار. وفي المقابل، كانت القيادة الكردية تأمل أن يترجم هذا التعاون المستمر إلى دعم أميركي لمساحة سياسية كردية ذات حكم ذاتي. غير أن هذه التوقعات تبدو اليوم إلى حد كبير غير محققة، فيما تجد القوات الكردية نفسها تواجه مصيرها بضمانات خارجية محدودة.
ومع ذلك، لا يعني التخلي بالضرورة الانهيار. فمن المرجح على نحو متزايد أن تبقى المناطق ذات الغالبية الكردية تحت السيطرة الكردية، وإن بصيغة أكثر تقييدًا بكثير مما كان مأمولًا في البداية. وستكون نتائج المفاوضات التي ترعاها الولايات المتحدة – ولا سيما تلك التي تشمل وسطاء أكرادًا في أربيل – أقل من طموحات الأكراد بالحكم الذاتي، لكنها في الوقت نفسه لن تصل إلى النتائج التي تطمح إليها تركيا أو دمشق. ولا يزال مصير القوات الكردية، سواء بدمجها في جيش سوري جديد كأفراد أو كوحدات منظمة، غير محسوم. والأرجح التوصل إلى تسوية تمنح حكمًا محليًا محدودًا، يشمل صلاحيات بلدية وشرطة محلية، من دون سيادة سياسية حقيقية.
الواقعية السياسية ومنطق المصالح: الاستقرار بدل العدالة
يعكس هذا المسار منطقًا واقعيًا صارمًا. فكما قال هانز مورغنثاو Hans Morgenthau، أحد أهم منظري المدرسة الواقعية في العلاقات الدولية، تتحرك الدول وفقًا للمصالح لا بدافع الامتنان أو الالتزام الأخلاقي. لن يُترك الأكراد مكشوفين بالكامل، لكنهم أيضًا لن يُمكَّنوا على نحو يتحدى الأولويات الأمنية التركية. وسيكون الاستقرار والواقعية، لا العدالة، المعايير الحاكمة للتسوية.
وتبقى الولايات المتحدة في موقع فريد يسمح لها بتعويض كل من إسرائيل وتركيا والسعودية مقابل قبولها بتسويات في سوريا. ومن خلال ضمانات أمنية، وحوافز اقتصادية، ومقايضات سياسية، تستطيع واشنطن توجيه هذه المصالح المتنافسة نحو نظام إقليمي. غير أن السعودية قد تجد نفسها في نهاية المطاف الأقل حصولًا على التعويضات، بسبب القيود السياسية الداخلية والطابع المشروط لمسار تطبيعها مع إسرائيل.
وأخيرًا، تحمل هذه التطورات دلالات حاسمة للبنان. فلا يجوز للمسيحيين اللبنانيين أن ينتظروا معجزة جيوسياسية تحوّل سوريا إلى دولة فدرالية قبل الشروع في طرح الفدرالية كخيار واقعي وضروري لمستقبل لبنان. فبقاء الدولة اللبنانية بات مرتبطًا بالقدرة على إقناع الولايات المتحدة وإسرائيل وتركيا والسعودية بأن مصلحتها الجماعية تقتضي بالتخلي عن نظام الطائف المركزي الفاشل، والعمل على إعادة بناء لبنان على أسس فدرالية سليمة. وحده هذا المسار قد يوفر إطارًا سياسيًا أكثر متانة وانسجامًا مع النظام الإقليمي الناشئ، بدل الاستمرار في التمسك بوهم السلطة المركزية الذي انهار عمليًا منذ زمن.
وبناءً عليه، تقع على عاتق المسيحيين اللبنانيين مسؤولية الانتقال من موقع الانتظار إلى موقع الفعل، من خلال تشكيل جبهة صلبة تمتلك قيادة متماسكة، ورؤية سياسية واضحة، ومشاريع عملية قابلة للتحول إلى حركة وطنية منظمة داخل لبنان، وبالشراكة مع المكوّنات اللبنانية الأخرى. ورغم أن الخطاب موجّه أساسًا إلى المسيحيين، فإنه يشكّل في جوهره دعوة إلى تحرّك وطني ضمن إطار جامع، يهدف إلى بناء نظام سياسي فدرالي قابل للحياة، يتيح للبنانيين العيش بسلام وازدهار، بعيدًا من منطق الغلبة والانقسام. ولا يقتصر هذا الجهد على الساحة الداخلية، بل يجب أن يترافق مع عمل منهجي على المستوى الإقليمي، واستراتيجية ضغط سياسية ودبلوماسية موجّهة نحو العواصم المؤثرة، وفي مقدّمها واشنطن.
تكشف تجربة الأكراد، رغم تكلفتها البشرية والسياسية وعدم تحقيقها كامل الطموحات القومية، عن منطق إدارة الصراعات في الإقليم. فقد مكّنهم التماسك الداخلي وصمودهم وسرديتهم الجماعية الواضحة من استقطاب دعم أكراد خارج سوريا للدفاع عن أبناء مجتمعهم، كما منح الولايات المتحدة الوقت والمبرر للتدخل وفرض هامش من الأمن والاستقرار في بيئة إقليمية شديدة التعقيد. وعلى الرغم من أن النتائج لن تكون مثالية لأي طرف من الأطراف، فإن القبول الجماعي بواقع مستقر نسبيًا يعكس تفضيل إدارة النزاع على محاولة حسم غير ممكن في ميزان القوى القائم. ومن المؤكد أن النتائج كانت لتكون دراماتيكية لو رفض الأكراد الدفاع عن حريتهم والمشاركة في القتال، ففي هذه الحالة لم يكن أحد، بما في ذلك الولايات المتحدة، ليتدخل.
وعلى هذا الأساس، فإن الوقوف دفاعًا عن مستقبل المسيحيين في لبنان لم يعد خيارًا سياسيًا، بل معركة بقاء. فنحن نعيش في عالم يحكمه منطق القوة والمصالح، أقرب إلى عالم هوبزي Hobbesian تحكمه صراعات البقاء، لا إلى عالم كانطي Kantian تحكمه المبادئ المثالية. وفي مثل هذا الواقع، لا مكان إلا لمن يمتلك الإرادة والتنظيم والقدرة على فرض نفسه طرفًا لا يمكن تجاهله.
الرئيس السابق لأمن الأمم المتحدة في آسيا والمحيط الهادئ
نقلا عن صحيفية “نداء الوطن“

من الصعب على"حزب الله" أن يستمر في لعب الورقة على الوجهين: وجه الانخراط في السلطة، ووجه الانفصال عنها في آن. هو جزء من السلطة وشريك في قرارها، لكن قراره في إطار "المقاومة الإسلامية"مستقل عنها. حتى عندما أدت التحولات الهائلة في المنطقة إلى وصول العماد جوزاف عون إلى رئاسة الجمهورية والدكتور نواف سلام إلى رئاسة الحكومة [...]

إبراهيم أبو عواد يقوم التشاؤم الوجودي على رؤيةٍ فلسفية تتسم بالشكوك العميقة حول معنى الحياة ووجود الإنسان في هذا العالم. يُعدّ أبو العلاء المعرّي (363هـ – 449هـ / 973م – 1057م) واحدًا من أعظم شعراء وفلاسفة العصر العباسي، وله بصمة فكرية واضحة في الأدب العربي والفلسفة. كان المعرّي شخصية متفرّدة في تفكيره، فقد عُرف بتمرّده [...]

عبد المنعم سعيد الصدفة وحدها كانت هى التى وضعتنى بالقرب من حركة التاريخ الخاص بالقضية اليمنية التى تدهورت أحوالها قبل سفرى إلى الرياض فى العاشر من الشهر الحالى حين غادرت الحكومة اليمنية الشرعية والمجلس الرئاسى اليمنى بقيادة الرئيس رشاد العليمى مدينة عدن إلى الرياض. كان المجلس الانتقالى لجنوب اليمن قد شن هجوما على الأقاليم والمحافظات [...]

وليد خدوري على هامش «اجتماعات دافوس»، بادر «مجلس السلام» إلى طرح مشروعات لإعادة إعمار غزة، بعد حرب الإبادة، فطرح جاريد كوشنر، مستشار الرئيس الأميركي، خطته لإعادة الإعمار على 4 مراحل، دون ذكر التفاصيل. لقد طرحت حرب غزة الفرصة، أكثر من أي وقت مضى، لإمكان تأسيس الدولة الفلسطينية، رغم رفض بنيامين نتنياهو هذا الاقتراح. طبعاً؛ هي [...]

عبدالوهاب بدرخان تنظر مراجع دولية وإقليمية عديدة إلى تجربة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) مع الولايات المتحدة على أنها آخر مثال لخذلان «حليف كردي» قاتل معها ضد تنظيم إرهابي وفقد الكثير من أبنائه. ولأن هذا الخذلان لن يكون هذا الأخير من نوعه فإن استخلاص عدم الوثوق بالسياسات الأمريكية بات حُكماً صحيحاً عموماً، بناء على تجارب وحالات [...]

منصور الجنادي العالم يتغير بتسارع لا يستوعبه الإنسان. تكنولوجيا تستعبد العقول، طبيعة لم تعد طبيعية، قيمٌ تتراجع، وهويات تتفكك. هل نعيش اليوم عصر الانفلات.. أم عصر الفرص التى تتيحها التحولات؟ على سبيل المثال، الذكاء الاصطناعى: هل له أو سيكون له وجدان؟ الوجدان فى القواميس هو عالمُ المشاعر والأحاسيس الداخلية التى يعيها الإنسان، وتشمل الانفعال والضمير [...]